انقسام داخل الناتو بعد دعوة ترامب للمشاركة في حصار هرمز

سي إن بي سي_ أبدى عدد من أعضاء حلف شمال الأطلسي رفضهم المشاركة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض حصار على مضيق هرمز، مفضلين التدخل فقط في حال التوصل إلى اتفاق ينهي القتال، وهو ما قد يزيد التوتر داخل الحلف.

وقال ترامب إن الجيش الأمريكي سيستهدف أي سفن إيرانية تقترب من نطاق الحصار الذي بدأ تنفيذه، عقب فشل المحادثات الأخيرة في التوصل إلى تسوية للصراع.

E-Bank

وأضاف أن الولايات المتحدة ستعمل مع دول أخرى لفرض السيطرة على حركة الملاحة في المضيق، قبل أن يوضح الجيش الأمريكي لاحقًا أن الإجراءات تقتصر على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، فرضت إيران قيودًا مشددة على حركة الملاحة في المضيق، وتسعى إلى تعزيز سيطرتها عليه، بما في ذلك احتمال فرض رسوم على السفن العابرة.

ورغم دعوة ترامب لمشاركة دول أخرى في الحصار، أكدت دول أوروبية، من بينها بريطانيا وفرنسا، رفضها الانخراط في العمليات العسكرية، مع طرح مبادرة بديلة تستهدف تأمين الملاحة بعد انتهاء الصراع.

ويشكل هذا الموقف نقطة خلاف جديدة مع واشنطن، خاصة في ظل تهديدات سابقة من ترامب بإعادة النظر في التزامات بلاده داخل الحلف، وسحب قوات من أوروبا، على خلفية تباين المواقف بشأن الحرب.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ضغوط متزايدة

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لا تدعم الحصار، مشددًا على أن لندن لن تنجر إلى الحرب رغم الضغوط.

في المقابل، أشار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إلى إمكانية اضطلاع الحلف بدور في تأمين المضيق، بشرط توافق الدول الأعضاء.

وأبدت عدة دول أوروبية استعدادها للمشاركة في مهمة لتأمين الملاحة، لكن بشرط التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وضمان عدم استهداف سفنها.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستنظم مؤتمرًا مع بريطانيا ودول أخرى لتشكيل مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

وأوضح أن هذه المهمة ستكون دفاعية بحتة، وستُنشر فقط عندما تسمح الظروف بذلك، وبعيدًا عن أطراف الصراع.

وأشار ستارمر إلى أن المبادرة تستهدف وضع قواعد للمرور الآمن وتنسيق مرافقة السفن، مؤكدًا أن الهدف هو حماية الملاحة البحرية بعد انتهاء النزاع.

ووفقًا لمصادر دبلوماسية، قد يُعقد اجتماع للتخطيط لهذه المهمة في باريس أو لندن خلال الأيام المقبلة، بمشاركة نحو 30 دولة، بينها دول خليجية والهند وعدد من الدول الأوروبية.

وتهدف هذه القوة إلى طمأنة حركة الملاحة دون الانخراط في عمليات قتالية، مع إطلاع كل من إيران والولايات المتحدة على تفاصيلها دون مشاركتهما المباشرة.

وفي المقابل، أثار دبلوماسيون تساؤلات حول مدى ترحيب واشنطن بمثل هذه المبادرة، في ظل استخدام المضيق كورقة ضغط في الأزمة الحالية.

من جهته، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى فتح المضيق عبر القنوات الدبلوماسية، محذرًا من تعقيد فكرة تشكيل قوة دولية للإشراف عليه، ومطالبًا حلف شمال الأطلسي بإعادة ضبط علاقاته مع الولايات المتحدة خلال القمة المقبلة في أنقرة.

الرابط المختصر