البنك الأوروبي للإعمار: روسيا تحقق مكاسب كبيرة مع كل ارتفاع 10 دولارات في سعر برميل النفط

سمر السيد_ كشف تحليل صادر عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن البلدان المصدرة للسلع، وخصوصًا روسيا، ستستفيد بشكل كبير من ارتفاع أسعار الطاقة في الوقت الراهن، بالتوازي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، بالإضافة إلى تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وبحسب تقديرات البنك، كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط تعني مكاسب كبيرة لإيرادات روسيا من النفط والغاز والأسمدة، تصل إلى 1.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لموسكو لعام 2025.

وأشار التحليل إلى أن الأثر الاقتصادي الإجمالي للصراع في الشرق الأوسط سيتحدد بمدته ومدى الضرر الذي يلحق بالبنية التحتية للطاقة، مرجحًا أن يستمر هذا التأثير حتى بعد انتهاء الأعمال العدائية.

E-Bank

وفي المقابل، ستتفاقم الآثار السلبية المباشرة على نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلدان الأخرى نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد والسياحة والتحويلات المالية من دول الخليج، كما ستزداد معدلات التضخم وتتعاظم الضغوط على الميزانيات الحكومية، مع تشديد شروط التمويل استجابةً لارتفاع التضخم. وأوضح البنك أن قدرة كل اقتصاد على التكيف مع صدمات شروط التبادل التجاري، استنادًا إلى احتياطياته المالية والخارجية، ستحدد حجم التأثيرات الاقتصادية على المدى الطويل، حيث من المتوقع أن يزيد الصراع من التركيز على مسألة أمن الطاقة نتيجة هشاشة أسواق الطاقة الحالية.

يأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث سجل خام برنت 115.35 دولار للبرميل بعد مكاسب شهرية قياسية بلغت 2.4%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 101.39 دولار للبرميل، بزيادة بلغت منذ بداية مارس نحو 59%، متجاوزًا المكاسب المسجلة خلال حرب الخليج عام 1990، في ظل تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ويذكر أن البنك الأوروبي للإعمار يعمل في أكثر من 30 دولة عبر أوروبا وآسيا وأفريقيا، بما في ذلك مصر والمغرب والأردن ولبنان وتونس ضمن منطقة جنوب وشرق المتوسط، ويرصد تداعيات الأحداث الجيوسياسية على اقتصادات هذه الدول.

الرابط المختصر