الحكومة تستهدف طرح 25 مشروعا لتحلية مياه البحر بالمشاركة مع القطاع الخاص

11 مشروعا قائما بقدرة 485 ألف متر مكعب/ يوم .. و14 محطة جاري تنفيذها بطاقة 2.36 مليون متر مكعب/ يوم

استعرضت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، محاور الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر “2020 – 2050″، والتي ترتكز على 4 محاور رئيسية مقسمة إلى 6 خطط خمسية؛ بهدف تأمين وتوفير احتياجات مياه الشرب لمواجهة الزيادة السكانية الطبيعية، وتلبية مطالب خطة التنمية الشاملة للدولة.

وتناولت الوزيرة خلال الاجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء اليوم، عرض الموقف التنفيذي الحالي لمحطات تحلية مياه البحر، موضحةً أنه توجد حالياً 129 محطة قائمة بطاقة إجمالية تصل إلى 1.411 مليون متر مكعب/ يوم، بالإضافة إلى 19 محطة أخرى جار تنفيذها بطاقة إجمالية تبلغ 687 ألف متر مكعب/ يوم.

E-Bank

وشرحت المنشاوي، الإجراءات الخاصة بالبدء في تنفيذ عدد من محطات التحلية ضمن الخطة الاستراتيجية وتوطين صناعة “أغشية التحلية”.

وكشفت أنه تم حصر محطات تحلية مياه البحر “القائمة” المخطط طرحها بنظام التعاقد بمشاركة القطاع الخاص (PPP) في محافظات مطروح، والبحر الأحمر، وشمال وجنوب سيناء، بإجمالي 11 مشروعاً وقدرات تصل إلى 485 ألف متر مكعب/ يوم.

كما تناولت أيضاً الموقف التنفيذي للمشروعات المخطط تنفيذها مستقبلاً بنظام المشاركة مع القطاع الخاص (PPP) بإجمالي 14 مشروعاً، وبطاقة إجمالية تبلغ 2.36 مليون متر مكعب/ يوم.

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء أن الاجتماع يهدف إلى استعراض عدد من العروض المقدمة من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في مشروعات التحلية، مؤكداً سعي الحكومة للمفاضلة بين تلك العروض واختيار أفضلها فنياً ومالياً، بما يضمن أعلى معايير الجودة ويحقق المستهدفات القومية لتوطين التكنولوجيا الحديثة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأكد مدبولي أن ملف الأمن المائي يأتي على رأس الأولويات الاستراتيجية للدولة، مشيراً إلى أن التوسع في مشروعات التحلية بات ضرورة حتمية لمواكبة الزيادة السكانية وخطط التنمية الشاملة؛ مشدداً على أن التحرك في هذا الملف يأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة توطين الصناعة المرتبطة بمحطات تحلية مياه البحر، مع إعداد الدراسات المتكاملة لضمان استدامة التشغيل ونقل أحدث التكنولوجيات العالمية للسوق المصرية، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم جميع الحوافز والتسهيلات للشركات والتحالفات للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.

ووجه رئيس الوزراء بوضع جداول زمنية محددة لإنهاء المشروعات الجاري تنفيذها وتذليل أي عقبات أمام الاستثمارات المستهدفة في هذا القطاع الحيوي.

وخلال الاجتماع، عرضت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أيضاً تقريراً حول إجراءات ترشيد الاستهلاك بالوزارة والجهات التابعة لها، تضمن عدداً من الإجراءات المتخذة تنفيذاً لتوجيهات رئاسة مجلس الوزراء في هذا الصدد؛ حيث شملت تلك الإجراءات اتخاذ كافة التدابير اللازمة لترشيد استهلاك الكهرباء في إنارة الطرق والإعلانات بالطرق الرئيسية والشوارع العامة بالمحافظات والمدن الجديدة، مع التأكيد على التزام المحال العامة بمواعيد الغلق المقررة، فضلاً عن صدور تعليمات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بشأن اتخاذ اللازم نحو الإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى كثيفة الاستهلاك للسولار لمدة شهرين، وعلى الأخص مشروعات الطرق التي تشمل (أعمالاً ترابية وأسفلت).

ترشيد استهلاك الطاقة بنسبة 40% بوزارة الإسكان والجهات التابعة

وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة أن تلك الإجراءات أدت بالفعل إلى ترشيد استهلاك الطاقة بنسبة بلغت 40%؛ حيث انخفضت القدرة الكهربائية المستهلكة من 13.5 مليون ك و س/ شهر، لتصل إلى 8.1 مليون ك و س/ شهر، مضيفةً أن ذلك انعكس على القيمة الإجمالية للتكلفة التي انخفضت من 31.59 مليون جنيه/ شهر قبل الترشيد، لتصل إلى 18.954 مليون جنيه/ شهر بعد تطبيق تلك الإجراءات.

دراسة تنفيذ منظومة للتحكم في أعمال الإنارة عن بُعد

وأوضحت المنشاوي أنه جار العمل حالياً على دراسة تنفيذ منظومة للتحكم في أعمال الإنارة عن بُعد؛ بهدف توفير استهلاك الطاقة وتكاليف أعمال التشغيل والصيانة، دون تحميل الدولة أي أعباء مالية في تنفيذ المنظومة، بحيث يتم سداد قيمة هذه الأعمال من خلال “المقاصة” مع ما يتم توفيره من استهلاكات.

وانتقلت وزيرة الإسكان، لاستعراض موقف توطين صناعة المهمات المستخدمة في مشروعات مياه الشرب ومعالجة الصرف الصحي وتشجيع المنتج المحلي، مشيرة إلى أن الوزارة اتخذت حزمة من الإجراءات في هذا الصدد؛ شملت التنسيق مع مختلف الجهات المعنية بالدولة لتشجيع التصنيع المحلي للمهمات الكهروميكانيكية، ومنها الهيئة العربية للتصنيع، وعدد من الشركات الوطنية المتخصصة في صناعة المضخات والمواسير والمهمات الكهروميكانيكية، بالتعاون مع المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية “ابدأ”، مع عقد اجتماعات دورية مستمرة لمتابعة هذا الملف.

كما أشارت الوزيرة إلى التنسيق مع مجموعة من الكيانات الصناعية العالمية، من خلال اجتماعات اللجنة الوزارية للتنمية الصناعية، لفتح مصانع جديدة داخل جمهورية مصر العربية تستهدف السوق المحلية والتصدير لدول أفريقيا والوطن العربي، بما يسهم في نقل أحدث التكنولوجيات العالمية في مجالات الترشيح ومعالجة المياه وتصنيع المواسير “الدكتايل” والطلمبات.

وفي سياق متصل، أكدت المنشاوي أنه جرى التنبيه على ضرورة تشجيع المنتجات المحلية وتطبيق القوانين التشريعية المتعلقة بـ “الأفضلية المحلية للمهمات”، مع النشر والتعميم على كافة الجهات التابعة للوزارة باتخاذ ما يلزم نحو تضمين الشروط والمواصفات الفنية ما يفيد منح الأفضلية للمنتج المحلي في أعمال التقييم الفني والمالي.

واستطردت وزيرة الإسكان، في استعراض مجهودات توطين الصناعة وتشجيع المنتج المحلي، مشيرةً إلى أنه في ظل الاهتمام الذي توليه الدولة بالتصنيع المحلي وتوطين كافة الصناعات، وتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تذليل العقبات التي تواجه تحقيق هذا الهدف؛ فقد تم تقدير احتياجات المهمات الميكانيكية والكهربية المطلوبة لتنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي خلال الـ 5 سنوات القادمة مع الجهات التابعة للوزارة (الهيئة القومية – الشركة القابضة – الجهاز التنفيذي)، متضمنة تقدير احتياجات الطلمبات بكافة أنواعها والمستخدمة في تلك المشروعات.

كما أوضحت أنه تمت مشاركة ومناقشة تلك الاحتياجات مع جميع الشركات والمصانع المهتمة بأعمال التصنيع المحلي، مع العمل على تحديث المواصفات الفنية للمهمات بالتنسيق مع كافة الشركات والمصانع المتخصصة؛ بغرض تذليل المعوقات وتشجيع التصنيع المحلي.

وأكدت المنشاوي أنه تم عقد الكثير من الاجتماعات التنسيقية والزيارات الميدانية للشركات والمصانع المهتمة بفكرة التصنيع المحلي، فضلاً عن تفعيل البروتوكولات والتنسيقات مع الجهات المختلفة لتوطين الصناعة.

الرابط المختصر