سمر السيد_ تتجه دول أوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا إلى تعزيز تعاونها مع دولة الجزائر لزيادة إمداداتها من الغاز من خلال ابرام مفاوضات مباشرة، في ظل تداعيات حرب إيران على أسواق الغاز العالمية.
لكن رغم كون الجزائر كصمام أمان لأوروبا، لكنها لا تستطيع التعويض الكامل عن خسارة الإمدادات القطرية التي تأثرت جراء تداعيات الحرب، ومن المتوقع أن تواصل أوروبا تنويع مصادرها عبر زيادة وارداتها من الولايات المتحدة – التي تُشكّل حاليًا ما بين 25% و56% من الإمدادات – فضلًا عن النرويج وأذربيجان.

ووفقا للتقرير المنشور على موقع يورو نيوز، تتميز الجزائر ليس فقط بحجم إنتاجها، بل أيضًا بامتلاكها بنية تحتية قوية لنقل الغاز عبر خطوط الأنابيب، مثل خط “ترانسميد” إلى إيطاليا و”ميدغاز” إلى إسبانيا.
وتبرز الجزائر كشريك استراتيجي لأوروبا نظرا لقربها الجغرافي منها، واستقرارها النسبي، ودورها المحوري المتزايد في أمن الطاقة الأوروبي.
وأشار التقرير إلى أن الجزائر وفرت ما يتراوح بين 39 و40 مليار متر مكعب من الغاز للاتحاد الأوروبي في العام الماضي، بما يمثل 13-14% من إجمالي وارداته.
في المقابل، لم تتجاوز صادرات قطر من الغاز إلى أوروبا 12 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 3.8% من إجمالي الواردات.
و شهدت صادرات الغاز الجزائري لأوروبا ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زادت تدفقاته بنسبة 22% في يناير 2026، واستمر هذا الاتجاه حتى مارس الماضي.
في الأثناء، تعمل الجزائر على توسيع قدراتها في إنتاج الغاز الطبيعي المسال سنويا، وقال خبير الطاقة هاشم عقل ، إن الجزائر تعمل كصمام أمان لأوروبا، لكنها لا تستطيع التعويض الكامل عن خسارة الإمدادات القطرية.
لذا، من المتوقع أن تواصل القارة العجوز تنويع مصادرها عبر زيادة وارداتها من الولايات المتحدة بجانب النرويج وأذربيجان.
وقد تعزز دور الجزائر بشكل خاص منذ اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية في عام 2022، حيث سعت أوروبا لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي، ما رفع من أهمية الجزائر كشريك طاقوي موثوق.
وارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة تتراوح بين 60% و100% منذ بداية الحرب، بينما تجاوزت أسعار النفط (برنت) 100 دولار للبرميل. في الوقت نفسه، انخفضت مستويات تخزين الغاز في أوروبا إلى ما بين 30 و46 مليار متر مكعب مع بداية عام 2026، وهو مستوى أقل بكثير من السنوات السابقة، وفقا ليورو نيوز.
وتُعد قطر ثالث أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الولايات المتحدة وأستراليا، وأصبحت موردًا متزايد الأهمية للأسواق الأوروبية عقب الحرب الروسية الأوكرانية.
وتدبر قطر ما يتراوج بين 12% و14% من واردات أوروبا من الغاز المسال سنويا.
وأعلنت شركة قطر للطاقة، أوائل شهر مارس الماضي، وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال المرتبط بخزان حقل الشمال، وذلك عقب هجوم استهدف منشآتها.












