البنك الدولي يخفض توقعاته للنمو في الشرق الأوسط

رويترز – خفض البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط لعام 2026 نتيجة للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وحذر في تقرير نشر اليوم ​الأربعاء من مخاطر واسعة النطاق.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت متأخر من ‌أمس الثلاثاء عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بشرط موافقة إيران على إنهاء الحصار الذي فرضته على إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية الإيراني إن طهران ستوقف الهجمات من جانبها أيضا وتوفر مرورا ​آمنا عبر الممر المائي.

E-Bank

وجاء في أحدث نسخة من تقرير (المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط ​وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان) الصادر عن مجموعة البنك الدولي أن إغلاق مضيق هرمز ⁠وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق ​النمو لعام 2026.

وقال التقرير “المخاطر المحدقة بالتوقعات تميل بقوة إلى الاتجاه سلبا، وفي حال استمرار الصراع لفترة ​طويلة، فإن التداعيات الحالية على المنطقة ستزداد تفاقما”.

من المتوقع أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة إلى 1.8% باستثناء إيران

وأشار إلى أنه باستثناء إيران، من المتوقع أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة من 4.0 بالمئة في 2025 إلى 1.8 بالمئة في 2026، وهي نسبة تقل 2.4 نقطة ​مئوية عن توقعات البنك الدولي في يناير.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وذكر التقرير أن هذا الانخفاض يتركز في ​اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق، إذ تأثرت بشدة نتيجة الصراع. فقد تم تخفيض توقعات النمو لدول مجلس التعاون ‌الخليجي، ⁠ومن بينها السعودية أكبر مصدري النفط في العالم، بمقدار 3.1 نقاط مئوية مقارنة مع تقرير يناير، ومن المتوقع الآن أن يتراجع النمو إلى 1.3 بالمئة في 2026 من 4.4 بالمئة في 2025. ويرجع ذلك أساسا إلى انخفاض الإيرادات المتوقعة من النفط والغاز بسبب الاضطرابات الناجمة ​عن الصراع.

ومن المتوقع أن ​ينكمش النمو في الكويت ⁠وقطر -اللتين تتمتعان بتنويع اقتصادي أقل وتأثرا بشكل أكبر بالاضطرابات المتعلقة بالطاقة- بنسبة 6.4 بالمئة و5.7 بالمئة على الترتيب هذا العام.

وقال أوسمان ديون، نائب ​رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان “تدفعنا الأزمة ​الحالية بشكل ⁠قوي إلى ضرورة العمل الاستباقي من أجل المنطقة. فالتحدي لا يتمثل في الصمود أمام الصدمات فحسب، بل يشمل أيضا إعادة بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتعزيز أساسيات الاقتصاد الكلي، والابتكار، ⁠وتحسين الحوكمة، ​والاستثمار في البنية التحتية، وتهيئة القطاعات التي توفر فرص ​العمل والوظائف”

وأضاف أن “السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة. فمن خلال السلام والإجراءات الصحيحة، يمكن للبلدان بناء المؤسسات ​والقُدرات، بالإضافة إلى إيجاد قطاعات تنافسية تُسهم في خلق فرص حقيقية للناس”.

الرابط المختصر