هل ارتفع أم انخفض الطلب على الملاذات الآمنة بعد حرب إيران؟ ولماذا؟

سمر السيد _ أثارت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مخاوف طويلة الأمد بشأن أمن الطاقة والاستقرار العالمي، حيث أجبرت تدعياتها المتمثلة في ارتفاع كلا من أسعار النفط ومعدلات التضخم، المستثمرين على إعطاء الأولوية للسيولة والأصول ذات العائد الأعلى على حساب المعادن وأبرزها الذهب والفضة.

وفي هذا السياق، انخفضت أسعار المعدن الأصفر بالأسواق العالمية عن المستويات القياسية التي شهدتها يناير الماضي، وهي 5602 دولارًا للأوقية، لتسجل أدنى مستوى لها وهو 4100 دولار خلال تعاملات شهر مارس الماضي، فيما تتداول حاليًا عند 4685.79 دولارًا للأوقية، وفقا للتقرير المنشور على موقع يورو نيوز.

E-Bank

بالمثل، شهدت أسعار الفضة أكبر انخفاض لها خلال الفترة الماضية نتيجة تداعيات الحرب، وتراجعت منذ أواخر يناير الماضي بما يقارب 50% لتصل إلى أدنى مستوى لها عند 61 دولاراً خلال شهر مارس مقابل أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121 دولاراً في 29 يناير الماضي.

فيما يتداول المعدن الأبيض اليوم عند سعر 74.35 دولارا للأوقية.

وقد حقق هذا المعدن أحد أفضل مكاسبه السنوية منذ عقود، حيث ارتفع في عام 2025، بأكثر من 60% ليصل إلى مستويات قياسية، لاسيما مع قيام البنوك المركزية بتكديس احتياطياتها، وسعي المستثمرين إلى التحوط وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي.

والجدير بالذكر أن ارتفاعات الفضة في العام الماضي كانت أكثر من نظيرتها بالذهب، حيث ازداد سعرها بنحو 145% بفضل الطلب الصناعي القوي من الألواح الشمسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية، بالإضافة إلى عمليات الشراء الاستثمارية.

تابعنا على | Linkedin | instagram

يأتي ذلك، فيما أسهم ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب إيران في زيادات توقعات معدلات التضخم عالميًا، ما دفع الأسواق العالمية لتوقع تخفيض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، أو استمرار السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول، ما أدى إلى الهروب إلى السيولة بدلًا من الأصول عالية المخاطر.

وقد أثبت ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة تأثيرًا أكبر بكثير من الدور التقليدي للذهب كملاذ آمن خلال فترات الاضطرابات بالأسواق، وفقا للتقرير.

الرابط المختصر