محمد البهي: التفكير خارج الصندوق ضرورة لحل مشاكل المستثمرين
التمثيل الوظيفي في اللجان قد يكون محدودًا.. ووحدة حل مشاكل المستثمرين تساعد في التدرج بحل المشكلات
بارة عريان _ قال الدكتور محمد البهي، رئيس مجموعة البهي جروب، إن دعوة المستثمرين وحل المشكلات القائمة وإزالة العقبات التي قد تحول دون دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق، يعد ملفًّا أساسيًّا لدى وزارة الاستثمار.
أشار إلى أن الاتجاه لإنشاء وحدة متخصصة لحل مشكلات المستثمرين بالتنسيق بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة العمل يعكس إدراك الوزراء أن هناك تأخرًا في اتخاذ القرار، أو وجود صعوبة في حل المشكلات القائمة. ولفت إلى أن أهمية التمثيل الوزاري في تلك الوحدة يكمن في قدرته على اتخاذ القرار والصلاحيات التي يتحلى بها الوزير.

أضاف د. محمد البهي في تصريحات لجريدة حابي، أن هناك تكليفات من القيادة السياسية للوزراء الجدد بإدراك قيمة الوقت، من خلال حل المشكلات بسرعة كبيرة، لأن التأخر يحمل مخاطر شديدة متمثلة في تصدير صورة سلبية عن الاستثمار في مصر.
ويرى أن إنشاء وحدة متخصصة لحل مشكلات المستثمرين لا يتعارض مع وجود جهات منوط بها حل مشاكل المستثمرين في مصر، كاللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، ومركز تسوية منازعات المستثمرين، مؤكدًا على عدم وجود تناقض في الاختصاصات.
أضاف أن كل هذه الجهات تهدف إلى حل المشكلات، وعليه فإن العلاقة بينها تتسم بالتكامل وليس التضارب، نظرًا لعدم وجود جهة تعمل ضد الأخرى.
ونوه البهي إلى أن التمثيل الوظيفي في اللجان القائمة قد يكون محدودًا، ولكن إنشاء هذه الوحدة يعكس وجود تدرج في حل المشكلات، أسوة بما هو معمول به في القضاء. وتوقع أن تكون تلك الوحدة قادرة على حل المشكلات التي تتجاوز صلاحيات الموظف في مركز تسوية منازعات المستثمرين على سبيل المثال.
ويرى أن تشكيل هذه الوحدة يعكس أن صلاحيتها ستكون أعلى، فهي في الأغلب ستتعامل مع المشاكل المزمنة والمشكلات التي لم يتم حلها في اللجان الأخرى، ومن ثم العمل على حلها استنادًا إلى ما لديها من صلاحيات تتيح لها ذلك.
أكد على ضرورة التفكير خارج الصندوق، حيث إن تكرار نفس الحلول السابقة التي لم تنجح، يعد أمرًا خاطئًا ولن يسفر عن نتائج إيجابية، مشددًا على ضرورة أن تدرك الحكومة قيمة الوقت جيدًا، والعمل على حل المشكلات في أسرع وقت ممكن.
وتابع: «إذا جاء الحق أو العدل متأخرًا، فكأنه ما جاء، حيث إنه حينها عندما نبحث عن المستثمر قد نجده غادر، لذا فإن اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب يعد العنصر الأهم، حيث يزيل ذلك الكثير من الصعوبات والتعديلات والصورة السلبية التي تصدر للخارج».
ويرى محمد البهي أن وجود وزراء من الشباب يعد أمرًا جيدًا، خاصة في المجموعة الاقتصادية، حيث ينعكس ذلك إيجابًا، لا سيما فيما يخص حل كل المشكلات العالقة، لأن الحلول التقليدية تستغرق وقتًا طويلًا للغاية، مشيدًا بما يتحلى به الوزراء المسئولون من القوة والقدرة على اتخاذ القرار. ونوه إلى أن هناك وزراء في عصور سابقة كانوا يتخوفون من اتخاذ القرار حتى لا يتعرضوا للمساءلة.
وتابع: «منذ تولي د. محمد فريد مسؤولية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وهو يقودها بفكر شاب، وهو مشهود له بالكفاءة في المناصب القيادية التي كان يتولاها في السابق، كما أنه أثبت حضورًا قويًّا منذ اللحظات الأولى لتوليه الوزارة».










