العقود الآجلة لخام برنت تتجاوز 118 دولار للبرميل والخام الأمريكي عند 103.5 دولار
العربية نت _ عادت أسعار النفط للارتفاع اليوم الثلاثاء، لتواصل مكاسبها القوية، وسط تزايد حالة عدم اليقين بشأن الحرب على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز. وتغلبت مخاوف استمرار الحرب على بعض الهدوء الذي أعقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحرب مع إيران دون معاودة فتح مضيق هرمز.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.7% إلى 118.1 دولار للبرميل

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو 5.29 دولار، أو 4.7%، إلى 118.1 دولار للبرميل عند الساعة 14:15 بتوقيت جرينتش، بعد ارتفاعها 2% في وقت سابق من الجلسة. وينتهي عقد مايو اليوم الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد يونيو الأكثر تداولا 105.76 دولار.
صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي 0.56% إلى 103.5 دولار للبرميل
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر مايو 0.58 دولارا، أو 0.56%، إلى 103.5 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ التاسع من مارس في بداية التداولات، وفق وكالة “رويترز”.
وقال محللون إن انخفاض الأسعار هو رد فعل مؤقت على فكرة إنهاء الحرب، لكن أي تغيير ملموس في الأسعار لن يتحقق إلا بعد استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز بشكل كامل.
المحادثات مع إيران مستمرة
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد بعيد وتأجيل معاودة فتحه إلى وقت لاحق.
وحذر ترامب أمس الاثنين من أن الولايات المتحدة ستعمد إلى “تدمير” محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تعاود طهران فتح المضيق. وجاء ذلك في أعقاب رفض طهران مقترحات السلام الأمريكية باعتبارها “غير واقعية” وضرباتها الصاروخية الأخيرة على إسرائيل.
ومع ذلك، قال البيت الأبيض أمس إن المحادثات مع إيران مستمرة وتسير على ما يرام، مضيفا أن ما تقوله طهران علنا يختلف عما تقوله للمسؤولين الأميركيين سرا.
ارتفاع لعقود الآجلة لخام برنت بنحو 60% منذ بداية مارس
وأدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي ينقل عادة نحو خمس إمدادات النفط العالمية وعدد كبير من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت 59% حتى الآن في مارس، وهو أعلى زيادة شهرية على الإطلاق، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 58% هذا الشهر، وهو أعلى معدل منذ مايو 2020.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة إس.إس ويلث ستريت للأبحاث ومقرها نيودلهي: “بينما لا تزال الإشارات الدبلوماسية متضاربة، تشير الأمور على أرض الواقع إلى استمرار حالة عدم اليقين”.
وأضافت: “حتى في حال خفض التصعيد، فإن إعادة بناء البنية التحتية المتضررة ستستغرق وقتا، مما سيبقي الإمدادات شحيحة”.
التهديدات تمتد إلى باب المندب
وفي تأكيد على التهديد الذي تتعرض له إمدادات الطاقة البحرية جراء الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية نقلا عن مؤسسة البترول الكويتية اليوم أن ناقلة النفط الخام (السالمي) التابعة للمؤسسة، والتي تبلغ سعتها مليوني برميل، تعرضت لهجوم إيراني مزعوم في ميناء دبي. وحذر المسؤولون أيضا من احتمال حدوث تسربات نفطية في المنطقة.
واستهدفت حركة الحوثي الموالية لإيران إسرائيل بصواريخ يوم السبت، مما أثار مخاوف جديدة من احتمال حدوث اضطرابات في مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وهو طريق رئيسي للسفن التي تتنقل بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وحولت السعودية مسار صادرات نفطها الخام عبر هذا الطريق، حيث تشير بيانات “كبلر” إلى أن الكميات الموجهة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت 4.658 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد عن متوسط 770 ألف برميل يوميا في يناير وفبراير.












