صندوق النقد يتوقع تراجع النمو العالمي إلى 3.1% في 2026

سمر السيد _ قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد العالمي يواجه خطر الانحراف عن مساره، وذلك بسبب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية شهر فبراير الماضي، مضيفا أنه لولا اندلاع الحرب، لكانت توقعات النمو العالمي قد رُفعت.

وأفادت أحدث نسخة من تقرير آفاق مستجدات الاقتصاد العالمي الصادرة عن الصندوق اليوم الثلاثاء، بأنه على مدار العام الماضي، تم تعويض التحديات الناجمة عن ارتفاع الحواجز التجارية عالميا، وتزايد حالة عدم اليقين بعوامل إيجابية من الاستثمارات المتعلقة بالتكنولوجيا، والظروف المالية المواتية، بما في ذلك ضعف الدولار الأمريكي، ودعم السياسات المالية والنقدية.

E-Bank

بحسب الصندوق، يُمثل الصراع في منطقة الشرق الأوسط قوة معاكسة كبيرة لهذه العوامل الإيجابية السابق ذكرها من خلال تأثيره على أسواق السلع الأساسية، وتوقعات التضخم، والأوضاع المالية.

ويرى الصندوق أنه نظرًا لصعوبة وضع مجموعة متسقة من الافتراضات للتوقعات الخاصة بمعدل النمو العالمي في الوقت الفعلي، يقدم التقرير “توقعًا مرجعيًا” – بدلاً من خط الأساس التقليدي -.

ويفترض هذا التوقع المرجعي أن الحرب في منطقة الشرق الأوسط ستكون محدودة المدة والحدة والنطاق، بحيث تتلاشى الاضطرابات الناتجة عنها بحلول منتصف العام الجاري 2026.

معدل النمو العالمي سيتراجع إلى 3.2% في عام 2027

تابعنا على | Linkedin | instagram

ووفقًا لهذه التوقعات المرجعية للصندوق، سيتراجع معدل النمو العالمي إلى 3.1% في عام 2026، و3.2% في عام 2027، مقابل 3.4% في عامي 2024 و2025،

وقد عدل صندوق النقد توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 بالخفض بمقدار 0.2 نقطة مئوية، بينما بقيت توقعات عام 2027 دون تغيير، وذلك مقارنةً بتوقعات تحديث توقعات آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في يناير 2026.

وتوقع الصندوق أيضا يرتفع معدل التضخم العالمي إلى 4.4% في عام 2026 ، وينخفض إلى 3.7% في عام 2027، مسجلاً بذلك تعديلات تصاعدية لكلا العامين مقارنة بتوقعاته الصادرة يناير الماضي.

وذكر التقرير أن التعديل الهبوطي لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي لعام 2026 تعكس إلى حد كبير الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار تقرير الصندوق إلى أنه نظرًا لتقلبات الوضع العالمي حاليا، فإنه وضع سيناريوهات أخرى لمعدل نمو الاقتصاد العالمي وذلك حال استمرار الصراع لفترة أطول أو اتساع نطاقه.

وبحسب الصندوق، يتزايد احتمال تحقق هذه السيناريوهات تدريجيًا مع استمرار الحرب والاضطرابات المصاحبة لها.

أشار إلى السيناريو الأول وهو أن يشهد العالم ارتفاعات أكبر وأكثر استمرارًا في أسعار النفط بنسبة 80% بدءًا من الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بخط الأساس لتوقعات الصندوق الصادرة يناير الماضي، وكذلك ارتفاعات في أسعار الغاز بأوروبا بنسبة 160% خلال تلك الفترة، وبالتالي سيتباطأ النمو العالمي إلى 2.5% في عام 2026 تصل إلى 3% العام المقبل، وسيرتفع التضخم إلى 5.4% في العام الجاري تصل إلى 3.9% العام المقبل.

أما السيناريو الأشد خطورة، فهو أن يتفاقم الضرر الذي يلحق بالبنية التحتية للطاقة في مناطق الصراع ، وبالتالي سيكون التأثير أكبر بكثير.

بموجب هذا السيناريو ، سينخفض النمو العالمي إلى حوالي 2% فقط في عام 2026 و2.2% في العام المقبل ، وهذا يعني اقترابًا من ركود عالمي وهو ما حدث أربع مرات فقط منذ عام 1980، وتزامنت المرتان الأخيرتان مع الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19.

بينما سيتجاوز معدل التضخم الرئيسي 6% بقليل بحلول عام 2027، وسيكون التأثير على الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية ضعف تأثيره تقريبًا على الاقتصادات المتقدمة، وفق تقرير الصندوق.

الرابط المختصر