أسعار الذهب المحلية تواصل تراجعها وعيار 21 يسجل 7110 جنيهات

شاهندة إبراهيم – تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الأربعاء بنحو 55 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل عيار 21 مستوى 7110 جنيهات.

وسجل عيار 24 نحو 8126 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 6094 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56880 جنيهًا.

E-Bank

تراجعت الأوقية عالميا بنحو 29 دولارًا لتسجل 4812 دولارًا

عالميًا، تراجعت الأوقية أيضًا في البورصة العالمية بنحو 29 دولارًا لتسجل 4812 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن السوق المحلية تمر حالياً بمرحلة “إعادة تسعير تحت الضغط”، نتيجة تداخل عوامل متناقضة بين دعم خارجي وضغوط داخلية، موضحاً أن تراجع الأسعار جاء رغم تحسن الأوقية، وهو ما يعكس التأثير المباشر لانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه.

وأضاف إمبابي أن تراجع الدولار من 52.47 إلى 52.18 جنيه، بنسبة انخفاض بلغت نحو 0.55%، ساهم بشكل مباشر في الضغط على أسعار الذهب محلياً، لكنه لم ينجح في تنشيط الطلب، في ظل ضعف القوة الشرائية وحالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين.

تابعنا على | Linkedin | instagram

اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل

وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل شهدت اتساعاً ملحوظاً، حيث ارتفعت من نحو 27.11 جنيهاً (0.38%) إلى 47.68 جنيهاً (0.68%) خلال يوم واحد، بزيادة تقارب 76%، وهو ما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر، وتراجع السيولة، وتمسك التجار بالمخزون.

وأكد إمبابي أن هذا التطور يعد مؤشراً واضحاً على تزايد حساسية السوق المحلية لحالة عدم اليقين، موضحاً أن العامل الحاسم في تسعير الذهب لم يعد مرتبطاً فقط بالسعر العالمي، بل أصبح أكثر ارتباطاً بسعر الدولار وسلوك السوق الداخلي.

أسعار الذهب المحلية تتحرك حالياً في نطاق عرضي مائل للهبوط

وتشير التقديرات إلى أن أسعار الذهب في مصر تتحرك حالياً في نطاق عرضي مائل للهبوط، مع توقعات بتداول عيار 21 بين مستويات 7050 و7200 جنيه خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب تحركات الدولار وقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي.

وعلى الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً، حيث انخفضت الأونصة من 4842 دولاراً إلى 4804 دولارات، بنسبة تراجع بلغت 0.79%، في ظل حالة من التذبذب وفقدان الزخم، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تباطؤ وتيرة التضخم، مما ضغط على الدولار عالمياً ودعم الذهب بشكل محدود، وسط توقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أقل تشدداً خلال الفترة المقبلة.

وعلى جانب آخر، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن السعر المحلي بات يتداول أقل من السعر العالمي بنحو 56 جنيها.

كانت أسعار الذهب محليًا قد انخفضت بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات أمس الثلاثاء، حيث افتتح عيار 21 عند 7170 جنيهًا، ولامس 7130 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 7165 جنيهًا، وفي المقابل، ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 100 دولار، حيث افتتحت التعاملات عند 4741 دولارًا وأغلقت عند 4841 دولارًا، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.

وأشار فاروق إلى تراجع أسعار الذهب في البورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متخلية عن المكاسب التي حققتها خلال تعاملات أمس، بعدما فشل المعدن الأصفر في تجاوز مستوى 4850 دولارًا، بالتزامن مع تعافي الدولار وسط تصريحات متباينة بشأن إيران.

ويأتي هذا التراجع في ظل غموض مسار التوصل إلى اتفاق مستدام بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، ما دعم الدولار الأمريكي ليرتد صعودًا من أدنى مستوياته منذ أوائل مارس، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب.

في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤلًا بإمكانية إنهاء الحرب، مشيرًا إلى احتمال استئناف محادثات السلام قريبًا، بل ورجّح أن تنتهي المواجهات مع إيران في وقت قريب.

ميدانيًا، أكد الجيش الأمريكي تنفيذ حصار كامل على مضيق هرمز، في وقت كشفت فيه تقارير عن دراسة واشنطن نشر قوات إضافية في الشرق الأوسط للضغط على طهران، وهو ما قد يعقّد جهود التهدئة.

من جانبها، اعتبرت إيران هذا التحرك انتهاكًا لسيادتها، بينما توعّد الحرس الثوري بالرد، ما يُبقي على حالة التوتر الجيوسياسي قائمة، ويعزز جاذبية الدولار كملاذ احتياطي، في مقابل زيادة الضغوط على الذهب.

ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تراهن على استمرار المسار الدبلوماسي، خاصة مع تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يحد من قوة الدولار ويكبح خسائر الذهب.

وفي السياق ذاته، عبّر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق شامل يعيد دمج إيران اقتصاديًا، فيما رجّح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران قريبًا.

وكانت التوقعات الإيجابية بشأن المسار الدبلوماسي قد ضغطت على الدولار خلال الأسبوعين الماضيين، وساهمت في دعم أسعار الذهب للحفاظ على مستوياتها فوق 4800 دولار.

على صعيد السياسة النقدية، تتباين توجهات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة، حيث أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو إلى إمكانية تثبيت الفائدة خلال العام الحالي، مع تأجيل أي خفض محتمل إلى 2027 إذا استمرت الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

في المقابل، رأى مسؤولون آخرون أن التضخم قد يقترب من المستهدف خلال عام، ما قد يتيح مساحة لتخفيف السياسة النقدية تدريجيًا.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي أن الفيدرالي قد يتبنى نهج الانتظار والترقب في ظل ارتفاع أسعار النفط وتداعيات التوترات الجيوسياسية، رغم استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي.

قال مدير «مرصد الذهب»، إن تراجع بيانات التضخم الأمريكية أقل من المتوقع يعزز من احتمالات تخفيف السياسة النقدية لاحقًا، وهو عامل داعم تقليدي للذهب، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

سوق الذهب لا تزال تميل إلى الصعود على المدى المتوسط طالما بقيت الفائدة مستقرة

في حين، أشار خبراء في أسواق السلع إلى أن استقرار الذهب نسبيًا يعكس حالة من التوزان بين قوة الطلب الاستثماري وعمليات جني الأرباح، مؤكدين أن السوق لا تزال تميل إلى الصعود على المدى المتوسط طالما بقيت الفائدة مستقرة دون زيادات جديدة.

وفي السياق ذاته، أشار محللو «كوميرز بنك» إلى أن الذهب لا يزال مدعومًا طالما ظلت توقعات التضخم تحت السيطرة، مع محدودية فرص الهبوط في ظل غياب توجهات واضحة لرفع الفائدة.

عودة التدفقات الاستثمارية تدريجيًا إلى صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب بعد موجة تصفية

كما لفتوا إلى عودة التدفقات الاستثمارية تدريجيًا إلى صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب بعد موجة تصفية خلال مارس، حيث ارتفعت الحيازات العالمية بنحو 25 طنًا منذ بداية أبريل، مقارنة بخروج 85 طنًا في الشهر السابق.

أنهى الذهب الربع الأول من 2026 بأداء متباين، بعدما حدّت خسائر مارس من مكاسبه، رغم تسجيله ارتفاعًا بنحو 7% خلال الفترة.

في سياق سوق الذهب، يشير تقرير «CNBC» إلى تحول ملحوظ في سلوك البنوك المركزية، إذ بدأت بعض الدول في بيع جزء من احتياطياتها لتوفير السيولة، تحت ضغط ارتفاع تكاليف الطاقة والدفاع وتداعيات الحرب مع إيران.

ووفقًا لتصريحات نيكي شيلز من «إم كيه إس بامب»، ظهرت مؤشرات واضحة على زيادة عمليات البيع، خاصة من الأسواق الناشئة التي تسعى لدعم عملاتها، بحسب «ستاندرد تشارترد».

وتبرز تركيا كأحد أكبر البائعين، إلى جانب إشارات من روسيا وغانا، فيما تدرس بولندا خطوات مماثلة.

في المقابل، أشار مجلس الذهب العالمي إلى تراجع مشتريات البنوك المركزية إلى 863 طنًا في 2025، بعد مستويات قياسية تجاوزت 1000 طن سنويًا.

وفي سياق متصل، أشار تقرير مجلس الذهب العالمي، الصادر أمس الثلاثاء، إلى أن الأسواق العالمية تأثرت بتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية وعمليات بيع واسعة من المستثمرين، إلا أن مؤشرات التعافي بدأت في الظهور مع بداية أبريل، مدعومة بعودة الطلب الاستثماري، خاصة في الصين، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية للشهر السابع عشر على التوالي، ما يعكس استمرار قوة الطلب طويل الأجل رغم ضعف الاستهلاك في قطاع المشغولات.

الرابط المختصر