حازم المنوفي: التيسيرات الجديدة خطوة حاسمة لإعادة دمج المشروعات المتعثرة في الصناعة

القرارات الجديدة تمنح مهلاً واقعية وتحد من المضاربة على الأراضي

فاطمة أبوزيد _ قال حازم المنوفي رئيس مجموعة المنوفي للمواد الغذائية بالإسكندرية وعضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن حزمة التيسيرات الأخيرة تعكس بوضوح حرص الدولة على معالجة التحديات التي واجهت المشروعات المتعثرة خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن هذه القرارات تأتي في توقيت مهم يعكس إدراكًا حكوميًّا لظروف الاقتصاد العالمي وأثره على قدرات المستثمرين.

E-Bank

التيسيرات خطوة عملية لإعادة دمج المشروعات المتعثرة في المنظومة الإنتاجية

أكد المنوفي في تصريحات لحابي، أن التيسيرات تمثل خطوة عملية لإعادة دمج المشروعات المتعثرة في المنظومة الإنتاجية بما يدعم استمرارية النشاط الصناعي ورفع معدلات التشغيل.

أضاف أن التقييم الأولي لمجمل القرارات يشير إلى أنها ستُحدث نقلة نوعية في معالجة التعثر، خصوصًا أنها تمنح مددًا زمنية واقعية تتناسب مع نسب التنفيذ الفعلية للمشروعات.

وأوضح أن هذا النهج يتيح فرصة حقيقية للمستثمرين الجادين لاستكمال مشروعاتهم دون أعباء إضافية، خاصة مع الإعفاء الجزئي من غرامات التأخير، وهو ما يعكس رؤية أكثر مرونة في التعامل مع الأوضاع الميدانية داخل المناطق الصناعية.

تابعنا على | Linkedin | instagram

تابع أن ربط منح المهلة بإثبات الجدية يعد خطوة مهمة لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه فقط، لافتًا إلى أن هذا الربط من شأنه تسريع دخول المشروعات إلى مرحلة التشغيل الفعلي، لا سيما في القطاعات التي تشهد طلبًا متزايدًا وعلى رأسها الصناعات الغذائية.

واعتبر أن هذا الأسلوب يعزز الانضباط داخل السوق ويحدّ من ظاهرة المشروعات الصورية أو غير الجادة.

أوضح أن شرط مرور ثلاث سنوات تشغيل قبل السماح بنقل الملكية يحقق توازنًا مطلوبًا بين تشجيع الاستثمار من جانب، ومنع المضاربة على الأراضي الصناعية من جانب آخر. وأكد أن الشرط قد يتطلب من بعض المستثمرين إعادة ترتيب أولوياتهم، لكنه في المجمل يعزز الاستقرار داخل القطاع الصناعي ويضمن توجيه الأراضي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي وليس للاحتفاظ أو الاتجار.

وأشار إلى أن تقييد التنازل إلا بعد إثبات الجدية خطوة من شأنها الحد من الممارسات غير المنضبطة التي شهدتها السوق خلال سنوات مضت، ومنها تسقيع الأراضي أو إعادة بيعها دون إضافة إنتاجية حقيقية.

أضاف أن هذا النهج قد يؤدي إلى بطء نسبي في حركة التداول، لكنه يفيد السوق على المدى الطويل من خلال خلق بيئة أكثر شفافية وانضباطًا، وقال إن بعض الشركات قد تتأثر بالضوابط الجديدة، خاصة تلك التي كانت تخطط لإجراءات نقل ملكية أو تنازل، إلا أن هذه الحالات ستحتاج إلى توفيق أوضاعها بما يتوافق مع القواعد المستحدثة.

وأوضح أن القرارات تهدف في المقام الأول إلى حماية السوق وتنظيمها وليس تعطيل المستثمرين الجادين، مشيرًا إلى أن الضوابط ستسهم في الحفاظ على الأراضي الصناعية لاستثمارات حقيقية.

أضاف أن السماح بالإيجار بعد عام من التشغيل يُعد قرارًا مرنًا يتناسب مع طبيعة النشاط الصناعي، خصوصًا لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الإيجار داخل المناطق الصناعية، بما يتيح بدائل تشغيلية للشركات التي لا ترغب في التملك أو التي تتوسع تدريجيًّا.

وتابع أن اشتراط مرور 12 شهرًا قبل تغيير النشاط خطوة منطقية لضمان التزام المستثمر بالنشاط الأصلي، ومنع التحايل على تخصيص الأراضي.

أشار إلى أن إمكانية التعديل لاحقًا بشكل منظم تمنح مرونة كافية دون الإضرار بسلامة عملية التخطيط الصناعي.

وأوضح أن ربط الموافقات البيئية بإثبات الجدية خطوة مهمة تضمن الاستخدام الأمثل للموارد، مضيفًا أن هذا الربط قد يتطلب تخطيطًا أدق من الشركات عند التوسع أو التعديل، لكنه لا يمثل عائقًا بقدر ما هو تنظيم ضروري لضمان الالتزام بالمعايير البيئية.

المدد الزمنية التي تضمنتها القرارات مناسبة إلى حد كبير

وأكد أن المدد الزمنية التي تضمنتها القرارات مناسبة إلى حد كبير، لكنها تتطلب من الجهات الحكومية تسريع الإجراءات التنفيذية لضمان الاستفادة الكاملة منها، خاصة فيما يتعلق بنقل الملكية أو تعديل النشاط.

وأشار إلى أن أبرز التحديات المتوقعة تتمثل في البيروقراطية وتفاوت جاهزية المشروعات لاستيفاء شروط الجدية، لافتًا إلى أن مدة سريان القرار حتى نهاية العام تعد فترة مناسبة كبداية، مع إمكانية إعادة التقييم لاحقًا بناءً على معدلات الاستجابة والتنفيذ.

وأضاف أن العودة للأنظمة السابقة دون تطوير قد يخلق تحديات جديدة، لذلك من المهم البناء على هذه التيسيرات وتحويلها إلى سياسات أكثر استدامة.

وأكد حازم المنوفي على ضرورة استمرار تبسيط الإجراءات وتفعيل التحول الرقمي للخدمات الصناعية، مع توفير حزم تمويل ميسرة ودعم سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن هذه العوامل ستعزز تنافسية القطاع الصناعي المصري وتدعم قدرته على التوسع والتصدير خلال السنوات المقبلة.

 

الرابط المختصر