رويترز – تراجعت أسعار النفط بما زاد على 1% اليوم الثلاثاء بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان من المقرر شنه على إيران لإتاحة المجال لإجراء مفاوضات لإنهاء الحرب.
وكتب ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أمس الاثنين أنه أرجأ هجوما عسكريا كان مقررا اليوم الثلاثاء في وقت تتواصل فيه الجهود للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مضيفا أن واشنطن على استعداد لاستئناف الهجمات ما لم يجر التوصل لاتفاق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 1.62 دولار، أو 1.45%، إلى 110.48 دولار للبرميل بحلول الساعة 1511 بتوقيت جرينتش.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو، التي ينقضي أجلها اليوم، 76 سنتا، أو 0.7%، إلى 107.90 دولار.
ونزل عقد يوليو الأكثر تداولا 1.10 دولار أو 1.05 بالمئة إلى 103.28 دولار للبرميل.
وقال أولي هانسن المحلل لدى ساكسو بنك “ما زلنا نتنقل بين الأنباء المتلاحقة، وسط صخب كبير، ولكن حتى الآن لم تظهر أي تطورات جوهرية تشير إلى بداية نهاية الحرب”، مضيفا أن تصريحات ترامب أسهمت في تراجع أسعار النفط.
وسجل الخامان القياسيان أعلى مستوياتهما منذ الخامس من مايو و30 أبريل على الترتيب في الجلسة السابقة.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة أن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا مما تسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في العالم. والمضيق ممر بحري حيوي يمر من خلاله نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال في الظروف العادية.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم أن أحدث مقترح سلام قدمته طهران للولايات المتحدة يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وانسحاب القوات الأمريكية من مناطق قريبة من إيران ودفع تعويضات عن الدمار الذي خلفته الحرب.
من ناحية أخرى، مدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الإعفاء من العقوبات الذي يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحرا وذلك لمدة 30 يوما أخرى لمساعدة الدول “المعرضة لخطر نقص الطاقة”.
وفرضت الولايات المتحدة اليوم عقوبات على شركة صرافة إيرانية وما وصفتها بشركات واجهة تشرف على معاملات نيابة عن البنوك الإيرانية. وحظرت أيضا 19 سفينة قالت إنها متورطة في شحن النفط والبتروكيماويات الإيرانية إلى عملاء أجانب.
وذكر محللون ومصادر في السوق أن مصافي التكرير الحكومية الصينية خفضت إنتاجها من النفط بما يزيد على مليون برميل يوميا منذ اندلاع الحرب مع إيران، إذ أجبرها اضطراب إمدادات النفط الخام وضعف هوامش الربح على تقليص عملياتها.
وتشير بيانات شركة الاستشارات إنرجي أسبيكتس إلى أن مصافي التكرير الحكومية الصينية تعالج هذا الشهر 8.4 مليون برميل يوميا من النفط الخام بانخفاض عن 8.6 مليون في أبريل و9.5 مليون في مارس.
ويأتي ذلك مقارنة مع نحو 10 ملايين برميل يوميا قبل أن تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في أواخر فبراير.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات من وزارة الطاقة سحب كمية قياسية بلغت 9.9 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول الأسبوع الماضي، مما خفض المخزونات إلى حوالي 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024.
وتشير تقديرات إلى أن متوسط مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بنحو 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة بيانات رسمية غدا الأربعاء.










