عمرو البطريق: الربط بين ثلاث قارات والاستقرار أبرز العوامل الداعمة لاقتصادية قناة السويس

تسريع وتيرة تطوير الخدمات اللوجستية ضمانة قوية لإصقال القدرة على المنافسة

شاهندة إبراهيم _  أكّد المهندس عمرو البطريق، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للمناطق الصناعية، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك فرصة حقيقية لتعزيز موقعها كمركز بديل وجاذب للاستثمارات، خاصةً في ظل إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.

أشار البطريق في تصريحات لجريدة حابي، إلى أن الموقع الجغرافي الفريد الذي تحظى به يربط بين ثلاث قارات، إلى جانب القرب من الأسواق الأوروبية والإفريقية، مما يمنحها ميزة تنافسية قوية.

E-Bank

وتابع: كما أن الاستقرار السياسي والاقتصادي النسبي في مصر مقارنة ببعض التحديات الإقليمية بسبب التوترات الجيوسياسية، يعزز من جاذبيتها.

وفي الوقت نفسه، يرى عمرو البطريق أن المنافسة مع مناطق مثل “جبل علي” تتطلب تسريع وتيرة تطوير الخدمات اللوجستية، وتبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز تنافسية أكثر مرونة.

وأوضح أن الموانئ المصرية -خاصةً ميناء العين السخنة- شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا من حيث البنية التحتية والتوسعات، بالإضافة إلى تحسّين كفاءة التشغيل، فضلًا عن جهود تخصيص أراضِ لمناطق صناعية وتطويرها لتكون أكثر جاهزية من خلال توفير مرافق متكاملة.

ولكن لا تزال هناك فجوة بين ما هو متاح وما يتطلع إليه المستثمر الدولي، خاصةً فيما يتعلق بسرعة الإجراءات، وتوافر خدمات تدعم اللوجستيات، ومرونة تخصيص الأراضي، بالإضافة إلى الحاجة لتكامل أكبر بين الموانئ والمناطق الصناعية، بحسب البطريق.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ضرورة التركيز على القطاعات التي تحقق قيمة مضافة عالية وتعزز التصدير

ويرى ضرورة التركيز على القطاعات التي تحقق قيمة مضافة عالية وتعزز التصدير، مثل: الصناعات الهندسية والإلكترونية، ومكونات السيارات والصناعات المغذية لها حتى نصل إلى تصنيع كامل للسيارات داخل مصر، والصناعات الدوائية والطبية، والصناعات الغذائية المعتمدة على التصنيع الزراعي، فضلًا عن الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة (مثل مكونات محطات الرياح والطاقة الشمسية).

وشدد الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للمناطق الصناعية، على أن هذه القطاعات تتيح لمصر الانتقال من مركز إنتاج منخفض التكلفة إلى مركز صناعي إقليمي متكامل قائم على الابتكار.

وأوضح أبرز الإجراءات التي ساهمت في تحسين بيئة الأعمال ومنها: إطلاق الرخصة الذهبية لتسريع إجراءات الموافقات، والتوسع في التحول الرقمي للخدمات الحكومية، وتحسين البنية التحتية وشبكات الطرق والموانئ، وتقديم حوافز استثمارية في بعض القطاعات والمناطق.

ضرورة توفير المزيد من تبسيط الإجراءات وتقليل زمن التراخيص

وعن الخطوات المطلوبة مستقبلًا لإضفاء مرونة أكبر على بيئة ممارسة الأعمال، قال البطريق إنها تشمل: المزيد من تبسيط الإجراءات وتقليل زمن التراخيص، وتوحيد جهة التعامل مع المستثمر (One-Stop Shop) بشكل فعّال، وتعزيز استقرار السياسات الاقتصادية والتشريعية، وتطوير آليات تمويل مرنة تتناسب مع احتياجات المستثمرين الصناعيين وخاصةً أصحاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

ويرى أن تعزيز التكامل اللوجستي يتطلب العمل على عدة محاور، منها: الربط الفعّال بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية عبر شبكة نقل حديثة، وتطوير الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية الداخلية، والاستثمار في التحول الرقمي لتسهيل حركة البضائع وتقليل زمن الإفراج الجمركي، بجانب إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل الخدمات اللوجستية لرفع الكفاءة.

ضرورة سد فجوة إتاحات الأراضي الصناعية

وأكد أن أبرز التحديات تتمثل في البيروقراطية وطول الإجراءات في بعض الجهات، وارتفاع تكلفة التمويل، وتقلبات أسعار الطاقة وزيادتها المفاجئة، بجانب الحاجة إلى تطوير المهارات الفنية للعمالة.

واقترح البطريق، ضرورة الاستماع إلى المطورين الصناعيين والمستثمرين بالمنطقة الاقتصادية، وتحسين وتسهيل إجراءات تسجيل الأراضي الصناعية بدون المرور على جهات كثيرة بالدولة، وتسريع الإصلاحات الإجرائية والرقمية.

تطوير آليات تمويل تلائم احتياجات الصناعات الصغيرة والمتوسطة

وتابع: يجب توفير برامج تمويل مدعومة وموجهة للقطاع الصناعي وخاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز برامج التدريب الفني للعمالة وربطها باحتياجات الصناعة، وتقديم حوافز إضافية للاستثمارات التصديرية والإستراتيجية.

وشدد على أن مصر تمتلك فرصة قوية لتصبح مركزًا صناعيًّا ولوجستيًّا إقليميًّا، بشرط الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تركز على تحسين تجربة المستثمر ورفع كفاءة التشغيل.

الرابط المختصر