محمد عمرو: التمويل المستدام يتيح آليات لإعادة طريقة التعامل مع القطاعات الاقتصادية
فاطمة أبوزيد _ قال محمد عمرو مدير إدارة الاستدامة والتمويل المستدام ببنك قناة السويس، إن آلية “سي بام” تمثل في الوقت نفسه تحديًا وفرصة، موضحًا أنها تُصنف كأحد مخاطر التحول، لكنها تحمل داخلها العديد من الفرص التي يمكن استثمارها داخل القطاع المصرفي.
وأضاف، خلال مؤتمر “من الشمول المالي إلى النمو الشامل”، أن النظر إلى “سي بام” لا يجب أن يقتصر على جانب القيود أو الالتزامات الأوروبية، وإنما ينبغي التعامل معه كمدخل لخلق منتجات مصرفية وتمويلات جديدة، وبناء فرص أعمال مبتكرة داخل السوق.

وتابع أن التمويل المستدام يفتح الباب أمام إعادة صياغة طريقة التعامل مع القطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث لم يعد التركيز قاصرًا على الجانب المالي فقط، بل امتد ليشمل دورة حياة الإنتاج بالكامل، وهو ما يعزز من كفاءة التقييم والتمويل.
وأوضح أن التحديات العالمية الحالية، خاصة المرتبطة بالطاقة، أبرزت أهمية كفاءة استخدام الطاقة وتخفيض الاستهلاك، وهو ما يخلق فرصًا واسعة لتمويل مشروعات التحول الأخضر، سواء من خلال البنوك أو آليات الدعم والتمويل المختلفة.
وأشار إلى أن التمويلات المرتبطة بهذه المشروعات أصبحت تتضمن حوافز للعملاء في حال تحقيق معدلات خفض الانبعاثات بالشكل المطلوب، لافتًا إلى أن تقارير التمويل لم تعد تقتصر على البيانات المالية فقط، بل أصبحت تشمل تقارير فنية توضح حجم الخفض والتحسن المحقق.
وأكد أن هذا التحول أفرز أيضًا أدوات استثمارية جديدة مثل سوق “الكربون كريديت، والتي تمثل فرصًا استثمارية مختلفة تمامًا عن النماذج التقليدية السابقة.
وأكد على ضرورة إعادة النظر في طريقة التعامل مع هذه الملفات من منظور أكثر شمولًا وابتكارًا.
وأضاف محمد عمرو، أن هذا التحول يعكس مرحلة جديدة في القطاع المصرفي تتطلب مزيدًا من التكامل بين المؤسسات المالية والقطاعات الإنتاجية المختلفة، للاستفادة القصوى من الفرص الناشئة.










