وزير الاستثمار: منظومة الهوية الرقمية (e-KYC) بوابة لتسهيل رحلة المستثمر وتطوير بيئة الأعمال
تحديث معايير المحاسبة ودمج المشروعات الصغيرة في الاقتصاد الرسمي على رأس الأولويات
محمد أحمد_ أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تمضي قدمًا، في ضوء استراتيجية الدولة وتوجيهات القيادة السياسية، نحو تنفيذ رؤية شاملة لإحداث نقلة نوعية في بيئة الأعمال، ترتكز على الرقمنة والإدارة بالبيانات، مشيرًا إلى أن تحسين تجربة المستثمر أصبح يعتمد على مؤشرات أداء رقمية دقيقة تعكس واقع السوق لحظيًا، وتدعم اتخاذ القرار بكفاءة وشفافية، بما يعزز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة النقاشية بعنوان «تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية ودعم القطاع الخاص في العصر الرقمي»، ضمن فعاليات المؤتمر الختامي للبرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بحضور ممثلي المؤسسات الدولية، وخبراء السياسات، وعدد من الوزراء والمسئولين.

وأوضح الوزير أن تبسيط الإجراءات واختصار الدورة المستندية لم يعد هدفًا إداريًا فقط، بل أصبح مدخلًا رئيسيًا لجذب استثمارات نوعية قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والإلكترونيات والصناعات الخضراء.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على تصميم رحلة مستثمر ذكية ومتكاملة، تبدأ من تفعيل منظومة الهوية الرقمية (e-KYC) لإنهاء المعاملات عن بُعد، وصولًا إلى استخراج التراخيص الفورية، وهو التوجه الذي تم التأكيد عليه خلال اللقاءات مع كبرى الكيانات العالمية ومؤسسات التمويل الدولية خلال الزيارة الأخيرة إلى واشنطن.
وأشار الوزير إلى أن هذه الرؤية تمتد إلى تعميق الشراكات الاستراتيجية مع الكيانات الدولية الكبرى، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير، من خلال توطين التكنولوجيا ونقل المعرفة.
وشدد على أن رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لهذا التحول، موضحًا أن الوزارة تعمل على تأهيل الكوادر المصرية وفق أعلى المعايير الدولية، بما يمكنها من إدارة وتشغيل منظومات التصنيع الذكي والمستدام.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن التكامل المؤسسي والربط بين الجهات الحكومية يمثلان أحد الملفات الرئيسية التي تعمل الوزارة على إنجازها، بما يعزز الثقة العالمية في بيئة الأعمال المصرية، مشيرًا إلى العمل على تطوير معايير المحاسبة المصرية لتتوافق مع المعايير الدولية، بما يرفع مستويات الشفافية والإفصاح، ويسهل على المستثمرين تقييم الفرص الاستثمارية.
وأوضح أن تطوير معايير المحاسبة يمثل مدخلًا رئيسيًا لدمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الرسمي، لتتحول من قطاع غير منظم إلى شريك أساسي في سلاسل التوريد للشركات الكبرى، مدعومة بمؤشرات أداء رقمية تضمن عدالة توزيع الحوافز والفرص.
وأشار الوزير إلى أن إطلاق «بوابة إجراءات التجارة الخارجية» كمنصة رقمية موحدة يستهدف رفع كفاءة المنظومة التصديرية، وخفض التكاليف اللوجستية، وتسهيل نفاذ المنتج المصري إلى الأسواق العالمية، موضحًا أن البوابة ستوفر قاعدة بيانات لحظية لصانع القرار لمتابعة حركة التجارة بدقة، بما يسهم في تعزيز تدفقات النقد الأجنبي وتقليص عجز الميزان التجاري، وترسيخ مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي.
وشدد على أن المواطن المصري هو المستهدف الأول من جهود الإصلاح والتطوير، موضحًا أن جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات وتسهيل الإجراءات تستهدف خلق فرص عمل وتحسين جودة السلع والخدمات وبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.










