سمر السيد_ أكد صندوق النقد الدولي أن الحكومة المصرية حققت تقدمًا ملموسًا في تعزيز الوضع المالي للهيئة المصرية العامة للبترول (EGPC)، وذلك في إطار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري.
وأوضحت وثائق المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج، الصادرة عن الصندوق، أن مجلس الوزراء كان قد وافق في مارس من العام الماضي على حزمة إصلاحات شاملة تهدف إلى وضع الهيئة على مسار مالي مستدام، باعتبار ذلك أحد المعايير الهيكلية الرئيسية ضمن البرنامج. وتستند هذه الحزمة إلى تدابير إصلاحية بدأ تنفيذها بالفعل منذ عام 2024.

وتتضمن الإصلاحات تطبيق تعديلات تدريجية على أسعار الوقود والغاز والكهرباء للوصول إلى الاسترداد الكامل لتكلفة الوقود بحلول نهاية عام 2025، إلى جانب تخصيص نحو 75 مليار جنيه للهيئة المصرية العامة للبترول، ومبلغ مماثل للشركة القابضة لكهرباء مصر (EEHC)، بهدف تسوية المتأخرات المالية.
كما شملت الإجراءات مبادرات لزيادة إنتاج النفط والغاز محليًا وتعزيز الصادرات، فضلًا عن الاستمرار في التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وأشارت الوثائق إلى أن هذه الإجراءات بدأت بالفعل في تحقيق نتائج إيجابية، حيث تراجعت مستحقات” متأخرات” الهيئة لدى الموردين الدوليين من نحو 6.2 مليار دولار في أكتوبر 2024 إلى قرابة 2 مليار دولار بحلول ديسمبر 2025، وهو ما يسهم في دعم استئناف وزيادة إنتاج النفط والغاز محليًا.
وتوقعت الوثائق أن تسهم خطة الإصلاح في تحسين مستويات السيولة والربحية للهيئة، إلى جانب تقليص حجم الضمانات الحكومية المقدمة لها، والتي تُقدر حاليًا بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة تصل إلى 25% خلال العام المالي المقبل 2026/2027.
كما يُنتظر أن تدعم هذه الإجراءات نمو الإيرادات من خلال زيادة الإنتاج، وتعديل أسعار الطاقة، وتحسين كفاءة عمليات التحصيل.












