رئيس الرقابة المالية يبحث مع ممثلي صناديق التأمين الخاصة سبل تطوير النشاط وتعزيز كفاءته
د. إسلام عزام: التوسع في الصناديق يعزز الشمول التأميني ويدعم الاستقرار المالي للأسر على المدى الطويل
رنا ممدوح _ عقد الدكتور اسلام عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية اجتماعًا موسعًا مع ممثلي صناديق التأمين الخاصة، لبحث سبل تطوير النشاط وتعزيز كفاءته، وذلك في إطار نهج الهيئة في الانفتاح على كافة أطراف السوق وتعزيز الحوار المؤسسي.
وفي مستهل اللقاء، أكّد د . إسلام عزام، أن صناديق التأمين الخاصة تُعد أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن مظلة الصناديق الخاصة تمتد لتشمل حوالي ما يزيد على 660 صندوقًا، ويبلغ أعضائها ما يناهز 4 مليون عضو، يستفيدون مما تقدمه من مزايا ادخارية وتأمينية ومعاشات تكميلية، بما يعزز جهود الدولة في توسيع شبكات الأمان الاجتماعي ودعم الاستقرار المالي للأسر.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير أداء نشاط صناديق التأمين الخاصة في ضوء توجهات قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 يستهدف تعزيز كفاءة الإدارة والحوكمة، ورفع مستويات الإفصاح والشفافية، وتطوير آليات الرقابة على الاستثمارات وإدارة الأموال، بما يضمن استدامة الملاءة المالية للصناديق وتعظيم العائد للمستفيدين.
وأضاف عزام أن الرقابة المالية تعمل على ترجمة هذه الفلسفة التنظيمية إلى إجراءات تنفيذية تشمل تحديث الضوابط المنظمة للنشاط باستمرار، وتطوير قواعد وضوابط ونسب استثمار أموال صناديق التأمين الخاصة، وإدارة المخاطر، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الأعضاء وتعزيز كفاءة التشغيل، وتقديم الدعم الفني للتحول نحو نظم رقمية أكثر دقة وفاعلية في المتابعة والرقابة.
وخلال اللقاء، طُرحت مجموعة من الموضوعات المرتبطة بإدارة منظومة الاستثمارات وتعظيم العوائد لمواكبة المتغيرات الاقتصادية، وتم التأكيد على التعامل معها من خلال آليات تنسيق مباشر ومستمر مع المختصين بالهيئة بما يدعم كفاءة إدارة النشاط ويعزز استقراره.

كما ناقش الاجتماع سبل تطوير المزايا التأمينية المقدمة للأعضاء، والسماح بإنشاء أكثر من صندوق تأمين خاص لذات الجهة، بما يعطى مرونة أكثر تتناسب مع احتياجات أعضائها، ويسهم في تعزيز مستويات الحماية التأمينية، لا سيما في مجالات الادخار طويل الأجل والمعاشات التكميلية.
وأوضح ممثلو الصناديق أن الإطار التنظيمي الحالي أسهم في تحقيق الاستقرار وحماية حقوق الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بسياسات الاستثمار والمزايا، بما يحقق التوازن بين الاستدامة وتعظيم المنافع.
ومن جانبها، أكّدت الهيئة أنها تعمل على مراجعة وتحديث الضوابط المنظمة لنشاط صناديق التأمين الخاصة بما يتسق مع فلسفة قانون التأمين الموحد، ويعزز كفاءة النشاط ويرفع قدرته على النمو والاستدامة.
وأعلنت، أنه تم إعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لأعضاء مجالس إدارات صناديق التأمين الخاصة، تستهدف رفع كفاءتهم في مجالات الإدارة والاستثمار والحوكمة، بالتوازي مع دعم التحول الرقمي وتطوير نظم الإفصاح والمتابعة الرقابية.
وشددت على أهمية الالتزام بالضوابط الرقابية الصادرة عن الرقابة المالية ومعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتسق مع أفضل الممارسات الدولية ونتائج التقييم الوطني للمخاطر.
وفي ختام الاجتماع، أكّدت على استمرار الهيئة في تقديم الدعم الفني والتوعوي، من خلال ورش العمل والبرامج التدريبية، بما يسهم في بناء كوادر مؤهلة وقادرة على تطوير الأداء وتعزيز استدامة النشاط من خلال معهد الخدمات المالية أحد الأذرع التدريبية للهيئة العامة للرقابة المالية وبما يدعم جهود الدولة في تحقيق الشمول التأميني..
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات دورية تستهدف تعميق الحوار مع مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية التي تخضع لإشراف ورقابة الهيئة، انطلاقًا من رؤية تستهدف تطوير الأسواق وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد القومي، وتحقيق مستويات أعلى من الحماية الاجتماعية للمواطنين.












