نائب رئيس الوزراء: تحول جذري في فلسفة إدارة الشركات المملوكة للدولة

تبني معايير القطاع الخاص ورفع مستويات الكفاءة والربحية والاستدامة

حابي – أكد حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، قيد 16 شركة حكومية حتى الآن في البورصة المصرية تمهيدًا للطرح وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، ونقل عدد من الشركات المملوكة للدولة إلى صندوق مصر السيادي لتعظيم العوائد الاقتصادية.

قال عيسى إن الدولة تتبنى فلسفة جديدة لإدارة الأصول العامة وتعزيز كفاءة الشركات المملوكة لها، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا جذريًا عبر تبني معايير القطاع الخاص ورفع مستويات الكفاءة والربحية والاستدامة.

E-Bank

جاء ذلك خلال مشاركة نائب رئيس الوزراء متحدثًا رئيسيًا في الاجتماع السنوي لغرفة التجارة الأمريكية في مصر تحت عنوان «الآفاق الاقتصادية لمصر: تحقيق النمو وسط التحولات في الاقتصاد العالمي»،

وقال عيسى إن الحكومة تعمل على إعادة صياغة دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بما يضمن الفصل بين الملكية والإدارة، مع تعزيز تطبيق معايير الحوكمة والرقابة والكفاءة التشغيلية، لتحقيق أفضل عائد ممكن على الأصول العامة، مشيرًا إلى العمل على تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة وإصدار النسخة المحدثة خلال الفترة القليلة المقبلة.

وأوضح نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الحكومة بدأت بالفعل خطوات عملية لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة بقيد الـ16 شركة في البورصة تمهيداً لطرح نسب من أسهمها لتنشيط سوق المال.

وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في تحويل نمط الإدارة إلى فلسفة القطاع الخاص بما يعزز الربحية ويرفع جودة الخدمات والمنتجات.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأضاف عيسى أنه سينقل تبعية عدد من الشركات العامة إلى صندوق مصر السيادي باعتباره الذراع الاستثمارية للدولة، بهدف تعظيم الاستفادة من الأصول وتحسين العوائد الاقتصادية.

ولفت إلى ببدء تنفيذ منظومة جديدة لاختيار أعضاء مجالس إدارات الشركات العامة والجمعيات العمومية، تقوم على الترشح والمفاضلة وإجراء المقابلات وفق معايير مهنية واضحة، لضمان اختيار الكفاءات القادرة على قيادة عمليات التطوير والإصلاح المؤسسي.

كما استعرض جهود الحكومة لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، موضحًا أن الدراسة الحكومية شملت 59 هيئة اقتصادية، وتضمنت توصيات بالإبقاء على 43 هيئة بعد إعادة هيكلتها، ودمج 7 هيئات ذات أنشطة متشابهة، وتحويل 7 أخرى إلى هيئات خدمية، إلى جانب إلغاء هيئتين، بما يسهم في ترشيد الإنفاق وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وأكد عيسى أن الحكومة تستهدف خلال الفترة المقبلة تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين ورواد الأعمال، مشيرًا إلى تشكيل مجموعة وزارية لريادة الأعمال تضم 9 وزراء، بهدف دعم الشركات الناشئة وتذليل العقبات المتعلقة بالتراخيص والضرائب والإجراءات التشغيلية.

وفي الملف المالي، أشار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى أن الحكومة تعمل بالتعاون مع وزارة المالية على تطوير منظومة الضرائب وإعداد موازنة قائمة على الأداء بحلول العام المالي 2027/2028، بما يسمح بقياس كفاءة الإنفاق الحكومي وربط المخصصات المالية بالنتائج الفعلية للمشروعات والخدمات.

وشدد على أهمية إعداد ميزانية عمومية للدولة تتضمن تقييماً شاملاً لأصول والتزامات الدولة، معتبراً أن الإدارة الكفؤة للأصول تتطلب قياس قيمتها الحقيقية وتعظيم العوائد الناتجة عنها.

وأكد الدكتور حسين عيسى أن تحقيق التنمية الاقتصادية يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية، مع إتاحة المجال بصورة أكبر للقطاع الخاص لقيادة عملية التنمية والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

وشدد عيسى على أن الهدف النهائي من الإصلاحات الاقتصادية لا يقتصر على تحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد، بل يمتد إلى تحسين جودة حياة المواطنين ورفع مستويات المعيشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المصرية.

الرابط المختصر