أحمد الطوبجي: إلغاء شرط توثيق عقود التأجير التمويلي لمشروعات المناطق الحرة يعزز كفاءة النشاط

القرار يوفر سيولة ملموسة للشركات.. تتراوح بين 1% إلى 3% من قيمة التعاقد

بارة عريان _ قال أحمد الطوبجي، الرئيس التنفيذي للتأجير التمويلي بشركة جلوبال كورب للخدمات المالية (GCFS)، إن قرار وزارة الاستثمار بإلغاء شرط توثيق عقود التأجير التمويلي لمشروعات المناطق الحرة يعد بمثابة خطوة إيجابية ومهمة تعكس توجه الدولة نحو تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات، خاصة في المناطق الحرة التي تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التنافسية.

أضاف الطوبجي في تصريحات خاصة بجريدة حابي، أن إلغاء شرط التوثيق يقلل من التعقيدات الإجرائية ويُسرّع من دورة تنفيذ العمليات التمويلية، وهو ما يتماشى مع طبيعة نشاط التأجير التمويلي الذي يعتمد على سرعة إتاحة التمويل.

E-Bank

أوضح أن هذا القرار سيكون له انعكاس مباشر على زيادة كفاءة النشاط من خلال تقليص مدة إتمام التعاقدات بشكل ملحوظ، وخفض التكاليف المرتبطة بالإجراءات القانونية والتوثيق، وتحسين تجربة العميل وتعزيز القدرة التنافسية لشركات التأجير.

تابع: “نتوقع أن يساهم ذلك الأمر في زيادة حجم العمليات، خاصة مع المستثمرين في المناطق الحرة الذين يفضلون حلول تمويل سريعة ومرنة”.

ونوه إلى أن هذا القرار من شأنه توفير سيولة ملموسة للشركات نتيجة تقليل الرسوم والتكاليف المرتبطة بالتوثيق، بالإضافة إلى تقليل فترة تجميد الأموال لحين استكمال الإجراءات.

واستطرد: “بشكل تقديري، يمكن أن يتراوح الوفر بين 1% إلى 3% من قيمة التعاقد عند احتساب التكلفة الكلية والتي تشمل الرسوم وتكلفة الوقت وتكلفة الفرصة البديلة، علمًا بأن هذا الرقم يتسم بكونه مؤثرًا خاصة في العمليات الكبيرة، حيث يُعاد توجيهه لدعم التوسع والنمو”.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ويرى أنه إذا تم تعميم هذا القرار على كل الشركات وليس المناطق الحرة فقط، سيسفر ذلك عن أثر إيجابي كبير على القطاع بالكامل، لافتًا إلى أن قطاع التأجير التمويلي يحتاج إلى إطار تشريعي مرن يدعم سرعة التنفيذ.

وأوضح أن تعميم القرار سيؤدي إلى توحيد المعاملة بين مختلف أنواع الشركات، بالإضافة إلى تعزيز جاذبية النشاط كأداة تمويلية، ودعم خطط الدولة في زيادة الاعتماد على التمويل غير المصرفي.

تعقيدات التسجيل ونقل الملكية وطول دورة الموافقات وارتفاع تكلفة التمويل.. أبرز التحديات

وأشار إلى أنه يقترح عددًا من الإجراءات الداعمة، منها التوسع في الرقمنة الكاملة لإجراءات التعاقد والتسجيل، وتفعيل التوقيع الإلكتروني بشكل أوسع، إلى جانب تبسيط إجراءات تسجيل الملكية ونقلها، وكذلك تسريع الربط بين الجهات المختلفة، كالرقابة المالية والشهر العقاري والجهات الحكومية.

قال: إنه على الرغم من التطور الكبير في القطاع، إلا أنه لا تزال هناك بعض التحديات، أبرزها بعض التعقيدات الإجرائية المرتبطة بالتسجيل ونقل الملكية، فضلًا عن طول دورة الموافقات في بعض الجهات، وعدم توحيد بعض التفسيرات التنظيمية، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة التمويل مقارنة ببعض البدائل، مؤكدًا أن معالجة هذه التحديات ستفتح المجال لنمو أسرع وأكثر استدامة.

وأعرب عن أمله في المزيد من التكامل بين الجهات التنظيمية لتقليل زمن الإجراءات، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية بما يتماشى مع الممارسات الدولية، ودعم أدوات تمويل جديدة داخل القطاع، وكذلك تشجيع الابتكار والمنتجات التمويلية المتخصصة.

وأكد الطوبجي أن استمرار الحوار بين الجهات التنظيمية والقطاع سيساهم في الوصول إلى حلول عملية تدعم النمو الاقتصادي.

الرابط المختصر