محمود الشندويلي: التيسيرات الجديدة خطوة لإحياء المصانع المتعثرة وتحفيز الإنتاج
الصعيد يحتاج إلى اهتمام خاص.. والمصانع المتوقفة تمثل قيمة مهدرة للدولة
فاطمة أبوزيد _ أكد محمود الشندويلي، رئيس جمعية مستثمرى سوهاج، رئيس الشركة المتحدة للصناعات البلاستيكية، أن حزمة التيسيرات الحكومية الأخيرة تمثل خطوة إيجابية لدعم المصانع وتعزيز النشاط الإنتاجي، موضحًا أن القرارات الخاصة بمد فترات التنفيذ ترتبط مباشرة بنسبة الإنجاز الفعلية في المشروعات.
قال الشندويلي في تصريحات لحابي، إن الدولة ستمنح فترات سماح تتراوح بين 6 و18 شهرًا وفقًا لمستوى البناء، حيث تحصل المشروعات التي استكملت نحو 75% من أعمالها على مهلة 6 أشهر فقط، بينما تمتد المهلة إلى 12 شهرًا للمشروعات التي تجاوزت 50% من الإنشاءات، وتصل إلى 18 شهرًا للمشروعات الأقل من ذلك.

أضاف إن هذا النظام يخلق حافزًا حقيقيًّا للمستثمر للالتزام بالتنفيذ وعدم التباطؤ، مؤكدًا أن ربط التسهيلات بنسبة الإنجاز يُعد منطقيًّا لأنه يضمن الجدية ويشجع على استكمال المشروعات المتعثرة.
أوضح أن هذه الخطوة تُسهم في تقليل الأعباء على المستثمرين، وتساعد المصانع الصغيرة على استعادة نشاطها من خلال دعم واضح من الدولة.
وأشار إلى أن ارتفاع رسوم الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغاز يمثل عبئًا كبيرًا على الصناعات الثقيلة، لافتًا إلى أن التيسيرات الجديدة تمنح فرصة لتخفيف الضغوط وتوفير بيئة أفضل للتوسع الصناعي.
تابع أن عددًا من المحافظات، وعلى رأسها محافظات الصعيد، تحتاج إلى اهتمام خاص لأنها مناطق طاردة للسكان، وهو ما يخلق ضغوطًا على المحافظات الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية ويؤدي إلى انتشار العشوائيات، ما يكلف الدولة مليارات في جهود التطوير والتنظيم.
قال إن ملف المصانع المتعثرة يعد من أصعب الملفات، مشيرًا إلى أهمية اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة تشغيل المصانع المغلقة بعد دراسة أوضاعها، لأنها تمثل طاقات إنتاجية وقيمة مهدرة، فضلًا عن كونها تخسر الدولة موارد مالية مهمة مثل الضرائب والتأمينات ورسوم الخدمات المتنوعة.
أضاف أن تشغيل هذه المصانع سيعود بالنفع المباشر على الدولة من خلال زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل ودعم سلاسل الإمداد الصناعية.
وأوضح أن القرارات الجديدة منحت فرصة 3 أشهر للمشروعات التي تم سحب تراخيصها سابقًا لتوفيق أوضاعها والعودة للعمل، معتبرًا أن هذه الخطوة تشجع على تصحيح المسار بدلًا من الإغلاق الكامل.
تنظيم الإيجارات الصناعية يمثل عنصرًا مهمًّا في ضبط السوق
أشار إلى أن تنظيم الإيجارات الصناعية يمثل عنصرًا مهمًّا في ضبط السوق، إذ توجد مصانع وأراضٍ صناعية تم تأجيرها لسنوات دون التزام واضح بالقواعد، بينما تمنح القرارات الجديدة فترة 3 أشهر أخرى لتسوية ملفات الإيجارات المتأخرة.
وأكد أن تسوية الإيجارات تتيح للدولة استرداد حقوقها المالية من العوائد المتأخرة، وفي الوقت نفسه تضمن التزام المستثمر الجاد باستكمال نشاطه.
أضاف أن ضبط منظومة الإيجار الصناعي سيقلل حالات توقف المصانع ويساعد على تشغيل العمالة وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية.
وأشار إلى أن المستثمر الذي يرغب في إضافة نشاط جديد كان يواجه سابقًا أعباءً كبيرة مرتبطة بالإجراءات البيئية، لكن التيسيرات الجديدة تمنح إعفاءات أو تسهيلات في حال إثبات الجدية في النشاط الأصلي.
وأوضح أن هذا سيشجع المصانع على التوسع في خطوط إنتاج إضافية ويدعم خلق فرص تشغيل جديدة.
ضرورة مد فترة تطبيق القرارات لضمان تحقيق أكبر استفادة للمستثمرين وللمنظومة
تابع أن جميع تلك القرارات سيتم تطبيقها حتى نهاية العام الحالي، مؤكدًا ضرورة مد الفترة لضمان تحقيق أكبر استفادة للمستثمرين وللمنظومة الصناعية ككل.
وقال إن تلك القرارات «جاءت من أعلى إلى أسفل» دون إجراء حوار مباشر مع المستثمرين، مشددًا على أهمية عقد اجتماعات موسعة بين الوزير ورؤساء جمعيات المستثمرين لمناقشة التحديات على أرض الواقع واستكمال ما يلزم من تعديلات.
وأكد أن المسؤولين مطالبون بالنزول للمناطق الصناعية ومتابعة الأوضاع ميدانيًّا، لأن تحسين البيئة الاستثمارية يتطلب رؤية واقعية لما يحدث داخل المصانع.
أوضح أن بعض الصناعات تعتمد بشكل كامل على استيراد الخامات ثم إعادة التصدير، وهو ما يجعلها الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف النقل والتخليص والرسوم، داعيًا إلى وضع آليات تدعم هذه الصناعات وتمنحها القدرة على المنافسة.










