آية زهير: فرص خفض الفائدة أصبحت محدودة للغاية
الفائدة الحقيقية لا تزال عند مستويات مريحة
يارا الجنايني _ قالت آية زهير، رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال، إن قراءة التضخم لشهر أبريل قدمت دعمًا إضافيًّا لنهج “الترقب والانتظار” الذي يتبناه البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، وهو النهج الذي ألمح إليه بوضوح خلال الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية.
وأوضحت، في تصريحات خاصة لجريدة “حابي” أن التطورات الأخيرة في معدلات التضخم عززت من توقعات تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة الضبابية المرتبطة بمسار الأسعار محليًّا وعالميًّا.

وأضافت زهير أن احتمالات خفض أسعار الفائدة أصبحت محدودة للغاية في الوقت الراهن، مع استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، أشارت إلى أن سيناريو رفع أسعار الفائدة لا يزال غير مرجح أيضًا، مدعومًا باستمرار أسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات وصفتها بـ”المريحة نسبيًّا”، موضحة أن الفائدة الحقيقية تُقدر حاليًا بنحو 4.5 نقطة مئوية وفقًا لقراءة تضخم أبريل، مع إمكانية ارتفاعها إلى قرابة 6% بنهاية العام حال استقرار مسار التضخم.
وأكدت زهير أن السيناريو الأساسي يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، في إطار سعي البنك المركزي لتحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي ومعدلات النمو.
ورغم ذلك، حذرت آية زهير من أن الخطر الرئيسي الذي قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم موقفه النقدي يتمثل في احتمالات تنفيذ زيادات جديدة في أسعار الوقود، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل مستويات الفائدة الحقيقية لتقترب من نطاق يتراوح بين نقطة ونقطتين مئويتين فقط.
ونوّهت بأن هذا السيناريو، حال تحققه، قد يفرض ضغوطًا إضافية على السياسة النقدية ويدفع البنك المركزي إلى دراسة اتخاذ إجراءات جديدة بشأن أسعار الفائدة.










