أسامة حال: 60% من مكونات صناعة الإطارات تعتمد على الاستيراد
تكلفة الشحن من الهند تقفز من 1200 إلى 5000 دولار للحاوية
يارا الجنايني _ قال أسامة حال، رئيس شركة بلستون للإطارات، إن تداعيات الحرب الجارية ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية، ما أدى إلى تأخر ملحوظ في وصول مدخلات الإنتاج، خاصة المستوردة، نتيجة اضطرار الشحنات إلى اتخاذ مسارات بديلة أطول عبر رأس الرجاء الصالح، إلى جانب توقف بعض خطوط الإمداد القادمة عبر موانئ محورية مثل جبل علي.
أوضح حال، في تصريحات لجريدة «حابي» أن الشركة تعتمد بشكل كبير على الاستيراد من أسواق شرق آسيا، وعلى رأسها الصين وتايلاند وفيتنام والهند، سواء في استيراد المنتجات النهائية أو عبر التصنيع الخارجي بالشراكة مع مصانع في تلك الدول، مشيرًا إلى أن نحو 60% من مكونات الصناعة تعتمد على مدخلات مستوردة، ما يجعلها أكثر عرضة لاضطرابات التجارة العالمية.

وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على تأخر الشحنات فحسب، بل تمتد إلى ارتفاع تكاليفها بشكل غير مسبوق، حيث قفزت تكلفة شحن الحاوية من الهند من نحو 1200 دولار إلى ما يقرب من 5000 دولار، نتيجة زيادة المخاطر وارتفاع رسوم التأمين والشحن في ظل التوترات الجيوسياسية.

ارتفاع أسعار الخامات بين 15% و25% بفعل الدولار والأسواق العالمية
أشار إلى أن أسعار المواد الخام شهدت زيادات تتراوح بين 15% و25%، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية وتراجع قيمة العملة المحلية، مؤكدًا أن الخامات تمثل العنصر الأكثر تأثيرًا في هيكل التكلفة، تليها تكاليف الشحن والنقل.
زيادة أسعار الإطارات بين 5% و7% وارتفاع الطلب 20%
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح حال أن الشركة اضطرت إلى تحريك أسعار منتجاتها بنسب تتراوح بين 5% و7% فقط، بالرغم من الزيادة الكبيرة في التكاليف.
وتوقع أن تشهد الأسعار مزيدًا من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، حال استمرار الضغوط على تكاليف الشحن وأسعار الصرف، مؤكدًا أن الزيادات اليومية في تكلفة النقل وسعر العملة تمثل تحديًا مستمرًّا للشركات العاملة في القطاع.
وعلى صعيد الطلب، لفت إلى أن السوق تشهد نشاطًا ملحوظًا، حيث ارتفع الطلب على الإطارات بنحو 20%، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي، مدفوعًا بمخاوف العملاء من استمرار ارتفاع الأسعار، ما يدفعهم إلى تكوين مخزون احتياطي.
ونوّه بأن هذا النمو في الطلب لم يصاحبه حتى الآن أي تراجع في معدلات التشغيل، مشيرًا إلى أن الشركة تواصل نشاطها الاستيرادي بشكل طبيعي.
لا صعوبات في فتح الاعتمادات المستندية والدولار متاح للتحويلات
وفي سياق التمويل، أكد حال عدم وجود صعوبات في الحصول على التسهيلات الائتمانية أو فتح الاعتمادات المستندية، لافتًا إلى أن البنوك توفر الدولار اللازم للتحويلات، إلا أن ارتفاع سعره يظل أحد أبرز التحديات التي تواجه الشركات.
وشدد على أن التأثيرات الحالية مرتبطة بعوامل خارجية تتجاوز قدرة التدخل المحلي، مشيرًا إلى أن أي إجراءات حكومية داعمة ستظل محدودة التأثير في ظل استمرار الاضطرابات العالمية، وأن وضوح الرؤية سيظل مرهونًا بانتهاء الأزمة واستقرار سلاسل الإمداد الدولية.












