المجلس الأطلسي: حرب إيران تدفع دول الخليج لإعادة تقييم استثماراتها بأفريقيا

سمر السيد_ يرى خبراء ومحللون في المجلس الأطلسي Atlantic council أن التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تصاعد الإنفاق الدفاعي في دول الخليج، وتقلبات أسعار النفط، والأعباء المالية المتوقعة لجهود إعادة الإعمار، تدفع الحكومات الخليجية وصناديقها السيادية إلى إعادة تقييم استثماراتها الخارجية، خاصة في قارة أفريقيا.

ويشير الخبراء إلى أن هذا التحول قد يؤدي إلى خلق فجوات تمويلية لدى الدول الأفريقية التي اعتمدت على التمويل الخليجي ضمن خططها في مجالات البنية التحتية والطاقة.

E-Bank

وفي هذا السياق، يُتوقع أن تضطر الحكومات الأفريقية ومؤسسات التمويل التنموي الشريكة إلى الاعتماد بشكل أكبر على الموارد المحلية لسد هذه الفجوات، بما يمنحها فرصة لزيادة حصتها في مشروعات الطاقة، لا سيما قطاع الغاز.

ويؤكد الخبراء أن المستثمرين المؤسسيين في قارة أفريقيا، مثل صناديق التقاعد وصناديق الثروة السيادية، يمتلكون أصولًا تتجاوز تريليون دولار، موضحين أنه في حال توجيه جزء محدود من هذه الأصول نحو الاستثمار في البنية التحتية، يمكن توفير أكثر من 50 مليار دولار لسد فجوة التمويل.

ورجح الخبراء حدوث تحول في توجهات المستثمرين، مشيرين إلى أنه في عام 2022، تفوقت الإمارات العربية المتحدة على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين، لتصبح أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في الأسواق الأفريقية.

كما استثمرت دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة أكثر من 110 مليارات دولار خلال عامي 2022 و2023، وهو ما يفوق إجمالي استثماراتها خلال العقد السابق، مع استمرار هذا التوجه خلال عام 2024.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وفي سياق متصل، يرى الخبراء أن التداعيات المرتبطة بالحرب قد تفتح نافذة جديدة أمام دول قارة أفريقيا لتعزيز موقعها في سوق الطاقة العالمية.

وعلى الرغم من التحديات الناتجة عن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، قد تستفيد الدول الأفريقية الغنية بالغاز والنفط على المدى المتوسط والطويل، إذ تدفع الأزمة العالمية نحو تنويع مصادر الطاقة، مما قد يعزز أهمية أصول الغاز الأفريقية في استراتيجيات الطاقة لكل من أوروبا وآسيا.

ويُعد المجلس الأطلسي مؤسسة بحثية غير حزبية بارزة في مجال الشؤون الدولية، تأسست عام 1961، وتدير عشرة مراكز إقليمية وبرامج متخصصة في قضايا الأمن الدولي والازدهار الاقتصادي العالمي، ويقع مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة الأمريكية.

الرابط المختصر