وزير الاستثمار يعقد جلسة مباحثات في واشنطن لتوسيع التعاون مع مؤسسة DFC الأمريكية

الصندوق السيادي يمتلك خطة طموحة لزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني

حابي_ عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC)، ممثلة في بن بلاك الرئيس التنفيذي للمؤسسة، وكول كولمان رئيس قطاع الاستثمارات، وذلك لبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة، واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في ضوء مستهدفات الدولة الاقتصادية.

وتعد مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) الذراع الاستثماري التنموي للحكومة الأمريكية، حيث تأسست عام 2019 بهدف توفير أدوات تمويلية وتأمين ضد المخاطر ومساعدات فنية لمشروعات البنية التحتية والطاقة والرعاية الصحية، بما يدعم استثمارات القطاع الخاص في الدول النامية. وجاء اللقاء على هامش مشاركة الوزير في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين (اجتماعات الربيع 2026) المنعقدة في واشنطن.

الحكومة جادة في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية لجذب الاستثمار وتعزيز الصادرات
استعرض الوزير ملامح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الدولة خلال السنوات الثلاث الماضية، والذي يستهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأكد أن الدولة ماضية في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية شاملة تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النمو المستدام ورفع كفاءة تخصيص الموارد، مع تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي.

أوضح الوزير أن مصر تمتلك فرصًا استثمارية واعدة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والخدمات المالية وريادة الأعمال، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تمكين القطاع الخاص وتوسيع مساهمته في النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الحكومة تستهدف تعزيز بيئة الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات وتطوير التشريعات وتحسين كفاءة الأسواق، بما يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

مصر مستمرة في تنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة لتعزيز تنافسية الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة
وأشار الوزير إلى استمرار الدولة في تنفيذ إصلاحات هيكلية شاملة تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين بيئة الاستثمار والتجارة، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

ولفت إلى أن هذه الإصلاحات تشمل تطوير السياسات المالية والتجارية وتعزيز كفاءة الأسواق، بما يرفع قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات العالمية.

تطور القطاع غير المصرفي يعكس ارتفاع ثقة المستثمرين في المناخ الاستثماري
أكد الوزير أن القطاع المالي غير المصرفي والبورصة المصرية يشهدان تطورًا ملحوظًا من حيث تنوع الأدوات الاستثمارية وزيادة قاعدة المستثمرين، وهو ما يعكس ارتفاع ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

وأشار إلى إدخال أدوات مالية جديدة مثل صناديق الذهب والتمويل الجماعي وشركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص (SPAC)، بما ساهم في تعميق السوق وزيادة جاذبيته.

الصندوق السيادي يمتلك خطة طموحة لزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني
تطرق الوزير إلى دور صندوق مصر السيادي، موضحًا أنه يمتلك خطة طموحة تستهدف زيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني من خلال تعظيم العائد من الأصول وجذب استثمارات جديدة في قطاعات استراتيجية.

وأشار إلى خطط إنشاء صناديق متخصصة في الصناعة والدواء والابتكار والاستثمار في أفريقيا، بالإضافة إلى صندوق للاستثمار الرياضي، بما يعزز التوسع الإقليمي ويزيد من تنافسية الاقتصاد المصري.

ومن جانبه، أشاد بن بلاك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة DFC، بالإصلاحات الاقتصادية في مصر، مؤكدًا أن السوق المصري يُعد من أهم الأسواق ذات الأولوية الاستثمارية للمؤسسة، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا.

وأضاف أن المؤسسة ترى فرصًا متزايدة للتوسع في الاستثمار داخل مصر خلال المرحلة المقبلة، في ضوء ما يشهده الاقتصاد من إصلاحات داعمة لبيئة الأعمال، مع اهتمام خاص بقطاعات التعدين والاتصالات والمشروعات التنموية.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية استمرار التنسيق لتعزيز الشراكة الاستثمارية ودعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين البلدين.

الرابط المختصر
E-Bank