عبد الغني الأباصيري: التيسيرات الصناعية تدعم المستثمرين.. واشتراط التشغيل الفعلي قبل نقل ملكية الأراضي

الحكومة تعيد ضبط منظومة الأراضي الصناعية بإجراءات أكثر مرونة وانضباطًا

فاطمة أبوزيد _ قال عبد الغني الأباصيري رئيس مستثمري 15 مايو، وكيل غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط للغزل والنسيج، إن الأوساط الاقتصادية شهدت نقاشًا واسعًا خلال الساعات الماضية بعد الإعلان عن حزمة التيسيرات الجديدة التي كشفت عنها الحكومة ووزير الصناعة، والتي استهدفت معالجة التحديات المتراكمة التي تواجه المستثمرين في الأراضي الصناعية.

أضاف الأباصيري في تصريحات لحابي، أن هذه الحزمة تمثل خطوة منتظرة منذ فترة طويلة، لأنها تضع إطارًا أوضح للتعامل مع الملفات العالقة، خصوصًا ما يتعلق بإجراءات التنازل والإيجار وتغيير النشاط على الأراضي الصناعية.

E-Bank

وقال إن الحزمة الجديدة جاءت عقب دراسات واسعة لاحتياجات المستثمرين، مشيرًا إلى أن الوزارة رصدت خلال الشهور الماضية عددًا من المعوقات التي كانت تعطل انطلاق مشروعات واعدة، سواء بسبب غموض الإجراءات أو بطء اعتماد الطلبات.

أضاف أن القرار يهدف إلى إصلاح جذري في طريقة التعامل مع الأراضي الصناعية، بحيث تصبح أكثر مرونة وفي الوقت نفسه أكثر انضباطًا لمنع سوء الاستخدام.

وأوضح أن أهم ما تتضمنه التيسيرات الجديدة هو التشديد على عدم السماح بأي تصرف ناقل للملكية على الأراضي الصناعية إلا بعد إثبات الجدية ومرور ثلاث سنوات تشغيل فعلية، إلى جانب سداد كامل ثمن الأرض.

أكد أن هذا البند يحمي الدولة من ظاهرة المتاجرة بالأراضي التي كانت تتكرر في بعض الحالات، ويضمن أن كل قطعة أرض تُمنح لمستثمر جاد لديه مشروع وتشغيل حقيقي.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وتابع: إن الحزمة تضمنت كذلك تسهيلات مهمة في بعض الحالات الخاصة، ومنها منح مرونة أكبر للجهات المختصة للتعامل مع طلبات التنازل أو تغيير الأنشطة، وذلك وفقًا لطبيعة المشروع ومعدلات تنفيذه.

وأشار إلى أن الهدف من هذه المرونة هو دعم المستثمر الذي يواجه ظروفًا طارئة أو تغيرات سوقية تستدعي تعديل خطته، بشرط أن يثبت جدية التنفيذ.

أضاف إن الحكومة لاحظت خلال السنوات الماضية أن بعض القطاعات الصناعية تتغير بسرعة كبيرة، سواء بسبب التطور التكنولوجي أو احتياجات السوق المحلية والعالمية، ولذلك كان من الضروري تحديث اللوائح لتواكب الواقع.

القرارات الجديدة تعطي فرصة للمستثمرين للتكيف مع المتغيرات

وأشار إلى أن القرارات الجديدة تعطي فرصة للمستثمرين للتكيف مع المتغيرات دون أن يضطروا لبدء الإجراءات من الصفر أو الدخول في نزاعات إدارية معقدة.

وأكد على أهمية تنظيم التيسيرات ضوابط تغيير النشاط، حيث نص القرار على عدم قبول طلبات التحويل من نشاط صناعي لآخر إلا بعد مرور 12 شهرًا من التشغيل الفعلي وإثبات الجدية.

أضاف أن هذا الشرط يحافظ على الخريطة الصناعية ويمنع التحولات العشوائية التي تخلق اختناقات في بعض القطاعات وتضخمًا في قطاعات أخرى.

وأوضح أن القرار استثنى المنتجات التابعة لنفس النشاط الفرعي أو المنتجات المتداخلة، بما يسمح بمرونة تشغيلية دون الإضرار بالتخطيط الصناعي.

الحكومة تهدف إلى تحقيق توازن واضح بين جذب الاستثمارات وتسهيل الأعمال

وتابع أن الحكومة تهدف من خلال هذه الحزمة إلى تحقيق توازن واضح بين جذب الاستثمارات وتسهيل الأعمال من جهة، وضبط السوق ومنع الممارسات غير المنضبطة من جهة أخرى.

أكد أن الدولة لا تسعى إلى فرض قيود بقدر ما تسعى إلى حماية المستثمر الجاد وضمان توجيه الأراضي الصناعية لمشروعات إنتاجية حقيقية.

وأشار إلى أن الحزمة الجديدة جاءت بعد مشاورات موسعة مع القطاع الخاص، حيث استمعت الوزارة إلى مقترحات ووجهات نظر متعددة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للقرارات.

أضاف أن هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا لإشراك المستثمرين في صنع القرار، خصوصًا في الملفات المرتبطة مباشرة بالاستثمار والتشغيل.

الحكومة تعول على هذه التيسيرات في زيادة معدل المشروعات الجديدة الأشهر المقبلة

وأكد أن الحكومة تعول على هذه التيسيرات في زيادة معدل المشروعات الجديدة خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن الوزارة ستتابع تنفيذ القرارات ميدانيًّا لضمان تحقيق نتائج ملموسة.

أضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسينات إضافية في الخدمات وتطويرًا للمنظومة الرقمية الخاصة بإدارة الأراضي الصناعية، بما يضمن تقليل الوقت والإجراءات ورفع كفاءة العمل داخل المصانع والمناطق الصناعية.

 

 

الرابط المختصر