في استطلاع حابي.. تفاؤل كبير بانتعاش الطروحات الجديدة في البورصة
بدعم الشركات الحكومية وتعديلات القيد
فريق حابي _ أظهر استبيان جريدة حابي حول أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026 حالة من التفاؤل تجاه مستقبل الطروحات الجديدة في البورصة المصرية، إذ توقع نحو 76.7% من المشاركين، بواقع 115 مشاركًا من مجتمع الأعمال، ارتفاع وتيرة الطروحات خلال العام، مدفوعًا بعودة برنامج الطروحات الحكومية وزيادة شهية المستثمرين تجاه سوق المال.
وفي المقابل، تبنى نحو 16% من المشاركين رؤية أكثر تحفظًا، حيث رجح 24 مشاركًا استمرار حركة الطروحات عند معدلاتها الطبيعية المُسجلة خلال العام المالي 2025، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة والضغوط العالمية المؤثرة على أداء الأسواق.

76.7 % من مجتمع الأعمال يتوقعون زيادة الطروحات و16% يرجحون الاستقرار
بينما اتجهت توقعات 11 مشاركًا، تمثل نحو 7.3% من الأصوات، إلى السيناريو الأقل تفاؤلًا، مرجحين تراجع حركة الطروحات الجديدة، استنادًا إلى طول الفترة الزمنية اللازمة لاستيفاء متطلبات القيد، والتي قد تمتد إلى ما لا يقل عن 6 أشهر.
جدير بالذكر، أن استبيان جريدة حابي الخاص بأداء الاقتصاد خلال عام 2025 أظهر تفاؤلًا وقتها، حيث توقع 81 مشاركًا، بنسبة بلغت 67.5%، زيادة حركة الطروحات الجديدة بالبورصة المصرية، استنادًا إلى تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء وقتها، بشأن اهتمام الحكومة بتعزيز سوق المال وطرح شركات جديدة ومتنوعة.
في المقابل، رجح نحو 28% من المشاركين في استبيان العام الماضي، بعدد 33 صوتًا، استقرار حركة الطروحات عند مستوياتها المسجلة خلال 2024، نتيجة حذر المستثمرين من الأحداث السياسية والاقتصادية العالمية أكثر من التوسع في استثمارات جديدة.
7.3 % يتبنون السيناريو الأقل تفاؤلًا
كما تبنت 5 أصوات فقط السيناريو السلبي، متوقعة تراجع نشاط الطروحات نتيجة الاضطرابات الخارجية واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب الأداء العرضي للسوق المصرية في انتظار محفزات قوية تدفع النشاط.
في الوقت نفسه، فضل أحد المشاركين عدم تبني أي من السيناريوهات الثلاثة، معتبرًا أن ضبابية المشهد الاقتصادي وقتها لا تسمح بتحديد اتجاه واضح لحركة الطروحات.

ووفقًا للتقرير السنوي لعام 2025 الصادر عن البورصة المصرية، بلغ عدد الشركات المقيدة خلال العام 7 شركات، منها 5 شركات بالسوق الرئيسية وشركتان بسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وشهدت البورصة خلال العام الماضي طرح 4 شركات جديدة، من بينها 3 شركات بالسوق الرئيسية، وهي بنيان للتنمية والتجارة، ويو للتمويل الاستهلاكي – ڤاليو، والوطنية للطباعة، بينما تم طرح توسع للتخصيم ضمن سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ومع بداية العام الجاري، استقبلت البورصة المصرية أولى الطروحات الجديدة وهي شركة جورميه إيجيبت دوت كوم للأغذية، إلى جانب قيد مصر لتأمينات الحياة قيدًا مؤقتًا.
كما شهدت السوق نشاطًا ملحوظًا في ملف القيد المؤقت للشركات، سواء ضمن برنامج الطروحات الحكومية أو في إطار استعدادات شركات القطاع الخاص لتنفيذ طروحات عامة وخاصة.
وفي أبريل الماضي، وافقت البورصة المصرية على القيد المؤقت لعدد 6 شركات حكومية ضمن برنامج الطروحات، شملت النصر لصناعة الزجاج والبلور، والإسكندرية للحراريات، والنصر للتعدين، والنهضة للصناعات، والمصرية للسبائك الحديدية، والمصرية للمواسير وصناعة المنتجات الأسمنتية سيجوارت.
وانضمت لاحقًا شركات حكومية أخرى إلى قائمة القيد المؤقت، أبرزها تنمية الصناعات الكيماوية سيد، والنصر للإسكان والتعمير، وسيناء للمنجنيز، والشركة المساهمة المصرية للمقاولات – العبد، وصناعة اليايات ومهمات وسائل النقل.
وخلال مايو الجاري، وافقت البورصة المصرية كذلك على القيد المؤقت لأسهم منصة مصر للتعليم، إلى جانب أو جي كابيتال ذات غرض الاستحواذ، في إطار التوسع في قيد كيانات متنوعة الأنشطة والآليات التمويلية، بما يعزز عمق السوق ويجذب شرائح جديدة من المستثمرين.
وأعلنت البورصة منذ أيام عن فتح سوق الصفقات الخاصة OPR لتسجيل أوامر الشراء على شريحتي الطرح الخاص والعام لشركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار، تمهيدًا لاستكمال إجراءات طرح أسهمها بالبورصة المصرية.
ولدعم بيئة القيد والطروحات، كانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد أقرت خلال فبراير الماضي تعديلات مُوسعة على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، في خطوة تستهدف تعزيز الحوكمة والشفافية، وحماية حقوق المستثمرين، ورفع كفاءة سوق رأس المال المصري.
وتضمن قرار الهيئة رقم 26 لسنة 2026 حزمة متكاملة من الإصلاحات التنظيمية، شملت إلزام الشركات باستخدام التصويت التراكمي عند انتخاب أعضاء مجالس الإدارات عبر جولة واحدة فقط، مع إسناد طلبات الترشح، خاصة للأعضاء المستقلين، إلى لجنة الترشيحات والمكافآت.
كما ألزمت التعديلات الشركات بإدراج تقييم أداء أعضاء مجلس الإدارة ومستوى مشاركتهم ضمن التقرير السنوي، فضلًا عن الإخطار المسبق للهيئة عند تغيير مراقب الحسابات، متضمنًا المبررات وخطة التسليم والتسلم.
واشترطت القواعد الجديدة وجود نظام إلكتروني مالي ومحاسبي كاف وبيئة رقابية فعالة بالشركات الراغبة في القيد، مع السماح بإجراء زيارات تحقق ميدانية لفروع الشركات بالتنسيق بين الهيئة والبورصة للتحقق من استيفاء متطلبات القيد.

وفيما يخص شروط قيد الأسهم واستمرار القيد، خفضت الهيئة نسبة احتفاظ المساهمين الرئيسيين بأسهمهم بعد الطرح إلى 51% بدلًا من 75% من حصة كل مساهم يمتلك 10% فأكثر، لمدة عامين، وبما لا يقل عن 25% من إجمالي أسهم الشركة.
البورصة تستقبل نحو 12 شركة حكومية عبر القيد المؤقت
كما استحدثت الهيئة مسارات جديدة لقيد الشركات غير المستوفاة لشرط القوائم المالية أو الحد الأدنى لرأس المال، عبر اشتراطات تتعلق بصافي حقوق المساهمين وخبرات المساهمين الرئيسيين، مع تقديم دراسات معتمدة توضح فرص النمو والربحية والقيمة العادلة للسهم وخطط الإدارة المستقبلية.
وشملت التعديلات 6 متطلبات جديدة لتسهيل قيد الشركات حديثة التأسيس، من بينها حد أدنى لرأس المال، ونسبة الأسهم حرة التداول، وعدد المساهمين والأسهم، فضلًا عن تقديم دراسة قيمة عادلة ودراسة جدوى مستقبلية تفصيلية.
وفي إطار تنظيم زيادات رؤوس الأموال، ألزمت القواعد الشركات بتقديم دراسة جدوى تبرر تعديل رأس المال أو القيمة الاسمية أو غرض الشركة، مع عرض دراسة تفصيلية لاستخدامات زيادة رأس المال والعوائد المتوقعة منها على المساهمين خلال الجمعية العمومية.
كما استحدثت الهيئة إفصاحًا ربع سنوي عن استخدامات زيادات رأس المال النقدية بدلًا من الإفصاح نصف السنوي، مع إلزام الشركات بإرفاق تقرير من مراقب الحسابات أو مستشار مالي مستقل لمراجعة تلك الإفصاحات.
ولأول مرة، فرضت القواعد إنشاء سجل إلكتروني للأشخاص الداخليين والمساهمين المالكين لنسبة 20% أو أكثر من رأس المال، يتضمن بياناتهم الوظيفية وأزواجهم وأولادهم والأكواد الموحدة والرقم القومي، مع تحديثه بشكل دوري عبر النظام الإلكتروني للبورصة.
كما تضمنت التعديلات إلزام الشركات بإعداد دراسة قيمة عادلة عند بيع أسهم مقيدة إذا تجاوزت قيمة التصرف 10% من حقوق الملكية أو إذا انحرف سعر البيع بأكثر من 10% عن سعر إغلاق السهم، مع استبدال مصطلح «الأصول الثابتة» بالأصول طويلة الأجل سواء كانت ملموسة أو غير ملموسة.
وفيما يتعلق بالشطب الإجباري والاختياري، منحت القواعد لجنة القيد بالبورصة حق إرجاء شطب الشركات حال وجود عرض شراء يتضمن الحفاظ على القيد وتقديم خطة عمل مستقبلية ودراسة قيمة عادلة.
كما أجازت مد مهلة استيفاء شروط استمرار القيد في بعض حالات الشطب الإجباري، بينما اشترطت في حالات الشطب الاختياري موافقة أغلبية مساهمي الأقلية غير المرتبطين بالمساهمين المسيطرين.
وألزمت التعديلات البورصة المصرية بمتابعة مدى التزام الشركات المقيدة بقواعد القيد واستمراره، بما يشمل التصويت الإلكتروني، والتصويت التراكمي، وتمثيل المرأة، واستقلالية أعضاء مجلس الإدارة، وإفصاحات الاستدامة والآثار المالية للتغيرات المناخية، مع رفع تقرير نصف سنوي تفصيلي للهيئة بشأن الشركات غير الملتزمة.
كما استحدثت القواعد لجنة الترشيحات والمكافآت بالشركات المقيدة، وحددت اختصاصاتها في فحص طلبات الترشح لمجلس الإدارة ووضع سياسات المكافآت والبدلات والحوافز الخاصة بالإدارة التنفيذية وأعضاء المجلس.
ومنحت الرقابة المالية الشركات المقيدة مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعها وفقًا للقواعد الجديدة، مع إمكانية مد المهلة بناءً على مبررات تقبلها الهيئة.










