منظمة OECD: مصر تحتاج 45.6 مليار دولار استثمارات في الهيدروجين الأخضر

لإنتاج 1.5 مليون طن سنويًّا

سمر السيد _ تتمتع مصر بإمكانات هائلة وموقع إستراتيجي يؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًّا رائدًا في مجال الهيدروجين الأخضر، بفضل مواردها الوفيرة من الطاقة الشمسية والرياح، وقطاع الأمونيا المتطور، وقربها من أسواق التصدير الرئيسية في أوروبا وآسيا وإفريقيا.

أشار تقرير حديث أصدرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المعروفة بـ”OECD” بعنوان «تطبيق إطار انتقال الصناعة إلى الحياد الكربوني في مصر.. تسريع تطوير الهيدروجين الأخضر» إلى أن إطلاق العنان للاستثمارات واسعة النطاق يُعدّ أمرًا أساسيًّا لزيادة إنتاج الهيدروجين الأخضر محليًّا.

E-Bank

أضاف أنه لتطوير طاقة إنتاجية سنوية للهيدروجين الأخضر تبلغ 1.5 مليون طن بحلول عام 2030، كما هو متوقع في الإستراتيجية الوطنية المصرية للهيدروجين منخفض الكربون، ستحتاج مصر لاستثمارات تُقدر بنحو 45.6 مليار دولار بين عامي 2025 و2030.

ورجح أن يُخصص ما يقرب من 65% من هذه الاستثمارات لقدرات الطاقة المتجددة، و24% لأنظمة التحليل الكهربائي.

وفقًا للتقرير الذي حصلت “حابي” على نسخة منه، حدد استطلاع رأي للمستثمرين وتقييم للأثر مجموعة من الحلول المالية لسد فجوة القدرة التنافسية من حيث التكلفة مع الهيدروجين المُستخلص من الوقود الأحفوري.

المنح والقروض الميسّرة أكثر الوسائل فاعلية لتقليص الفجوة التنافسية مع الوقود الأحفوري

تابعنا على | Linkedin | instagram

يرى التقرير أن مِنح الإنفاق الرأسمالي والقروض الميسّرة تعتبران من أكثر الوسائل فاعلية، إذ تُقلّص الفجوة بنسبة تتراوح بين 70% و90% في مجالات الهيدروجين منخفض الكربون، والميثانول، والحديد الأخضر، بينما لا تكفي علاوات الطاقة الخضراء وتسعير الكربون وحدهما لسدّ هذه الفجوة.

كما تلعب عقود الفروقات دورًا حاسمًا في ضمان استقرار الطلب على الطاقة وخفض التكاليف التشغيلية في ظلّ التقلبات السوقية، وبالتوازي مع ذلك، تُكمّل شروط الاستثمار التمكينية الرئيسية مثل (إصلاح الوصول إلى الشبكة، وتوحيد رسوم نقل الطاقة، والبنية التحتية المشتركة للمستخدمين) الأدوات المالية المحددة.

ووفقًا للبيانات المنشورة على موقع وكالة الطاقة الدولية، تعد عقود فروقات الطاقة أدوات مالية أُطلقت في المملكة المتحدة في أكتوبر 2014 بهدف استبدال نظام التزامات الطاقة المتجددة بها، وصُمم النظام لدعم نشر المشروعات واسعة النطاق (أكثر من 5 ميجاوات)، ويعتمد على الفرق بين سعر السوق و التنفيذ المتفق عليه؛ فإذا كان سعر التنفيذ أعلى من نظيره السوقي، يجب على الطرف المقابل في عقد الفرق أن يدفع لمولد الطاقة المتجددة، أما إذا كان سعر السوق أعلى من سعر التنفيذ، فيجب على مولد الطاقة المتجددة أن يعيد للطرف المقابل الفرق.

وأشار تقرير “OECD” إلى أن إطلاق إمكانات هذا القطاع يمثل أولوية إستراتيجية لمصر، إذ يُوفّر لها مسارًا لتحقيق أهداف مساهمتها المحددة وطنيًّا (NDC) المُحدّثة لعام 2023، ويُعزّز مكانتها كلاعب تنافسي في أسواق الطاقة العالمية الناشئة.

علاوة على ذلك، يُمكن للهيدروجين منخفض الكربون أن يدعم إزالة الكربون من الصناعات المحلية، ويجذب الاستثمارات الأجنبية، ويفتح آفاقًا تجارية جديدة.

استعرض التقرير السيناريو الرئيسي للإستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون، التي اعتُمدت عام 2024، والهادفة إلى الاستحواذ على ما بين 5% و8% من سوق الهيدروجين الأخضر العالمي بحلول عام 2040، مدعومًا بإنتاج سنوي يبلغ 5.8 ملايين طن، وخلق أكثر من 100 ألف فرصة عمل.

يهدف التقرير إلى دعم تنفيذ إستراتيجية مصر، وبشكل أوسع، عمل المجلس القومي للهيدروجين الأخضر ومشتقاته، من خلال تحديد حلول تمويلية مصممة خصيصًا، وتهيئة بيئة استثمارية مواتية تُحسّن من جدوى المشروعات من الناحية المصرفية، وتُسرّع من عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية.

وأفاد التقرير بأن هناك طموحًا سياسيًّا قويًّا، وتقدمًا ملحوظًا في وضع الإطار القانوني والتنظيمي، وقائمة مشاريع متنامية، مضيفًا أنه بالاستناد إلى هذا الزخم، يُمكن لمصر تعزيز قدراتها المؤسسية للمساعدة في تخفيف مخاطر الاستثمار وجذب التمويل، وبالتالي حشد رؤوس الأموال الخاصة بفاعلية.

عدد قليل من مشروعات الهيدروجين منخفض الكربون يتجاوز مرحلة دراسة الجدوى بنهاية 2025

ومع ذلك، وبنهاية العام الماضي 2025، لم يتجاوز سوى عدد قليل من مشروعات الهيدروجين منخفض الكربون في مصر مرحلة دراسة الجدوى.

يرى التقرير أن التوسع العالمي في تطبيق تدابير الحد من انبعاثات الكربون، مثل آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي “EU CBAM”، يُسرّع من الحاجة إلى خفض الانبعاثات في الصناعات.

أضاف أنه باعتبار مصر مُصدِّرًا رئيسيًّا للصلب والأسمدة والبتروكيماويات، تواجه مخاطر تنافسية متزايدة في الأسواق الحساسة لانبعاثات الكربون، مشيرًا إلى أن الهيدروجين الأخضر يمثل فرصة إستراتيجية لخفض هذه الانبعاثات، وضمان الوصول للأسواق، وترسيخ مكانة القاهرة كمورد تنافسي ضمن سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية الناشئة.

سلط التقرير الضوء على التقدم الذي أٌحرز في وضع الإطار القانوني والتنظيمي للهيدروجين منخفض الكربون بمصر، وذكر أن القانون رقم 2 لسنة 2024 يوفر مجموعة شاملة من الحوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التنمية المستدامة، كما يتضمن إعفاءات ضريبية تشمل استردادًا نقديًّا يصل إلى 55% من ضريبة الدخل، وتسريع إجراءات الترخيص من خلال آلية الرخصة الذهبية، ومتطلبات ضمان نقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل.

بحسب التقرير، تهدف هذه التدابير إلى جعل مصر مركزًا تنافسيًا وموثوقًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين منخفض الكربون، بما يتماشى مع أهدافها المناخية ورؤية 2030.

يرى أنه يُمكن لبرنامج الإصلاح الوطني الحالي الاستفادة من تدابير تنظيمية تشغيلية إضافية، لا سيما فيما يتعلق باستخدام البنية التحتية (مثل الوصول للبنية التحتية للطاقة، بما في ذلك شبكات الكهرباء ونقل الهيدروجين) وتطوير أنظمة شهادات الهيدروجين، مشيرًا إلى أن هذه الأنظمة تعد أمرًا بالغ الأهمية.

أكد التقرير أنه بإمكان مصر العمل على تضييق فجوة القدرة التنافسية من حيث التكلفة بين الهيدروجين الأخضر ونظيره المُنتَج من الوقود الأحفوري.

ولفت إلى أن إنتاج الهيدروجين في السوق المحلية حاليًا لا يزال أغلى بكثير من نظيره المُنتَج من الوقود الأحفوري.

وكشف تقييم المنظمة لأربعة سيناريوهات للمشروعات -أُجري في ظل الظروف الراهنة- عن تكلفة مُعدّلة للهيدروجين محليًّا تتراوح بين 3.7 و4.8 دولارات للكيلوجرام الواحد، مشيرًا إلى أن هذا السعر يُعادل ضعف سعر 1.8 دولار أمريكي/ كيلوجرام مُتوقع في الإستراتيجية الوطنية المصرية للهيدروجين منخفض الكربون بحلول عام 2040.

وأوضح أن هذه الإستراتيجية تفترض إنتاجًا سنويًّا يتراوح بين 6 و9 ملايين طن بحلول عام 2040، منوهًا إلى أنها تستخدم تقديرات الأسعار لتحليل الأثر الاقتصادي المُتوقع وإمكانات التصدير.

في المقابل، تُعدّ تقديرات التكلفة المُعدّلة للهيدروجين المُقدّمة في دراسة منظمة OECD تقييمًا مُستقلًّا أجرته استنادًا إلى تقييم تقني واقتصادي ومجموعة متسقة من الافتراضات، ولم تُستمد من الإستراتيجية الوطنية المصرية للهيدروجين منخفض الكربون.

أضاف التقرير أنه كما هو الحال مع أي تقييم من هذا القبيل، تختلف التقديرات تبعًا للافتراضات الأساسية، مثل خصائص أداء التكنولوجيا وتكاليفها، وشروط التمويل، ومعايير التشغيل.

تكلفة مُعدّلة للهيدروجين بالسوق المحلية تتراوح بين 3.7 و4.8 دولارات للكيلوجرام الواحد

وقال إنه بناءً على ذلك، يمكن اعتبار النتائج مؤشرات ومقارنة وليست نهائية، مضيفًا أنه وفقًا لتقييم المنظمة، فإنّ النظام الأكثر فاعلية من حيث التكلفة هو نظام متكامل يجمع بين مصادر الطاقة المتجددة في الموقع، وأجهزة التحليل الكهربائي، وتخزين الهيدروجين المضغوط، لا سيما في المناطق الغنية بالموارد مثل رأس غارب، حيث يمكن أن تصل تكلفة إنتاج الهيدروجين إلى 3.7 دولار أمريكي/ كجم في ظل الظروف الحالية.

وأضاف أن هذا النموذج الهجين، الذي يستمد ما بين 2% و5% من الكهرباء من الشبكة خلال فترات انخفاض الإنتاج، يتجنب المبالغة المكلفة في حجم الطاقة المتجددة وقدرات التخزين.

ويرى أنه بإمكان مصر تضييق فجوة القدرة التنافسية من حيث التكلفة بشكل كبير بين تقديرات إنتاج الهيدروجين الحالية وأهدافها الإستراتيجية حتى عام 2040، من خلال تنفيذ تدابير لتعزيز بيئة الاستثمار المواتية، وتطوير أدوات التمويل وتطبيقها.

وحسبما أفاد التقرير، تشمل المحاور الرئيسية خفض تكاليف الاستثمار الأولية، لا سيما فيما يتعلق بأجهزة التحليل الكهربائي وبنية التخزين التحتية لضمان استقرار الإنتاج، ومواصلة تحسين وضوح اللوائح، وإجراءات الترخيص، ودمج مصادر الطاقة المتجددة في الشبكة، بجانب تعزيز فرص الحصول على التمويل الميسر وأدوات التمويل المختلط، وتوسيع نطاق القدرة التصنيعية المحلية لمعدات الهيدروجين.

وتوقع حدوث تطور تكنولوجي حتى عام 2040 -مدفوعًا بالابتكار، واقتصاديات الحجم، ودعم السياسات- مما سيؤدي إلى خفض ملحوظ في التكاليف الرأسمالية للمعدات بمرور الوقت.

وذكر التقرير أن مشروعات الأمونيا الخضراء والحديد الأخضر والميثانول e-methanol تُظهر قدرة تنافسية عالية من حيث التكلفة عند إنتاجها للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي.

وقدر أدنى تكلفة مُعدّلة للأمونيا الخضراء بـ 844 دولارًا أمريكيًّا للطن، وذلك عند تحويل الهيدروجين إلى أمونيا لتخزينها بشكل مستقر ونقلها لمسافات طويلة إلى الاتحاد الأوروبي.

ولفت إلى أنه لا يزال الإنتاج كثيف رأس المال، حيث تُمثّل التكاليف الأولية ما يقرب من 80% من التكلفة المُعدّلة.

أما بالنسبة للحديد الأخضر، فمن المتوقع أن تبلغ أدنى تكلفة مُقدّرة 733 دولارًا أمريكيًّا للطن، وتشمل سلسلة القيمة بأكملها، بما في ذلك إنتاج الحديد المختزل المباشر محليًا وتصديره لاحقًا، وأشار إلى أن هذه التكلفة أقل بنحو 25% من تكلفة إنتاجه المُقدّرة في الاتحاد الأوروبي (تبلغ 967 دولارًا أمريكيًّا للطن).

كما قدر أدنى تكلفة مُعدّلة للميثانول بـ 714 دولارًا أمريكيًا للطن عند دمج الكهرباء من الشبكة في النظام وإعادة فائض الطاقة المتجددة المُباعة إلى الشبكة، مما يُقلّل الحاجة إلى أنظمة ضخمة وتخزين البطاريات.

وفقًا للتقرير، تُبرز هذه النتائج إمكانات مصر كمُصدر تنافسي لمشتقات الهيدروجين الأخضر، لكنها تُشدد أيضًا على ضرورة التغلب على ارتفاع تكاليف رأس المال، وتحديات البنية التحتية، ونقص ضمانات الشراء لتوسيع نطاق نشر المشروعات.

ولفت إلى أن مصر تسعى بنشاط إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في مجال الطاقة المتجددة لتسريع نشرها وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، لافتًا إلى أنه بين عامي 2015 و2022، استقطبت البلاد أكثر من 45 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر في مشروعات الطاقة المتجددة.

قدرة تنافسية عالية لمشروعات الأمونيا الخضراء والحديد الأخضر والميثانول في أسواق أوروبا

جدير بالذكر أنه جرى الإعلان عن الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون في مؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27)، وتمت الموافقة عليها في عام 2024 من قبل المجلس الأعلى للطاقة بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى استغلال الإمكانات التنافسية لمصر في إنتاج الهيدروجين الأخضر، سعيًا منها للاستحواذ على حصة تتراوح بين 5 و8% من السوق العالمية بحلول عام 2040، أي ما يعادل نحو 6.5 ملايين طن من الإنتاج السنوي للهيدروجين الأخضر، مع الحاجة إلى استثمارات تُقدّر بنحو 60 مليار دولار.

وتشير تقديرات الإستراتيجية إلى أن إنتاج الهيدروجين الأخضر سيرفع الناتج المحلي الإجمالي لمصر بمقدار 18 مليار دولار، وسيوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل بحلول عام 2040.

6 توصيات رئيسية مقترحة لدعم تنفيذ الإستراتيجية الوطنية المصرية للهيدروجين

وحدد تقرير OECD ست توصيات رئيسية مقترحة لدعم تنفيذ الاستراتيجية، تتمثل التوصية الأولى في توظيف منح الإنفاق الرأسمالي بفعالية، إلى جانب أدوات تخفيف المخاطر مثل حساب احتياطي خدمة الدين وضمانات الأداء، مضيفًا أنه يمكن لكيان حكومي مُخصّص تنسيق التمويل الميسّر وتحديد أولويات المشروعات الإستراتيجية.

تخفيف مخاطر صرف العملات الأجنبية عبر إشراك البنوك المحلية في المكونات المقومة بالجنيه

أما التوصية الثانية فكانت تخفيف مخاطر صرف العملات الأجنبية من خلال إشراك البنوك المحلية في المكونات المقومة بالجنيه المصري، والاستفادة من ضمانات صرف العملات الأجنبية من المؤسسات المالية الدولية أو التسهيلات المدعومة من الحكومة.

أوصى التقرير أيضًا بضرورة تطبيق عقود الفروقات CfDs من خلال نموذج مزاد مزدوج، مُقتبس من H2Global وبدعم من المؤسسات المالية الدولية، بهدف الحد من مخاطر الاستثمارات المحلية والتصديرية المبكرة.

ذكر التقرير التوصية الرابعة وهي تعزيز إصلاحات قطاع الطاقة -الوصول إلى الشبكة، ورسوم النقل، وفصل الخدمات- إلى جانب التداول المباشر بين الأفراد، وأسواق الطاقة المتجددة المجمعة لتقليل مخاطر المستثمرين ودعم إصدار الشهادات.

أوصى أيضًا بضرورة الاستثمار في البنية التحتية المشتركة للمستخدمين، بما في ذلك خطوط الأنابيب، ومحطات تحلية المياه، والتصدير لخفض التكاليف وتحسين الجدارة الائتمانية، مع تضمين ضمانات بيئية واجتماعية وحوكمة لجذب رؤوس الأموال المؤسسية.

واختتم توصياته بالتأكيد على أهمية تطوير المهارات المحلية والتصنيع لتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز سلاسل قيمة الهيدروجين، وتحسين القدرة التنافسية لمصر على الصعيد العالمي.

جدير بالذكر، أن المنظمة كانت قد أطلقت التقرير على هامش فعالية ختام المرحلة الأولى لبرنامجها القطري مع مصر يوم الإثنين الماضي، ويتضمن البرنامج 35 مشروعًا موزعة على 5 محاور رئيسية، تتمثل في النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، الابتكار والتحول الرقمي، الحوكمة ومكافحة الفساد، والتنمية المستدامة.

الرابط المختصر