صندوق النقد: الاقتصاد الأمريكي مرشح للنمو بنسبة 2.3% خلال 2026

توازن بين تأثيرات سلبية محدودة لصراع الشرق الأوسط وتحسن النشاط الاقتصادي

سمر السيد_ توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 2.3% خلال العام الجاري 2026، مدعومًا بالسياسات المالية والتأثيرات المتأخرة لخفض أسعار الفائدة في عام 2025، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الحواجز التجارية منذ أبريل 2025 على النشاط الاقتصادي.

وأوضح الصندوق، في أحدث نسخة من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر اليوم، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة الأمريكية واشنطن، أن هذه التوقعات تمثل تعديلًا طفيفًا بالخفض قدره 0.1 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته السابقة الصادرة في يناير 2026.

E-Bank

ويأتي هذا الخفض في ظل توازن بين تأثيرات سلبية محدودة للصراع في الشرق الأوسط، نظرًا لكون الولايات المتحدة مصدرًا صافيًا للطاقة، وبين تحسن النشاط الاقتصادي خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من عام 2025.

وأشار التقرير إلى أن تعافي الاقتصاد الأمريكي جاء مدعومًا بعدة عوامل، من بينها انتهاء إغلاق الحكومة الفيدرالية في عام 2025، وتحسن الإنتاجية بوتيرة أقوى من المتوقع.

وفيما يتعلق بالسياسات التجارية، لفت الصندوق إلى أن تطبيق قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية قد يؤدي إلى تراجع طفيف في إيرادات الرسوم الجمركية، إلا أن تأثيره الكلي على النشاط الاقتصادي والميزان المالي من المتوقع أن يكون محدودًا ويمتد على المدى المتوسط.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، رجّح الصندوق استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي عند مستوى 2.1% في عام 2027، مدفوعًا بحوافز مالية قصيرة الأجل تشمل إعفاءات ضريبية موجهة لدعم استثمارات الشركات.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن الزخم المدفوع بالتكنولوجيا مرشح للتباطؤ تدريجيًا، مع استمرار تأثيرات تراجع الهجرة وضعف الاستهلاك، إضافة إلى توقع عودة نمو الإنتاجية إلى مستوياته التاريخية بعد فترة من الأداء القوي.

وعلى مستوى الاقتصادات المتقدمة، توقع صندوق النقد الدولي نموًا بنسبة 1.8% في العام الجاري 2026 و1.7% في العام المقبل 2027، مع تأثير محدود للصراع في الشرق الأوسط.

كما توقع الصندوق انخفاض نمو الاقتصادات المتقدمة بنحو 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات ما قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مع تباين التأثيرات بين الدول، خاصة المستوردة الصافية للطاقة مثل منطقة اليورو والمملكة المتحدة.

الرابط المختصر