سمر السيد _ توقع صندوق النقد الدولي أن يصل معدل التضخم في مصر إلى حوالي 8% في العام الجاري 2026.
وأكد الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء ببلدان المنطقة تستدعي استجابة نقدية سريعة من البلدان، على أن تكون متسقة مع الاستجابة المالية.

ويرى أن السرعة والحجم المناسبين لاتخاذ هذا الإجراء سيعتمدان على أطر السياسة النقدية الخاصة بكل دولة وظروفها الأولية، والأهم من ذلك، مستوى التضخم واستمراريته.
وأضاف الصندوق في تقريره أنه من المهم أيضا للبنوك المركزية التي تواجه معدلات تضخم مستمرة ، وخاصة حيثما لا تزال سياساتها النقدية تيسيرية، أن تتبنى موقفا نقدية تقييديا أو أكثر تشددا حسب الحالة.
وتابع أنه يجب على أجهزة الرقابة المالية أيضا إحكام الرقابة على السيولة، والاستعداد بالترتيبات المساندة اللازمة.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد قال في تصريحات صحفية أواخر شهر مارس الماضي، إنه جرى عقد اجتماعات مع اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية خلال الآونة الأخيرة، لمناقشة تداعيات زيادة أسعار الوقود وتغير سعر الصرف، ومدى تأثير ذلك على معدلات التضخم في المرحلة المقبلة.
وأشار مدبولي إلى أن ارتفاع معدلات التضخم يؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس سلباً على المستثمرين والتعاملات مع الجهاز المصرفي، مؤكداً أن هناك توافقاً على ضرورة العمل قدر الإمكان على تحييد تأثير الظروف الاستثنائية الراهنة.
وأكد أن الحكومة تتحرك للحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري، والخروج من الأزمة الحالية بأقل قدر ممكن من التأثيرات، مشيراً إلى أن الحكومة سبق وأن نجحت في تجاوز أزمات اقتصادية صعبة خلال السنوات الماضية.
وفي سياق متصل، كان الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، قد قال في تصريحات صحفية خلال شهر أبريل الجاري، إن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أعلن مؤخرًا أن معدل التضخم السنوي لمصر خلال مارس 2026 بلغ 13.5%، مضيفا أن هذا المعدل، رغم كونه أعلى من شهر فبراير الماضي الذي سجل 11.5%، إلا أنه أقل من توقعات الحكومة وبعض مؤسسات التمويل الدولية ووكالات التصنيف السيادي.
وأشار رستم إلى أن ذلك يعود إلى مرونة الاقتصاد المصري، والتنوع القطاعي فيه، وقدرته على الصمود أمام الأزمة الحالية.










