مصر وباكستان شهدتا أكبر زيادات في المنطقة بعوائد السندات السيادية الخارجية بسبب الحرب 

سمر السيد _ ازدادت شروط التمويل السيادي ببلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حسبما أفاد صندوق النقد الدولي.

وذكر تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الصادر عن الصندوق اليوم، أنه منذ بدء الحرب، ارتفعت عوائد السندات السيادية الخارجية بشكل ملحوظ في العديد من اقتصادات المنطقة، وشهدت باكستان ومصر أكبر الزيادات، من حوالي 8% قبل الحرب إلى ما يزيد عن 9% بنهاية مارس الماضي.

E-Bank

كما ارتفعت عوائد الأردن من حوالي 6% إلى ما يقرب من 7%، بينما ارتفعت عوائد المغرب من حوالي 5.5% إلى حوالي 6% خلال تلك الفترة.

واعتبر الصندوق أن هذه الزيادات ترجع إلى الاحتياجات التمويلية الكبيرة بالفعل، وأعباء الديون في عدد من الاقتصادات، مشيرًا إلى أنه على سبيل المثال، من المتوقع أن يبلغ إجمالي حجم الدين العام في البحرين أكثر من 150% في العام الجاري.

يشار إلى أن التمويل السيادي هو مجموعة الآليات والأدوات المالية التي تستخدمها الحكومات للاقتراض أو جذب رؤوس الأموال من الأسواق المحلية والدولية، وتشمل سندات الخزانة، القروض الدولية، والصكوك السيادية، و يهدف هذا التمويل إلى تغطية عجز الموازنة، تمويل المشاريع التنموية المستدامة، أو إدارة السيولة.

أضاف الصندوق أن مدفوعات الفائدة ارتفعت بشكل حاد في بعض حالات البلدان بالمنطقة، لتصل إلى ما يقل قليلاً عن 15% من الناتج المحلي الإجمالي في مصر، وأكثر من 7% في البحرين.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وتابع أنه في ظل هذه الظروف، ينبغي على اقتصادات المنطقة المتأثرة من تداعيات الحرب معايرة سياساتها المالية بدقة لتتناسب مع حجم الصدمة واستمراريتها، ومواءمتها مع الحيز المالي المتاح، مع مراعاة المخاطر السلبية الكبيرة التي قد تؤثر على التوقعات واحتمالية الحاجة إلى استخدام حيز مالي إضافي في المستقبل.

وأضاف أنه يمكن للدول التي تمتلك احتياطيات مالية السماح لآليات الاستقرار التلقائي بالعمل، وإذا لزم الأمر، نشر تحويلات مالية محدودة وموجهة بدقة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، مع الحفاظ على الوضع المالي العام متسقاً مع مستويات الدين المستقرة.

وأكد أهمية أن تظل هذه التدابير محددة المدة، وشفافة التكاليف، ومرتكزة على أطر مالية متوسطة الأجل ذات مصداقية لضمان إعادة بناء الاحتياطيات بمجرد عودة الأوضاع إلى طبيعتها.

كما ينبغي للدول المصدرة للنفط غير المتأثرة مباشرة بالحرب استخدام المكاسب المالية غير المتوقعة لبناء احتياطيات نظراً لحالة عدم اليقين والمخاطر العالمية المرتفعة في المستقبل.

الرابط المختصر