وزير الاستثمار يفرض تدابير وقائية نهائية على واردات الصلب لمدة 3 سنوات

حابي_ أصدر الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قرارات بفرض تدابير وقائية نهائية على واردات بعض منتجات الصلب، اعتبارًا من الأول من أبريل 2026 ولمدة 3 أعوام، شاملة فترة التدابير المؤقتة، في إطار أحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية، والتزامات مصر وفق الاتفاقيات الدولية.

وجاءت القرارات عقب ما أثبتته التحقيقات والدراسات الفنية التي أعدها قطاع المعالجات التجارية، والتي أكدت حدوث زيادة كبيرة في واردات بعض منتجات الصلب، ما تسبب في ضرر جسيم للصناعة المحلية، سواء للمصانع المتكاملة أو شبه المتكاملة، مع ثبوت وجود علاقة سببية بين زيادة الواردات وحجم الضرر.

وأظهرت البيانات ارتفاع الواردات خلال الفترة من 2021 إلى 2024 بنسبة 1213% في البيليت، و116% في الصاج الساخن، و86% في الصاج البارد والملون والمجلفن.

ونصت القرارات على فرض تدابير وقائية نهائية تتناقص سنويًا، تشمل 13.12% على واردات البيليت بحد أدنى 70 دولارًا، و13.7% على الصاج المدرفل على البارد بحد أدنى 83 دولارًا، و14% على الصاج المجلفن بحد أدنى 93 دولارًا، و14.5% على الصاج الملون بحد أدنى 122 دولارًا، و13.6% على مسطحات الصلب المدرفل على الساخن بحد أدنى 76 دولارًا.

وكانت الوزارة قد فرضت تدابير وقائية مؤقتة في سبتمبر 2025 لمدة 200 يوم، بنسب متفاوتة على المنتجات نفسها، وذلك استجابة لشكاوى من شركات محلية، وفي ضوء نتائج التحقيقات آنذاك.

وأكد الوزير أن تحديد هذه التدابير جاء وفق منهج علمي قائم على البيانات والدراسات، وبعد عقد جلسات استماع موسعة مع جميع الأطراف المعنية، بحضور الجهات المختصة، للاستماع إلى وجهات النظر المختلفة.

وأشار إلى أن الوزارة ستواصل متابعة السوق واتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على بيانات دورية، حيث تم إلزام المنتجين والمستوردين بتقديم بيانات شهرية وتحليلها كل 3 أشهر، إلى جانب تقديم القوائم المالية المعتمدة لدعم دقة التقييمات.

وكشف عن تنسيق حكومي لدراسة إجراءات إضافية لتعزيز صناعة الصلب ذات القيمة المضافة الأعلى، بما يدعم زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل، مع الحفاظ على التوازن التنافسي داخل السوق.

وأضاف أن التدابير الوقائية ساهمت بالفعل في تحفيز الإنتاج والاستثمار، حيث تعاقدت بعض المصانع على أفران جديدة وأعادت أخرى تشغيل خطوط إنتاج متوقفة.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصاعد السياسات الحمائية عالميًا نتيجة وجود فوائض إنتاج في سوق الصلب، مؤكدًا أن الحكومة تتبنى استراتيجية لتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة، وتفعيل آليات المعالجات التجارية لحماية الاقتصاد القومي من الممارسات الضارة في التجارة الدولية.

E-Bank
الرابط المختصر