يارا الجنايني_ قال البنك المركزي إن تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى تباطؤ وتيرة النمو العالمي خلال الربع الأول من عام 2026، نتيجة ارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي واضطراب السياسات التجارية، بما انعكس على حركة التجارة والنقل العالمي وأسعار السلع الأساسية.
وأوضح البنك المركزي، في تقرير السياسة النقدية، أن العالم يشهد عودة تدريجية للضغوط التضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة تكاليف النقل، في وقت تعرضت فيه أسعار السلع العالمية لضغوط متجددة عقب إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي تسبب في اضطرابات بسلاسل إمدادات الطاقة ورفع الأسعار العالمية للغذاء والطاقة.

وأشار التقرير إلى أن الأوضاع المالية العالمية شهدت تشددا نسبيا، بينما ظلت علاوات المخاطر السيادية عند مستويات محدودة رغم تصاعد حالة عدم اليقين في المنطقة، مع استمرار البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والنامية في اتباع نهج حذر لإدارة السياسات النقدية.
وأضاف المركزي أن النمو الاقتصادي العالمي تباطأ خلال الربع الأول من 2026 بعد تعافٍ محدود في 2025، متأثرا بتداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة النقل البحري والجوي، فضلا عن ضغوط صعودية على أسعار الطاقة العالمية، ما ساهم في موجة ارتفاع بأسعار السلع الغذائية.
وأوضح أن تأثير تباطؤ النمو العالمي يختلف من اقتصاد لآخر، حيث تأثرت الاقتصادات المستوردة للطاقة بصورة أكبر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات التجارة الدولية وتزايد حالة عدم اليقين، لافتا إلى أن آفاق الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 لا تزال تميل إلى الجانب السلبي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات السياسات التجارية العالمية.
وتوقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي العالمي، مرجحا بأوزان الشركاء التجاريين الرئيسيين لمصر، نحو 2.25% خلال الربع الأول من 2026 مقابل 2.34% في الربع الرابع من 2025، على أن يستقر قرب مستوياته الحالية على مدار العام.
وحذر التقرير من أن استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي قد يؤدي إلى تراجع الطلب الخارجي، بما قد ينعكس سلبا على الصادرات وإيرادات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، وهو ما قد يضغط على معدلات النمو المحلي ومؤشرات الاقتصاد الكلي في مصر.










