فرنسا تسحب آخر ما تبقى لديها من احتياطيات الذهب في أمريكا
سي إن بي سي_ أعلن بنك فرنسا أنه قام بسحب كامل احتياطياته المتبقية من الذهب من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
ووفقاً لبيان صحفي صادر عن البنك الأسبوع الماضي، بلغت الكمية المنقولة نحو 129 طناً، أي ما يعادل نحو 5% من إجمالي احتياطيات الذهب لدى البنك.

يُذكر أن فرنسا، أحد أكبر حاملي الذهب في العالم، كانت تخزن جزءاً من احتياطياتها لدى بنك الفدرالي في نيويورك منذ أواخر عشرينيات القرن الماضي.
وبالرغم من بدء عملية إعادة الذهب إلى فرنسا في الستينيات، قبيل إنهاء الولايات المتحدة لنظام بريتون وودز الذي أوقف فعلياً قدرة الحكومات الأجنبية على استبدال الدولار بالذهب، إلا أن فرنسا كانت لا تزال تحتفظ بجزء صغير من ذهبها لدى بنك نيويورك حتى الآن.
أعلن بنك فرنسا عن استكمال عملية تحديث احتياطياته من الذهب خلال الفترة من يوليو تموز 2025 حتى يناير 2026، بعد قرار توصية تدقيق داخلي لعام 2024.
وشملت العملية استبدال الذهب المخزن في الولايات المتحدة بسبائك جديدة تتوافق مع المعايير الدولية الحديثة، دون الحاجة إلى تكرير أو نقل الذهب القديم، حيث تم بيعها وشراء سبائك جديدة في أوروبا.
وأوضح حاكم بنك فرنسا، فرانسوا فيليروي دو غالو، أن قرار الاحتفاظ بالذهب الجديد في باريس «ليس له دوافع سياسية»، مشيراً إلى أن السبائك عالية الجودة تم شراؤها عبر السوق الأوروبية.
وأدى ارتفاع أسعار الذهب إلى تحقيق البنك مكاسب رأسمالية بلغت 13 مليار يورو، ليصل صافي أرباحه للعام المالي 2025 إلى 8.1 مليار يورو، بعد أن سجل خسارة صافية قدرها 7.7 مليار يورو في 2024.
وتظل إجمالي احتياطيات فرنسا من الذهب دون تغيير تقريباً عند نحو 2437 طناً، وهي الآن بالكامل مخزنة في خزائن البنك المركزي تحت الأرض في مدينة لا سوتيران.
وأشار البنك إلى أنه لا يزال لديه 134 طناً من الذهب يحتاج إلى رفع مستواه وفق المعايير الحديثة، ومن المقرر إتمام هذه العملية بحلول عام 2028.











