ما هي بلدان الشرق الأوسط الأكثر والأقل تأثرًا بالتوترات القائمة؟.. صندوق النقد يوضح
سمر السيد _ أدت توترات الشرق الأوسط، واندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى صدمة حادة عالمية، كما أثرت على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، غير أن التأثير كان متفاوتاً بين بلدان المنطقة المصدّرة والمستوردة للطاقة.
وفي هذا السياق، أوضح تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي، البلدان الأكثر وكذلك الأقل عرضة للمخاطر في المنطقة، مشيرًا إلى أن الدول التي تعتمد بشكل مباشر على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز تُعد الأكثر عرضة للمخاطر.

سلطنة عُمان
تحسن متوقع في أرصدة المالية العامة والحساب الجاري لعمان
ذكر صندوق النقد أن سلطنة عُمان التي يقع منفذها البحري بالكامل خارج مضيق هرمز، تواجه تأثيراً أقل نسبياً، وتشير التقديرات إلى انخفاض طفيف في توقعات النمو الاقتصادي لديها بنحو 0.5 نقطة مئوية، مع توقع تحسن في أرصدة ماليتها العامة وحسابها الجاري مدعوماً بارتفاع أسعار النفط.
قطر
صندوق النقد يخفض توقعات نمو قطر.. الأكبر على مستوى العالم
في المقابل، خفض الصندوق توقعات النمو في قطر بحوالي 15 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته الصادرة في شهر أكتوبر الماضي، وهو أكبر انخفاض على مستوى العالم، نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والتوقف شبه الكامل في صادرات الغاز الطبيعي المسال.
مصر والأردن ولبنان وباكستان
الاقتصادات المستوردة للنفط تواجه مجموعة مركبة من التحديات الناجمة عن الحرب
أشارت توقعات الصندوق إلى أن الاقتصادات المستوردة للنفط — بما في ذلك مصر والأردن ولبنان وباكستان — فتواجه مجموعة مركبة من التحديات الناجمة عن الحرب.
وأوضح أن مصر والأردن تعتمدان على واردات الغاز الطبيعي حيث تمثل هذه الواردات نحو 70% من إجمالي واردات الأردن من النفط والغاز، ونحو 15% في مصر.
كما تعتمد هذه البلدان الأربعة وهي مصر والأردن ولبنان وباكستان إلى حد كبير على تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تمثل حوالي 5% من إجمالي نواتجها المحلية.
أضاف الصندوق أنه منذ اندلاع الحرب، اتسعت فروق أسعار الفائدة على السندات السيادية في هذه الدول إلى حد ما، متجاوزة متوسط الأسواق الصاعدة الأخرى، حيث ارتفعت بأكثر من 50 نقطة أساس في البحرين وباكستان، وبأكثر من 60 نقطة أساس في مصر (حتى 6 أبريل الجاري).
وفي مصر، تراجعت قيمة سعر صرف العملة المحلية بنحو 12%، حيث مثلت العملة أداة رئيسية لامتصاص الصدمات الاقتصادية، وفقا للصندوق.
ارتفاع أسعار النفط
وعلى مستوى اقتصادات الأسواق الصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، تشير تقديرات الصندوق إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 10% يؤدي إلى تراجع الناتج بنحو 0.5 نقطة مئوية، وزيادة التضخم بحوالي نقطة مئوية واحدة، إلى جانب اتساع عجز الحساب الخارجي والمالية العامة.
البحرين وإيران والعراق والكويت
وتضيف التوقعات أن خمسة بين ثماني دول مصدّرة للنفط في منطقة الخليج— بما في ذلك البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر — يُتوقع أن تشهد انخفاضاً في ناتجها الاقتصادي خلال العام الجاري 2026.
وأشار الصندوق إلى التحديات الإضافية، التي تواجهها هذه البلدان، مثل أن نسبة اعتماد البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة على الواردات الغذائية تتجاوز 80% من الاستهلاك بها.
في حين تمثل تحلية المياه نحو 40% من إجمالي إمدادات المياه في قطر والبحرين والإمارات.










