سي إن بي سي_ هوت أسعار النفط اليوم الأربعاء، متراجعة عن مكاسبها السابقة، وسط استمرار تقلبات الشرق الأوسط التي أربكت الأسواق، رغم التقارير التي تشير إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قد تقترب من نهايتها.
واستمرت العقود الآجلة للنفط في التراجع بعد الزيادة الأعلى من المتوقع في المخزونات، وتداولت عقود خام برنت تسليم يونيو، منخفضة 2.81 دولار أو2.7% لتبلغ عند التسوية 101.16 دولار للبرميل ، بينما هبطت العقود الآجلة للخام الأمريكي 1.26 دولار أو 1.24% لتبلغ عند التسوية 100.12 دولار للبرميل.

وكانت الأسعار قد سجلت ارتفاعاً في وقت سابق من يوم الأربعاء قبل أن تتحول نحو الانخفاض، إذ دفع عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط المستثمرين إلى جني الأرباح.
وفي السياق ذاته، هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو بمقدار 3.8%، إلى 97.49 دولار للبرميل.
وجاء هذا الصعود بعدما عوضت الأسعار جزءاً من خسائرها المسجلة في جلسة الثلاثاء، حين تراجعت عقود برنت تسليم يونيو بأكثر من ثلاثة دولارات عند التسوية، على خلفية تقارير غير مؤكدة أفادت باستعداد الرئيس الإيراني لإنهاء الحرب.
ارتفاع مخزونات النفط الخام في أمريكا
قالت إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة اليوم الأربعاء إن مخزونات النفط الخام في البلاد ارتفعت الأسبوع الماضي بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام صعدت بمقدار 5.5 مليون برميل لتصل إلى 461.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 مارس، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بارتفاع قدره 814 ألف برميل.
مركز كوشينغ والعقود الآجلة
ذكرت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما ارتفعت بمقدار 520 ألف برميل خلال ذلك الأسبوع.
وقالت الإدارة إن الكميات الإجمالية التي تمت معالجتها من النفط الخام في المصافي هبطت بمقدار 219 ألف برميل يوميًا، في حين انخفض معدل استغلال الطاقة الإنتاجية المتاحة 0.8 نقطة مئوية في ذلك الأسبوع.
وأضافت أن مخزونات البنزين نزلت بمقدار 0.6 مليون برميل لتصل إلى 240.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.9 مليون برميل.
فيما أظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة تراجعت بمقدار 2.1 مليون برميل إلى 117.8 مليون برميل، مقابل توقعات بتراجعها بمقدار 0.6 مليون برميل.
وتابعت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجع الأسبوع الماضي بمقدار 209 آلاف برميل يوميًا.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تنهي الحملة العسكرية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مشيراً إلى أن إيران ليست مضطرة لإبرام اتفاق لإنهاء الصراع، في أوضح إشارة حتى الآن إلى رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر.
ورغم ذلك، يرى محللون أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية قد تُبقي الإمدادات مقيدة حتى في حال انتهاء الصراع.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، إن مسار أسعار النفط سيعتمد على سرعة تعافي سلاسل الإمداد، مضيفةً أن عودة تدفقات الناقلات لن تكون فورية، في ظل استمرار تأثير تكاليف الشحن والتأمين واضطرابات حركة النقل.
كما نقلت صحيفة وول ستريت غورنال عن ترامب قوله إن الحرب قد تنتهي قبل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وأشار محللو مجموعة بورصات لندن إلى أن محدودية التقدم الدبلوماسي، إلى جانب استمرار الهجمات البحرية والتهديدات لأصول الطاقة، تبقي مخاطر الإمدادات مرتفعة.
وفي جانب الإمدادات، أظهر استطلاع أجرته رويترز أن إنتاج منظمة أوبك انخفض بنحو 7.3 مليون برميل يومياً خلال مارس آذار مقارنةً بالشهر السابق، متأثراً بتراجع الصادرات نتيجة إغلاق المضيق.
في المقابل، كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن تسجيل إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة أكبر انخفاض له في عامين خلال يناير، بعد عاصفة شتوية قوية عطلت الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد.












