شريف الصياد: اضطرابات الإمدادات وارتفاع الدولار يدفعان أسعار الأجهزة المنزلية للزيادة 7%
البنوك توفر التمويل دون عوائق.. وتعميق التصنيع المحلي الحل لمواجهة الأزمة
شاهندة إبراهيم _ قال المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن الاضطرابات الحالية في سلاسل الإمدادات العالمية، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، بدأت تلقي بظلالها على السوق المحلية، مشيرًا إلى أن بعض الشركات رفعت أسعار منتجاتها بالفعل.
المنتجات ذات المكون المحلي المرتفع الأقل تأثرًا

أوضح الصياد في تصريحات لجريدة حابي، أن الزيادات المتوقعة تتراوح بين 5% و7%، خاصة في قطاع الأجهزة المنزلية، مع اختلاف نسب التأثير بحسب طبيعة كل منتج ومدى اعتماده على المكونات المستوردة، مؤكدًا أن المنتجات ذات المكون المحلي المرتفع ستكون الأقل تأثرًا بهذه الزيادات.
استمرار التوترات العالمية ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج
أضاف أن استمرار التوترات العالمية ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج، في ظل ارتفاع أسعار الشحن والخامات، إلى جانب زيادة أسعار التوريد من الدول المصدّرة، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على المصنعين.
وفيما يتعلق بتوافر التمويل، أكّد أن الشركات لا تواجه أي صعوبات في التعامل مع البنوك، حيث تسير عمليات فتح الاعتمادات وتدبير العملة بشكل منتظم حتى الآن، وهو ما يدعم استمرار العملية الإنتاجية دون تعطل.
وأشار رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية إلى أن بعض الشركات اضطرت بالفعل إلى رفع أسعار منتجاتها، خاصة في الأجهزة المنزلية بنسبة بلغت نحو 5%، بينما لم تشهد قطاعات أخرى مثل وسائل التنقل الخفيفة كالدراجات النارية زيادات حتى الآن، مع احتمالية تحريك الأسعار حال استمرار الأزمة.
وفي سياق آخر، لفت شريف الصياد إلى أن هناك جانبًا إيجابيًّا يتمثل في أن هذه الأزمات تدفع نحو تعميق التصنيع المحلي بوتيرة أكبر مثلما حدث وقت جائحة كورونا وندرة العملة الأجنبية، حيث تسعى الشركات إلى تقليل الاعتماد على الواردات، وهو ما يعزز فرص توطين الصناعات وزيادة المكون المحلي.
وأكّد الصياد على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لجذب استثمارات جديدة في الصناعات المغذية، وتشجيع المصنعين المحليين على إنتاج المكونات والخامات التي يتم استيرادها، بما يسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد وتقليل تأثره بالصدمات الخارجية.












