اضطراب إمدادات الغاز يدفع الدول للبحث عن بدائل وسط مكاسب أمريكية متوقعة

سي إن بي سي_ تسعى دول العالم، من أوروبا الغربية إلى شرق آسيا، لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي، بعد تأثر الإمدادات من الخليج العربي نتيجة الحرب مع إيران، ما أثار مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة عالمياً.

ورغم أن الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر مُصدر للغاز في العالم، قد تستفيد من هذا الاضطراب على المدى القريب، فإن الأزمة كشفت في الوقت نفسه عن المخاطر المرتبطة بالاعتماد على استيراد الغاز، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات.

E-Bank

تأتي هذه التطورات لتشكل تحدياً أمام خطط التوسع في صناعة الغاز الطبيعي، مع فتح المجال أمام بدائل أخرى مثل الطاقة المتجددة والفحم والطاقة النووية.

ويحذر محللون من أن الأسعار قد ترتفع بشكل أكبر حال استمرار تعطل الإمدادات، خاصة إذا تأخر استئناف صادرات قطر، إحدى أكبر الدول المصدرة للغاز، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآتها.

تتسم تجارة الغاز الطبيعي بتعقيداتها، حيث تتطلب عمليات التسييل والنقل استثمارات ضخمة، تبدأ بتبريد الغاز إلى درجات حرارة شديدة الانخفاض لتحويله إلى سائل، ثم نقله عبر ناقلات بحرية، قبل إعادة تحويله إلى غاز في محطات الاستيراد.

ومع هذه التكاليف الكبيرة، تواجه بعض الدول حالياً صعوبة في تأمين إمدادات مستقرة، ما يدفعها للبحث عن حلول بديلة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

في هذا السياق، بدأت بعض الدول في اتخاذ إجراءات عاجلة، حيث اتجهت دول آسيوية إلى زيادة الاعتماد على الفحم لتوليد الكهرباء، بينما دعت دول أخرى إلى ترشيد استهلاك الطاقة لمواجهة الأزمة.

في المقابل، تتنافس الدول المستوردة على شحنات الغاز من خارج الخليج، ما يعزز من فرص الشركات الأمريكية لتحقيق مكاسب كبيرة، مع توقعات بتوسيع قدرات التصدير وارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

كما قد تتسارع مشاريع الغاز الجديدة في دول مثل كندا والأرجنتين، في إطار سعي الدول المستوردة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مناطق النزاع.

ومع استمرار الأزمة، تزداد جاذبية البدائل، حيث قد تتجه الدول إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة أو النووية، كوسيلة لتقليل المخاطر المرتبطة بالواردات.

وتشير التقديرات إلى تراجع استهلاك أوروبا من الغاز مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل جهود تقليل الاعتماد على الواردات، بينما قد يتباطأ نمو الطلب العالمي على الغاز إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.

الرابط المختصر