د. إسلام عزام: بناء القدرات وتبادل الخبرات بين أعضاء لجنة GEMC عنصرين أساسيين لدعم تطوير الأسواق

التعاون العابر للحدود سلاح أساسي لمواجهة التحديات

رنا ممدوح _ قال الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ورئيس لجنة الأسواق النامية والناشئة (GEMC) التابعة للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (الأيوسكو)، إن بناء القدرات وتبادل الخبرات بين أعضاء اللجنة يمثلان عنصرين أساسيين لدعم جهود تطوير الأسواق.

وشدّد د.إسلام عزام، على أهمية تحديد أولويات العمل في ظل تنوع الموضوعات المرتبطة بالأسواق الناشئة، مع الاستفادة من الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الدولية، ومنها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنوك التنمية الإقليمية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأسواق ورفع قدرات الجهات الرقابية.

E-Bank

جاء ذلك خلال ترأّس عزام، الاجتماع العام الافتراضي الأول للجنة لعام 2026، بمشاركة واسعة من أعضاء اللجنة وممثلي الهيئات الرقابية وأسواق المال من مختلف الدول النامية والناشئة، وذلك في إطار الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة في دعم تطوير الأسواق وتعزيز التعاون الدولي بين الجهات الرقابية.

تطوير أنشطة اللجنة لمواكبة احتياجات الأسواق الناشئة يسهم في دعم حماية المستثمرين

وأكّد د.إسلام عزام في مستهل الاجتماع التزامه بمواصلة العمل على تعزيز دور اللجنة وتوسيع نطاق الدعم الذي تقدمه لأعضائها البالغ عددهم 117 عضوًا، بما يرسّخ مكانتها كإحدى أهم اللجان داخل منظمة الأيوسكو والمعنية بتمثيل مصالح الأسواق النامية والناشئة على المستوى الدولي.

وفي كلمته، أشار رئيس هيئة الرقابة المالية إلى أن لجنة الأسواق النامية والناشئة تمثل منصة دولية رئيسية لتبادل الخبرات والتجارب الرقابية ومناقشة القضايا ذات الأولوية للأسواق الناشئة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

كما أكّد، أن رئاسة اللجنة تكتسب أهمية خاصة باعتبار أن رئيسها يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة منظمة الأيوسكو، بحكم المنصب، مما يعكس الثقل المؤسسي والدور المؤثر للجنة في صياغة التوجهات التنظيمية الدولية لأسواق المال.

وأشار د.إسلام عزام إلى أهمية استمرار العمل على تطوير أجندة اللجنة بما يعكس احتياجات الأسواق الناشئة، ويعزز مساهمتها في تحقيق الأهداف الأساسية لمنظمة الأيوسكو، وفي مقدمتها حماية المستثمرين، وضمان كفاءة ونزاهة الأسواق، ودعم الاستقرار المالي في ظل التحديات العالمية المتسارعة والتغيرات المرتبطة بالتكنولوجيا المالية والرقمنة وتطور الأدوات الاستثمارية.

مخاطر أسعار الفائدة وإعادة التمويل والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي لها تأثير مضاعف على الأسواق الأقل نضجًا

وأوضح د.إسلام عزام أن اللجنة ستعمل بالتنسيق مع الأمانة العامة للمنظمة على ضمان أن تعكس الموضوعات المطروحة خلال الاجتماعات وورش العمل المقبلة الأولويات الفعلية للأسواق الناشئة، بما يدعم جهود تطوير أسواق رأس المال وتحقيق الاستقرار المالي وتعزيز الشمول والاستدامة.

وشهد الاجتماع مشاركة جون بول سيرڤاي، رئيس مجلس إدارة المنظمة، حيث أكّد الدكتور إسلام عزام خلال تقديمه أهمية الدعم الذي يقدمه مجلس إدارة المنظمة للجنة الأسواق النامية والناشئة، مشيرًا إلى دور هذا الدعم في ترسيخ مكانة اللجنة كمنصة رئيسية لتبادل الخبرات والدروس المستفادة المتعلقة بقضايا الأسواق الناشئة.

كما شارك في الاجتماع رودريجو بوينافينتورا، الأمين العام للمنظمة، حيث تناولت المناقشات أنشطة بناء القدرات التي تنفذها المنظمة لدعم أعضاء اللجنة، إلى جانب استعراض نتائج استبيان تطوير الأسواق الذي أجرته اللجنة خلال مارس 2026 لتحديد أولويات العمل المستقبلية.

وشهد الاجتماع مناقشات موسّعة حول تطورات الأسواق العالمية والاتجاهات والمخاطر المؤثرة على الأسواق الناشئة، حيث استعرض كارمين دي نويا، مدير الشؤون المالية وشؤون المؤسسات بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، أبرز ما تضمنه تقرير الدين العالمي لعام 2026، مسلطًا الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه أسواق الدين العالمية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الفائدة، ومخاطر إعادة التمويل، وتحولات توجهات المستثمرين، والاحتياجات المتنامية للاقتراض، رغم استمرار تماسك الأسواق حتى الآن.

كما تناول العرض تأثير هذه التطورات على الاقتصادات الناشئة، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على تعميق أسواق السندات المحلية وجذب المستثمرين طويلي الأجل.

كما استعرض كل من إيودالد كاناديل، رئيس لجنة المخاطر الناشئة بمنظمة الأيوسكو، والدكتور إيجور كوجانوف، نائب رئيس اللجنة، تقرير “توقعات المخاطر” لعام 2026، والذي تناول عددًا من القضايا المتصاعدة ذات الصلة بالأسواق الناشئة.

وتضمنت تلك التطورات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، وزيادة مشاركة المستثمرين الأفراد في الأسواق الخاصة، والتغيرات في السلوك السوقي، والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنتجات والخدمات المالية، إلى جانب التحديات التنظيمية والرقابية المرتبطة بالأصول الرقمية والأنشطة العابرة للحدود.

كما ناقش المشاركون أهمية تعزيز أدوات الرقابة والإشراف، والاستفادة من التكنولوجيا الرقابية (SupTech)، وتطوير أطر تنظيمية مرنة وقائمة على المخاطر لمواكبة هذه المتغيرات المتسارعة.

وفي هذا السياق، أكّد د. عزام أن هذه المخاطر تكتسب أهمية مضاعفة بالنسبة للأسواق النامية والناشئة، خاصة في البيئات السوقية الأقل نضجًا والتي قد تواجه تحديات مرتبطة بالسيولة أو الإفصاح أو الموارد الرقابية، مشددًا على أهمية تبني استجابات تنظيمية متوازنة وعملية ترتكز على تعزيز الإفصاح، وتطوير أدوات الرقابة والإشراف، وضمان حياد الأطر التنظيمية تكنولوجيًا مع تركيزها على إدارة المخاطر.

وأشار رئيس الهيئة إلى أهمية التعاون العابر للحدود في مواجهة المخاطر ذات الطبيعة العالمية، مؤكدًا أن لجنة الأسواق النامية والناشئة تواصل لعب دور مهم في دعم تبادل التجارب والخبرات الرقابية الناجحة بين أعضائها، بما يسهم في تطوير الأسواق ورفع مستويات الجاهزية للتعامل مع المتغيرات الدولية.

الرابط المختصر