حسام السلاب: التيسيرات الجديدة رسالة طمأنة للمستثمرين ودعم مباشر للمصانع
تنظيم التأجير ونقل الملكية يحتاج إلى دراسة لكنه يحدّ من الممارسات غير المنضبطة
فاطمة أبوزيد _ قال المهندس حسام السلاب، رئيس شعبة السيراميك بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، ونائب رئيس مجموعة السلاب الصناعية والتجارية، ورئيس مجلس إدارة شركة رويال لصناعة السيراميك، إن القرارات الأخيرة الخاصة بالتيسيرات على الأراضي الصناعية تعكس توجّهًا واضحًا من الدولة لإعادة تنشيط القطاع الصناعي وتوفير مناخ أكثر مرونة للمستثمرين.
وأكد أن الفكرة الأساسية وراء التيسيرات تمثل رسالة طمأنة بأن وزارة الصناعة تتحرك بالفعل لدعم المصانع القائمة وتشجيع إنشاء كيانات صناعية جديدة.

أوضح السلاب في تصريحات لحابي، أن أي خطوة تمنح المصانع مهلة زمنية لاستكمال إجراءاتها أو تصحيح أوضاعها تُعد خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، لأنها تمنح المصنع نوعًا من الاستقرار والشعور بأن هناك جهة رسمية تسانده في تجاوز التحديات.
أضاف أن القرارات المتعلقة بالمهل الزمنية، والتي تتراوح بين ستة أشهر وثمانية عشر شهرًا وفقًا لنسب التنفيذ الفعلية للمشروع، تمثل نموذجًا لسياسة مرنة تراعي الفروق بين حالات المستثمرين.
وأشار إلى أن منح ستة أشهر لمن تجاوزت نسبة تنفيذ مشروعه 75%، ومنح اثني عشر شهرًا لمن تجاوزت نسبة 50%، وإتاحة ثمانية عشر شهرًا للمشروعات الأقل من ذلك، يعكس رغبة حقيقية في حل الملفات العالقة وإعطاء الصناع فرصة لاستكمال مشروعاتهم وعدم تعثرها.
إعادة منح فرصة للمستثمرين الذين سُحبت منهم الرخص سابقًا لتوفيق أوضاعهم يعيد دمج فئة كبيرة من المستثمرين داخل الإطار الرسمي
تابع السلاب، أن إعادة منح فرصة للمستثمرين الذين سُحبت منهم الرخص سابقًا لتوفيق أوضاعهم خلال مهلة ثلاثة أشهر، يعيد دمج فئة كبيرة من المستثمرين داخل الإطار الرسمي مرة أخرى، وهو ما يسهم في زيادة حجم النشاط الصناعي بدلًا من خروجهم تمامًا من السوق.
وأوضح أن هذه المرونة ضرورية في ظل ظروف السوق وما يواجهه بعض المستثمرين من صعوبات مالية أو تشريعية قد تعوق سرعة تنفيذ المشروعات وفق الجداول المحددة مسبقًا.
أشار السلاب إلى أهمية البنود المتعلقة بإضافة أنشطة جديدة للمشروعات الصناعية بشرط الالتزام الكامل بالنشاط الأصلي، موضحًا أن هذه النقطة تفتح الباب أمام تطوّر الشركات وتوسّعها دون أن تواجه عقبات بيروقراطية، خاصة أن بعض الصناعات تحتاج إلى تطوير خطوط إنتاج جديدة أو إدخال منتجات إضافية مرتبطة بالنشاط الأساسي.
التيسيرات ترفع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي المصري
أضاف أن هذا النوع من التيسيرات يشجع المصنعين على الاستثمار في الابتكار وتطوير منتجاتهم، مما يرفع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي المصري.
وأوضح السلاب أن التيسيرات البيئية تمثل عنصرًا مهمًّا ضمن القرارات الجديدة، لأنها تمنح المصانع التي التزمت بالمتطلبات الأساسية فرصة للحصول على إعفاءات أو تسهيلات إضافية في الإجراءات البيئية.
أكد أن وجود مسار واضح للتعامل مع الملف البيئي يعزز ثقة المستثمر ويجعله يشعر بأن هناك إدارة عادلة وواعية لطبيعة الاحتياجات الفعلية للقطاع، خاصة في ظل تكاليف الامتثال البيئي التي قد تكون مرتفعة في بعض الصناعات.
وتابع السلاب: إن الملف المتعلق بتأجير الأراضي الصناعية ونقل الملكية يحتاج إلى دراسة متعمقة، موضحًا أنه يفضّل الاطلاع على القرار النهائي قبل إبداء رأيه، نظرًا لأن هذا البند يرتبط بشكل مباشر بالمستثمرين المقبلين على تأسيس مصانع جديدة.
أشار إلى أن تنظيم التأجير ونقل الملكية وفق مدد زمنية واضحة يحدّ من الممارسات غير المنضبطة ويضمن وصول الأرض للمستثمر الجاد، لكنه أكد ضرورة دراسة عدد وحجم المصانع التي ستستفيد فعليًّا من هذه الضوابط لضمان تحقيق التوازن.
وأكد السلاب أن تقييم تأثير المهل الزمنية على الاستثمار الصناعي يتطلب بيانات واضحة حول عدد المصانع المتوقفة أو المتعثرة، وحجم المشروعات التي تأثرت بتأخر التنفيذ، مشيرًا إلى أن القرارات يجب أن تُبنى على تحليل دقيق للواقع وليس على التصورات العامة.
أضاف أن الهدف النهائي لأي تيسير حكومي هو زيادة حجم الاستثمار الصناعي وتنشيط دورة الإنتاج، وهو ما يستوجب أن تكون القرارات مبنية على رؤية اقتصادية واضحة.
وأكد حسام السلاب، أن استمرار التيسيرات حتى نهاية العام خطوة جيدة، لكن تقييم الحاجة لمدّها يجب أن يعتمد على تطورات التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح أن بعض المستثمرين قد يحتاجون إلى مدد أطول لاستكمال مشروعاتهم، لكن الحكم النهائي يتطلب متابعة دقيقة للموقف التنفيذي على الأرض.
أكد أن الأهم من المهل هو وجود رسالة واضحة من الدولة تؤكد دعمها للصناعة وحرصها على إزالة العقبات أمام المصانع والمستثمرين.










