مصطفى النجاري: مشروعات الاستصلاح الزراعي تعزز الإنتاج المحلي وتدعم استقرار الأسواق

تنويع مصادر الاستيراد يضمن استمرارية تدفق السلع ويقلل تداعيات التأثر بالصراع

محمد أحمد _ أكد مصطفى النجاري، رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في اتخاذ خطوات واسعة لتعزيز الأمن الغذائي، عبر تنفيذ مشروعات كبرى للاستصلاح الزراعي والتوسع في الرقعة المنزرعة، بما ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء والاستقرار وتجاوز تداعيات الأزمات الإقليمية والعالمية.

أوضح في تصريحات لجريدة حابي، أن المشروعات القومية التي يتم تنفيذها، سواء من خلال جهاز “مستقبل مصر” أو شركات كبرى مثل “الريف المصري”، ساهمت في إضافة مساحات زراعية جديدة، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، بما يدعم زيادة الإنتاجية الزراعية.

E-Bank

أضاف أن الدور الذي تقوم به مصر في هذا الملف لم يعد محليًّا أو إقليميًّا فقط، بل يمتد ليكون له تأثير عالمي، خاصة في ظل الأزمات الغذائية التي يشهدها العالم، حيث تمثل أي زيادة في الأراضي القابلة للزراعة إضافة مهمة لاستقرار الأمن الغذائي العالمي.

وأشار النجاري إلى أن هذه الجهود انعكست على زيادة إنتاج المحاصيل الإستراتيجية، سواء الحبوب أو المحاصيل البستانية، إلى جانب التوسع في إنشاء وتطوير السعات التخزينية، وهو ما ساهم في تقليل الفاقد وتحقيق مخزون إستراتيجي آمن من السلع الأساسية لفترات تتجاوز 6 أشهر، خاصة في محاصيل رئيسية مثل القمح والسكر والذرة والأرز.

الاعتماد على مناشئ متعددة يقلل من مخاطر توقف الإمدادات

وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد، لفت إلى أن الدولة عملت على تنويع مصادر الاستيراد، بما يضمن استمرارية تدفق السلع الإستراتيجية حتى في أوقات الأزمات، موضحًا أن الاعتماد على مناشئ متعددة يقلل من مخاطر توقف الإمدادات من منطقة بعينها، بالرغم مما قد يصاحب ذلك من ارتفاع في الأسعار نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية.

تابعنا على | Linkedin | instagram

أضاف أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي يمثل تحديًا عالميًّا، خاصة في ظل الأزمات المرتبطة بالطاقة، والتي تؤثر بشكل مباشر على إنتاج الأسمدة والأعلاف، نظرًا لاعتمادها على الغاز والبترول كمكونات أساسية. وأكد أن هذه التحديات لا تقتصر على مصر، بل تمتد إلى العديد من دول العالم.

وشدد النجاري على أهمية التوسع في إنتاج الأسمدة محليًّا، داعيًا إلى إطلاق حملة قومية لتعزيز هذا القطاع، خاصة فيما يتعلق بالأسمدة المتخصصة، التي لا تزال تمثل تحديًا سواء على المستوى المحلي أو العالمي، بالرغم من تحقيق مصر مستويات جيدة في إنتاج الأسمدة الأساسية.

أشار إلى أن التوسع الزراعي، سواء الأفقي بزيادة المساحات أو الرأسي بزيادة الإنتاجية، يمثل محورًا رئيسيًّا في إستراتيجية الدولة، لافتًا إلى دور مراكز البحوث الزراعية في استنباط أصناف جديدة تتحمل التغيرات المناخية، وتتميز بانخفاض استهلاك المياه وقصر دورات النمو وارتفاع الإنتاجية.

وأكد أن تحسين خصوبة التربة ورفع قدرتها على الاحتفاظ بالمياه يعد من القضايا الحيوية، خاصة مع التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية، ما يسهم في ترشيد استخدام الموارد المائية، في ظل التحديات التي تواجهها مصر في هذا الملف.

زيادة إنتاج الأسمدة ضرورة لتلبية احتياجات القطاع وتجنب تقلبات أسعار الطاقة

وفي سياق متصل، أوضح أن السياسات الحكومية تلعب دورًا محوريًّا في دعم القطاع الزراعي، من خلال تيسير الإجراءات، وتحفيز الاستثمارات، واستمرار المبادرات التمويلية الموجهة للمزارعين والمستثمرين، بما يعزز من كفاءة الإنتاج.

أشار إلى أهمية تعظيم العائد من وحدة الأرض والمياه والطاقة، داعيًا إلى التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، في الأنشطة الزراعية، بما يسهم في خفض التكاليف وتحقيق الاستدامة.

وشدد النجاري علي ضرورة تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين لاستخدام هذه التقنيات داخل الأراضي الزراعية، وليس فقط في مشروعات الطاقة المستقلة.

ولفت إلي أن تكامل هذه الجهود يعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات العالمية، ويضمن استدامة الأمن الغذائي على المدى الطويل.

الرابط المختصر