رئيس الوزراء: دراسة جميع بدائل ترشيد دعم الطاقة واتخاذ قرار الوقود جاء كخيار أقل ضرراً اقتصادياً
زيادة أسعار الوقود خفضت الاستهلاك بنحو 1.2 مليار دولار سنوياً
يارا الجنايني_ أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تدرس وتطبق جميع البدائل الممكنة لترشيد الإنفاق على دعم الطاقة، موضحاً أن القرارات الاقتصادية في هذا الملف تُبنى على حسابات دقيقة للتكلفة والحجم والأثر على مختلف القطاعات.
وأشار رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي اليوم، إلى أن بعض الإجراءات البديلة، مثل تعديل أسعار مدخلات الإنتاج في قطاعات محددة، تم تنفيذها بالفعل في حالات معينة مثل الأسمدة، من خلال معادلات تسعير تضمن عدم تأثر السوق المحلي واستقرار الأسعار للمزارعين، مع تحقيق التوازن المالي المطلوب.

وأوضح مدبولي أن قرار تحريك أسعار الوقود جاء باعتباره ضرورة اقتصادية في ظل ارتفاع فاتورة الدعم، لافتاً إلى أن تكلفة الوقود تمثل عبئاً كبيراً على الموازنة العامة، وأن الحكومة كانت أمام بدائل متعددة يجري تقييمها بشكل مستمر، إلا أن اختيار القرار الحالي جاء باعتباره الأقل ضرراً من حيث التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن الحكومة تتابع عن كثب أثر تحركات الأسعار على أنماط الاستهلاك، مشيراً إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود خلال شهر أكتوبر الماضي أسهمت في خفض الاستهلاك بنحو 1.2 مليار دولار سنوياً، نتيجة ارتفاع وعي المواطنين بأهمية ترشيد الاستخدام وتقليل المشاوير غير الضرورية.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة ما زالت تتحمل جزءاً كبيراً من تكلفة دعم المنتجات البترولية، موضحاً أن سعر بيع السولار لا يزال أقل بكثير من التكلفة الحقيقية، بما يعكس استمرار تحمل الموازنة لعبء الدعم رغم إجراءات الإصلاح التدريجي.
وشدد مدبولي على أن جميع القرارات الاقتصادية يتم دراستها وفق منهج “التكلفة والعائد”، وأن الحكومة تختار دائماً الحلول الأقل تأثيراً على المواطن والأكثر اتساقاً مع استدامة المالية العامة، مؤكداً استمرار العمل على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.












