ملف.. التمويل المصرفي بين نمو الطلب والتحوط من المخاطر
في ضوء تراجع تكلفة الاقتراض وتصاعد التوترات الجيوسياسية
يارا الجنايني _ تباينت رؤى المصرفيين حول مستقبل وتوقعات حركة الائتمان والتمويل المصرفي الموجه للقطاع الخاص بين التفاؤل الحذر بفعل انخفاض تكلفة التمويل من ناحية وبين إعادة التقييم والتحوط من المخاطر في ضوء التحولات المتسارعة الخارجية وتصاعد التوترات الجيوسياسية على الساحة العالمية وتداعياتها على القطاعات الاقتصادية بمصر.
ويرى البعض أن خفض أسعار الفائدة مثّل حافزًا قويًّا لتنشيط الطلب على التمويل ودعم توسع الشركات والأفراد، بينما أشار آخرون إلى أن هذا الزخم كان مرشحًا للتسارع مع توقعات خفض إضافي للفائدة خلال 2026، قبل أن تفرض التوترات الجيوسياسية واقعًا جديدًا يدفع نحو مزيد من الحذر في الإقراض.

وأجمع المصرفيون على أن اتجاه الفائدة يظل العامل الحاسم في تحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل، مؤكدين أن انخفاضها يعزز شهية القطاع الخاص للتوسع، فيما يبقى مسارها خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتطورات المشهدين العالمي والمحلي.
وفي هذا السياق، أشار تقرير صادر عن S&P Global Ratings إلى أن سيناريو الصدمة السلبية لاضطرابات المنطقة يضع ضغوطًا متزايدة على الجدارة الائتمانية في مصر، وإن كانت هذه الضغوط غير متكافئة وتعتمد على قنوات انتقال رئيسية تشمل الطاقة وسلاسل الإمداد وسعر الصرف.
وذكر التقرير أن مصر تُعد من الدول الأكثر تعرضًا للضغوط الائتمانية بين الأسواق الناشئة، بسبب اعتمادها على واردات الطاقة والغذاء، ما يجعلها أكثر حساسية لارتفاع الأسعار العالمية وتذبذب الإمدادات.
ولفت إلى ارتفاع مخاطر الضغط الائتماني في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل التكرير والبتروكيماويات والطيران والمرافق، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل واضطرابات الإمدادات، بالإضافة إلى تراجع التدفقات النقدية التشغيلية للشركات مع زيادة التكاليف وضعف القدرة على تمرير الأسعار بالكامل إلى المستهلك.
أشرف القاضي: التوترات الإقليمية تدفع لسياسيات ائتمانية أكثر حذرًا
فرج عبد الحميد: محافظ الائتمان مرشحة للنمو بأكثر من 30% خلال 2026 رغم التحديات










