كيف يؤثر إغلاق هرمز على أسعار المنتجات الزراعية العالمية؟

اضطرابات الشحن رفعت أسعار اليوريا بنسبة 40% منذ اندلاع الحرب وحتى 24 مارس

سمر السيد _ كشف تحليل حديث لبنك جولدمان ساكس الأمريكي أن اضطرابات شحن البضائع عبر مضيق هرمز أدت إلى ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية، مثل اليوريا، بنسبة 40% منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران وحتى 24 مارس الماضي.

وأوضح التحليل أن ارتفاع تكاليف الأسمدة قد ينعكس مباشرة على أسعار الحبوب الغذائية، حيث تمثل الأسمدة نحو 20% من إجمالي تكاليف الإنتاج، ويكمن الخطر الأكبر في احتمال تراجع إمدادات الحبوب عالميًا نتيجة هذه الزيادة في التكاليف.

E-Bank

ويُعد مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا لتجارة الأسمدة النيتروجينية عالميًا، كما يلعب دورًا مهمًا في دعم إنتاج محاصيل رئيسية مثل الذرة والحبوب.

وتشير تقديرات البنك الأمريكي إلى أن اضطرابات الشحن في هذا الممر الحيوي بسبب الحرب قد تؤدي إلى موجة ارتفاع في أسعار المنتجات الزراعية على مستوى العالم.

من جانبها، أكدت لينا توماس، المحللة في البنك، أن أكثر من ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية، إلى جانب نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال — المادة الخام الأساسية لإنتاج هذه الأسمدة — يمر عبر مضيق هرمز.

وأشار التحليل إلى أن التأثيرات المحتملة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل تشمل أيضًا خسائر في المحاصيل نتيجة تأخر أو نقص استخدام الأسمدة، بالإضافة إلى احتمال تحول المزارعين نحو زراعة محاصيل أقل اعتمادًا على الأسمدة، ما قد يضيق أسواق الحبوب عالميًا.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وتختلف حدة التأثير المتوقع حسب المناطق؛ إذ تبدو الولايات المتحدة أقل تأثرًا على المدى القصير، نظرًا لحصول معظم المزارعين على احتياجاتهم من الأسمدة قبل موسم الزراعة، رغم احتمال تأثر الإمدادات خلال شهر أبريل الجاري.

في المقابل، تواجه أوروبا وأستراليا وأجزاء من نصف الكرة الجنوبي مخاطر أكبر بسبب تأخر مواسم الزراعة واعتمادها على إنتاج الأسمدة المرتبط بالغاز الطبيعي المسال.

وفي حال استمرار هذه الاضطرابات، قد تلجأ الدول الأكثر تضررًا إلى زيادة وارداتها من الحبوب الأمريكية، وهو ما قد يدفع بدوره أسعار الحبوب في الولايات المتحدة إلى الارتفاع، وفقا للبنك.

الرابط المختصر