تراجع طفيف في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل مستوى 7020 جنيهًا

شاهندة إبراهيم_ تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بنحو 5 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7020 جنيهًا.

بينما حققت الأوقية بالبورصة العالمية مكاسب أسبوعية بنحو 102 دولار لتغلق عند مستوى 4716 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

E-Bank

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8023 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6017 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 56160 جنيهًا.

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب في مصر شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، الممتدة من 2 إلى 9 مايو 2026، حيث ارتفع عيار 21 بنسبة 1.01%، ليصعد من 6965 جنيهًا إلى 7035 جنيهًا.

وأوضح إمبابي أن السوق المصرية شهدت حالة من التوازن الحذر خلال الأسبوع الماضي، في ظل استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، بالتزامن مع تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.

وأشار إلى أن سعر الدولار سجل استقرارًا نسبيًا خلال الفترة الماضية، حيث بلغ يوم نحو 53.46 جنيهًا للشراء و53.59 جنيهًا للبيع 4 مايو، قبل أن يتراجع خلال تعاملات الجمعة 8 مايو إلى متوسط 52.62 جنيهًا للشراء و52.76 جنيهًا للبيع.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأضاف أن هذا التراجع في سعر الدولار محليًا ساهم في الحد من تأثير الارتفاعات القوية التي شهدتها أسعار الذهب عالميًا، ما قلل من حجم الزيادة الفعلية في أسعار الذهب داخل السوق المصرية.

وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب شهدت تحركات متباينة خلال الأسبوع، حيث بلغت في 4 مايو نحو 65.18 جنيهًا بنسبة 0.96%، قبل أن تتراجع بصورة حادة إلى 8.04 جنيهات فقط بنسبة 0.12% في 5 مايو.

وأضاف أن الفجوة عادت للارتفاع إلى 10.27 جنيهات في 6 مايو، ثم إلى 55.88 جنيهًا في 7 مايو، ما يعكس حالة من إعادة التسعير السريعة داخل السوق المحلية بالتزامن مع تغيرات الأسعار العالمية وتحركات سوق الصرف.

وأوضح إمبابي أن السوق بدأت الأسبوع بحالة من الهدوء النسبي خلال يومي 2 و3 مايو، حيث تحرك عيار 21 في نطاق ضيق بين 6950 و6965 جنيهًا، مع ترقب المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية.

وأضاف: في 4 مايو شهدت الأسعار تراجعًا حادًا إلى 6885 جنيهًا، بانخفاض بلغ 65 جنيهًا في يوم واحد، نتيجة صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية عززت توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي.

وأشار إلى أن السوق عادت للصعود خلال يومي 5 و6 مايو، مدعومة بأخبار إيجابية بشأن تهدئة التوترات الجيوسياسية، حيث ارتفع سعر عيار 21 من 6890 جنيهًا إلى 6975 جنيهًا، ثم إلى 7015 جنيهًا، محققًا مكاسب بلغت 130 جنيهًا خلال يومين.

وأوضح أن السوق دخلت بعد ذلك في مرحلة من الاستقرار النسبي خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو، مع تحرك الأسعار في نطاق محدود بين 7015 و7035 جنيهًا، في ظل توازن العوامل الداعمة والضاغطة.

وأكد إمبابي أن أسعار الذهب عالميًا سجلت ارتفاعًا قويًا خلال الفترة محل التحليل، حيث ارتفعت الأوقية من 4524 دولارًا في بداية الأسبوع إلى 4716 دولارًا بنهاية الفترة، بنسبة صعود بلغت نحو 4.2%.

وأوضح أن الأوقية سجلت يوم 6 مايو نحو 4698.94 دولارًا، بزيادة يومية بلغت 3.14%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتحسن شهية المستثمرين تجاه الذهب كملاذ آمن.

وأشار إمبابي إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مواصلًا سياسته النقدية المتشددة، وهو ما يشكل ضغطًا مستمرًا على الذهب عالميًا.

وأكد إمبابي أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.3% خلال مارس 2026، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، مقارنة بـ2.4% خلال شهري يناير وفبراير، موضحا أن هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، والبنزين بنسبة 18.9%، وزيت الوقود بنسبة 44.2%، نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأضاف أن استمرار الضغوط التضخمية يدعم الذهب كأداة للتحوط على المدى الطويل، رغم استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق العالمية تفاعلت بقوة مع التصريحات الأمريكية المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، ما أدى إلى تراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط الخام، موضحا أن أسعار النفط تراجعت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، بعد أن كانت تتداول قرب 120 دولارًا خلال الأيام السابقة، ما ساهم في تهدئة مخاوف التضخم عالميًا.

وأوضح إمبابي أن مؤشر الدولار الأمريكي DXY تراجع إلى مستوى 98.24 نقطة، منخفضًا بنسبة 0.18% خلال 24 ساعة، ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، مؤكدا ضعف الدولار عالميًا كان أحد أبرز العوامل الداعمة لصعود الذهب خلال الأسبوع الماضي.

وشهد الإنتاج المحلي للذهب في الصين تراجعًا خلال الربع الأول من عام 2026، في الوقت الذي تحول فيه طلب المستهلكين على المعدن النفيس نحو الاستثمار المادي، وسط تقلبات حادة في الأسعار، وفقًا لتقرير نشرته وكالة “بلومبرج” استنادًا إلى بيانات جمعية الذهب الصينية، وانخفض إجمالي إنتاج الذهب، الذي يشمل المواد الخام المحلية والمستوردة، بنسبة 3.27% على أساس سنوي، ليبلغ 136.23 طنًا.

وجاء هذا التراجع مدفوعًا بشكل رئيسي بانخفاض إنتاج المناجم بنسبة 7.08%، نتيجة سلسلة من عمليات التفتيش على السلامة وتعليق بعض عمليات الإنتاج مؤقتًا في عدد من مناطق التعدين.

وفي المقابل، سجلت كبرى شركات إنتاج الذهب الصينية توسعًا ملحوظًا في عملياتها الخارجية، حيث ارتفع الإنتاج في الخارج بأكثر من 30% خلال الربع الأول من العام.

وعلى صعيد الاستهلاك، ارتفع إجمالي الطلب على الذهب في الصين بنسبة 4.41% على أساس سنوي، ليصل إلى 303.29 طنًا، إلا أن تركيبة الطلب شهدت تغيرًا واضحًا نتيجة الارتفاعات القياسية للأسعار.

وسجل الطلب على الذهب الاستثماري، خاصة السبائك والعملات الذهبية، قفزة كبيرة بلغت 46.40%، في حين تراجع استهلاك المشغولات الذهبية بنسبة 37.10%، مع عزوف المستهلكين عن الشراء بفعل ارتفاع الأسعار.

كما واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب، بعدما أضاف نحو 7.15 طن خلال الربع الأول، لترتفع الاحتياطيات الرسمية إلى 2313.48 طنًا بنهاية مارس، ما رفع الصين إلى المرتبة الخامسة عالميًا من حيث حجم احتياطيات الذهب.

وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الصعود الحذر، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة للأسعار.

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب في السوق المحلية كانت قد أنهت تعاملات أمس الجمعة على ارتفاع، حيث صعد جرام الذهب عيار 21 بنحو 5 جنيهات، بعدما افتتح التداولات عند مستوى 7020 جنيهًا، ولامس 7040 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 7025 جنيهًا.

كما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 11 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4705 دولارات، ولامست مستوى 4745 دولارًا، قبل أن تغلق عند 4716 دولارًا.

وأوضح تقرير مرصد الذهب أن المعادن النفيسة استفادت من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، والتي أظهرت تحسنًا في سوق العمل واستقرارًا في معدلات البطالة، بالتزامن مع تراجع ثقة المستهلكين وتوقعات التضخم، وهو ما عزز من قدرة الذهب على الحفاظ على تداولاته فوق مستوى 4700 دولار للأوقية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 115 ألف وظيفة خلال أبريل، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%، مع تركز مكاسب الوظائف في قطاعات الرعاية الصحية والنقل والتخزين وتجارة التجزئة، في وقت استمر فيه تراجع التوظيف داخل الحكومة الفيدرالية.

كما تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأولي خلال مايو إلى 48.2 نقطة مقابل 49.8 نقطة في أبريل، مع انخفاض توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل.

وأكد التقرير أن هذه البيانات دعمت أسعار الذهب، لكنها لم تمنح الأسواق إشارات حاسمة بشأن قرب خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إذ ما تزال قوة سوق العمل تحدّ من رهانات التيسير النقدي السريع، رغم تراجع المعنويات الاقتصادية.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشار التقرير إلى استمرار حالة التوتر في منطقة الخليج، رغم بقاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قائمًا بشكل اسمي، في ظل تصاعد التحركات العسكرية والضغوط المرتبطة بحركة الملاحة والطاقة في مضيق هرمز، وهو ما أبقى على علاوة المخاطر في أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن تعطّل حركة ناقلات النفط وارتفاع تكاليف إعادة توجيه الإمدادات وتأمينها، خاصة بالنسبة لمستوردين آسيويين ومصافي التكرير، عزز حالة القلق بالأسواق، رغم تراجع أسعار النفط الخام بفعل التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي.

واستقرت أسعار خام غرب تكساس قرب 95.42 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام برنت نحو 101.29 دولارًا، في حين تراجع مؤشر الدولار الأمريكي واستقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب 4.4%.

وفي سياق متصل، واصل المستثمرون الهنود تعزيز استثماراتهم في الذهب عبر صناديق المؤشرات المتداولة، حيث سجلت صناديق الذهب الهندية تدفقات نقدية إيجابية للشهر الحادي عشر على التوالي خلال أبريل، بصافي تدفقات بلغ 297.2 مليون دولار، بزيادة 68% مقارنة بشهر مارس، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وأوضح التقرير أن الهند لعبت دورًا رئيسيًا في انتعاش التدفقات العالمية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب خلال أبريل، والتي سجلت تدفقات إجمالية بلغت 6.6 مليار دولار، بقيادة المملكة المتحدة والولايات المتحدة وهونج كونج، ما يعكس عودة الاهتمام الاستثماري بالذهب كملاذ آمن.

وأشار إلى أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا في نطاق بين 4400 و4900 دولار للأوقية منذ نهاية مارس، في ظل توازن بين الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية وعمليات التحوط، وبين الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وتشدد البنوك المركزية.

وأكد التقرير أن البنوك المركزية ما تزال تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لسوق الذهب على المدى الطويل، رغم تسجيل صافي مبيعات بلغ 30 طنًا خلال مارس، نتيجة مبيعات كبيرة من تركيا وروسيا، إذ واصلت عدة دول، من بينها الصين وبولندا وأوزبكستان وكازاخستان، تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

ولفت إلى أن بنك الشعب الصيني رفع احتياطياته الرسمية من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، بعدما اشترى نحو 8 أطنان خلال مارس، وهي أكبر وتيرة شراء شهرية منذ ديسمبر 2024، في إطار سياسة استراتيجية تهدف إلى تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.

وأوضح التقرير أن الذهب لا يزال يمثل نحو 15% فقط من إجمالي الاحتياطيات الرسمية العالمية، ما يترك مساحة واسعة أمام مزيد من إعادة توزيع الأصول لصالح المعدن النفيس خلال السنوات المقبلة، خاصة مع دخول مشترين جدد إلى السوق، مثل كوسوفو، التي أضافت الذهب إلى احتياطياتها للمرة الأولى.

الرابط المختصر