في استطلاع حابي.. 65.4% يتوقعون نموًا اقتصاديًّا أعلى من 4% بنهاية 2026

سجل 5% خلال الربع الثالث من 2025/ 2026

فريق حابي _ توقع 65.4% من المشاركين في استطلاع جريدة حابي لأداء الاقتصاد المصري في عام 2026، أن يتجاوز معدل النمو المحقق بنهاية العام الجاري مستوى 4%، في حين رجح 27.3% أن يفوق معدل النمو مستوى 5%.

27.3 % من المشاركين يرجحون نموًا يفوق 5%.. و4.7% يبشرون بتجاوز 6%

E-Bank

بينما قدر 4.7% من المشاركين بالاستطلاع أن يصعد معدل نمو الاقتصاد المصري المتوقع لأعلى من 6%، في حين رأى 1.3% منهم معدلات أخرى للنمو لم تذكر في الاختيارات، في حين امتنع 1.3% عن التصويت.

يشار إلى أن 45% من المشاركين في استطلاع جريدة حابي لعام 2025، كانوا قد توقعوا أن يبلغ معدل النمو في العام الماضي أعلى من 3%، في حين رجح 44.17% تسجيل معدل نمو يتجاوز 4%، وأبدى 10% من المشاركين بالاستطلاع تفاؤلًا كبيرًا بمسار الاقتصاد، مرجحين تحقيق معدل نمو أعلى من 5%، فيما توقع 0.83% تحقيق نسب أخرى غير محددة بالاختيارات.

وفي هذا السياق، أكدت الحكومة، في البيان المالي الصادر حول تطورات الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام المالي الحالي 2025/2026، الصادر منتصف شهر مايو الجاري، أن السياسة المالية تواصل لعب دور رئيسي في دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، عبر تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وخفض معدلات عجز الموازنة والدين العام، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي، ورفع معدلات التشغيل، وتحسين كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وأشار البيان إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادي الحقيقي إلى 5.3% خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025/2026، مقارنة بنحو 4.3% خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بما يعكس تحسن النشاط الاقتصادي واتساع قاعدة النمو في عدد من القطاعات الرئيسية.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأوضحت الحكومة أن هذا النمو جاء مدفوعًا بالأداء القوي لعدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة الذي سجل نموًا بنسبة 24.2%، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 18.4%، إلى جانب نمو نشاط التأمينات الاجتماعية والتأمين بنسبة 12.5%، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 6%.

الصناعات التحويلية غير البترولية من أكبر القطاعات المساهمة في تحقيق النمو خلال النصف الأول من العام المالي الجاري

ولفت البيان إلى أن الصناعات التحويلية غير البترولية كانت من أكبر القطاعات المساهمة في تحقيق النمو خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، حيث ساهمت بنحو 1.2 نقطة مئوية في معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي.

وأكدت الحكومة أن استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والمالية التي تستهدف تحقيق نمو مستدام وأكثر شمولًا، مع الحفاظ على معدلات الاستقرار الاقتصادي، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية.

وفيما يتعلق بأداء الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026 “يناير – مارس 2026”، قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في تصريحات صحفية مؤخرًا، إن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي سجل بشكل مبدئي 5% خلال الربع الثالث، مقارنة بـ4.8% خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

أضاف رستم أن هذا الأداء جاء أعلى من التوقعات على الرغم من الأزمة الراهنة والتوترات الإقليمية، إذ كان من المتوقع أن يتراجع النمو إلى 4.6% نتيجة تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط.

معدل النمو في الربع الثالث من 2025/ 2026 أعلى من التوقعات رغم التوترات الإقليمية

وأشار رستم إلى أن الربع الثالث من العام المالي الجاري شهد نموًا ملحوظًا في مختلف الأنشطة غير البترولية، حيث ارتفع معدل النمو في قناة السويس بنسبة 23.6%، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3%، فضلًا عن قطاع التشييد والبناء الذي حقق نموًا بنسبة 5.6%.

وذكر أن قناة السويس شهدت تعافيًّا تدريجيًّا في حركتها الملاحية، وواصلت تحقيق معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 23.6%، في ظل انتظام حركة الملاحة واستمرار تقديم الخدمات الملاحية المختلفة، رغم التوترات الإقليمية.

كما أشار إلى استمرار تحقيق نشاط الصناعة غير البترولية نموًا إيجابيًا بنسبة 2.1%، موضحًا أن الرقم القياسي للصناعات التحويلية سجل ارتفاعًا في عدد من الصناعات الفرعية، حيث حققت صناعة الأخشاب نموًا بنسبة 60%، وصناعة المركبات ذات المحركات بنسبة 27%، بينما سجلت صناعة المنتجات الكيماوية نموًا بنسبة 10%، وصناعة المستحضرات الصيدلانية 8%، وقطاعا الورق والصناعات الغذائية بنسبة 4%.

وفيما يتعلق بقطاع التشييد والبناء، لفت رستم إلى أن النشاط سجل نموًا بنسبة 5.6% خلال الربع الثالث، بعد أن كان قد سجل انكماشًا في الربع السابق، مدعومًا باستمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني، إلى جانب ارتفاع مبيعات الحديد والأسمنت مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق.

فيتش تتوقع تباطؤ النمو إلى 4.4% العام المالي المقبل نتيجة ضعف الطلب المحلي

وأشار الوزير إلى أن توقعات المؤسسات الدولية تعزز النظرة الإيجابية لقطاع التشييد والبناء، إذ تتوقع وكالة “فيتش” ارتفاع معدل نمو القطاع من 4.1% في العام المالي 2024/2025 إلى 5.6% في 2026/2027، ثم إلى 6.6% في 2027/2028، مدفوعًا بزيادة الاستثمارات في مشروعات الطاقة، وتحديث الشبكة الكهربائية، والتوسع في الطاقة المتجددة، فضلًا عن المشروعات الكبرى في التنمية الصناعية والحضرية.

وفي سياق متصل، أكد رستم تراجع وتيرة انكماش قطاع الاستخراجات، نتيجة تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة إنتاج البترول والغاز خلال الأشهر الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحكومة وفرت التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب وتأمين الإمدادات، كما نجحت في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو 2024 إلى نحو 700 مليون دولار حاليًا، مع استهداف الوصول إلى صفر مديونية بنهاية يونيو المقبل.

أضاف إن الإعلان عن عدد من الاكتشافات البترولية وحقول الغاز خلال شهري مارس وأبريل الماضيين من شأنه أن يسهم في تحسين الإنتاج، ومن ثم انعكاسه على معدلات النمو الخاصة بالنشاط خلال الربع الرابع من العام المالي الجاري.

خطة التنمية للعام المالي المقبل تستهدف تحقيق معدل نمو بين 5.2% و5.4%

وفي تصريحات صحفية منتصف مايو الجاري، قال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إن خطة التنمية للعام المالي المقبل 2026/2027 تستهدف تحقيق معدل نمو يتراوح بين 5.2% و5.4%.

أضاف إن معدلات النمو الحالية تؤكد الانعكاس الإيجابي لقرارات الإصلاح الاقتصادي على القطاعات الإنتاجية والخدمية، موضحًا أن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة قطاعات الاقتصاد الحقيقي في النمو خلال العام المالي المقبل، بحيث تستحوذ خمسة قطاعات على 64% من النمو المستهدف، تتصدرها الصناعات التحويلية بنسبة 29%، يليها قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم السياحة بنسبة 9.3%، والتشييد والبناء بنسبة 7.2%، والزراعة بنسبة 7%.

كان رستم قد أشار في تصريحات سابقة أواخر مارس الماضي، إلى أن الخطة الاستثنائية للعام المالي المقبل تم إعدادها في ظل ظروف اقتصادية عالمية مضطربة، خاصة مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على صياغة مستهدفات أكثر مرونة.

الحكومة تستهدف الحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي عبر حزمة من الإجراءات الداعمة للإنتاج الصناعي

وأكد أن الحكومة تستهدف الحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي عبر حزمة من الإجراءات الداعمة للإنتاج الصناعي، بما يضمن استمرارية النمو وتحفيز القطاعات المختلفة.

وفي السياق نفسه، قالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني في تقرير حديث، إن الاقتصاد المصري سجل نموًا قويًا بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي الجاري، ومتوسط 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي، لكنها توقعت تباطؤ النمو إلى 4.4% خلال العام المالي المقبل نتيجة ضعف الطلب المحلي.

البنك الدولي أبقى على توقعاته بشأن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر عند 4.3% العام المالي الجاري

وفي ذات السياق، كان البنك الدولي قد أبقى على توقعاته الصادرة في أبريل 2026 بشأن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر عند نحو 4.3% خلال العام المالي الجاري 2025/2026، مقابل 4.4% خلال العام المالي الماضي، دون تغيير عن توقعاته السابقة الصادرة في يناير الماضي.

وأشار البنك إلى أن هذه التوقعات تستند إلى النمو القوي الذي شهده الاقتصاد المصري خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، واستمرار قوة الاستهلاك الخاص، ونمو الاستثمارات الخاصة، إلى جانب تباطؤ وتيرة التضخم رغم تداعيات الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

كما توقع البنك أن يتباطأ معدل نمو الدول النامية المستوردة للنفط بشكل طفيف، من 3.8% في عام 2025 إلى 3.7% في عام 2026، نتيجة تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

صندوق النقد يتوقع ارتفاع النمو إلى 4.8% العام المالي المقبل.. وتأثير التوترات على الاقتصاد محدود

أما صندوق النقد الدولي فتوقع في شهر أبريل الماضي أن يتباطأ معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.2% خلال العام المالي الجاري 2025/2026، مقابل 4.4% في العام المالي الماضي 2024/2025، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 4.8% خلال العام المالي المقبل 2026/2027.

وكانت هذه التوقعات أقل من تقديرات الصندوق الصادرة في شهر يناير الماضي، والتي كانت تشير إلى نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.7% خلال العام المالي الجاري، و5.4% خلال العام المالي المقبل، وهو ما أرجعه الصندوق إلى تأثير التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط على اقتصادات المنطقة.

وعلى المستوى الإقليمي، كان صندوق النقد الدولي قد توقع في تقريره الصادر في أبريل الماضي بشأن آفاق نمو الاقتصاد العالمي، انخفاض معدل نمو منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من 3.6% في العام الماضي إلى 1.9% خلال عام 2026، قبل أن يتعافى إلى 4.6% في عام 2027، مشيرًا إلى أن المنطقة تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح الصندوق أن انخفاض الإنتاج والصادرات لدى بعض الدول المصدرة للسلع الأساسية المتضررة من التوترات أدى إلى مراجعات حادة بالخفض لتوقعات النمو، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، بالإضافة إلى الاعتماد على مضيق هرمز وتحديات مسارات التصدير البديلة.

أما بالنسبة للدول المستوردة للسلع الأساسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد رأى الصندوق أن ارتفاع أسعارالطاقة والسلع الغذائية سيؤدي إلى مراجعات طفيفة بالخفض لتوقعات النمو خلال عامي 2026 و2027، مع تفاوت التأثير من دولة إلى أخرى بحسب مستوى الاعتماد على واردات الطاقة والغذاء، ومسار الإصلاح الاقتصادي الداخلي لدى البلدان.

وفي هذا الإطار، قالت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، في تصريحات صحفية منتصف أبريل الماضي، إن الصندوق لا يناقش حاليًا زيادة برنامجه مع مصر، مشيرة إلى أن القاهرة تأثرت بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، خاصة على مستوى سعر الصرف وأسعار الطاقة، لكنها أكدت أن الحكومة المصرية تعاملت بمسؤولية كبيرة مع هذه التداعيات.

وأضافت جورجيفا أن مصر أصبحت، بعد تطبيق إصلاحات اقتصادية صعبة، في وضع أفضل لمواجهة الصدمات الخارجية، مؤكدة أن التدابير المتخذة كانت موجهة بدقة، لا سيما فيما يتعلق ببناء شبكة حماية اجتماعية تتناسب مع الحيز المالي المتاح.

وأوضحت أنه في حال تفاقمت الأوضاع الاقتصادية نتيجة استمرار التوترات بالمنطقة، فهناك برنامج قائم بين مصر والصندوق، ويمكن للصندوق مراجعته من منظور ما إذا كان ينبغي اتخاذ المزيد من الإجراءات، لكن في هذه المرحلة، تعد مصر أحد الأمثلة الجيدة لدولة خاضت إصلاحات صعبة، ووضعت سياسات مسؤولة، وتتصرف بطريقة تساعد الفئات الأكثر احتياجًا.

ومن المقرر أن ينتهي برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري بين مصر وصندوق النقد الدولي، والبالغة قيمته 8 مليارات دولار، قبل نهاية ديسمبر 2026. وكان الصندوق قد أعلن في ديسمبر 2022 التوصل لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد مع الحكومة المصرية بقيمة 3 مليارات دولار لمدة 46 شهرًا، قبل أن يوافق في مارس 2024 على زيادة الموارد المتاحة بنحو 5 مليارات دولار إضافية، لترتفع القيمة الإجمالية للبرنامج إلى 8 مليارات دولار.

فريق من صندوق النقد يجري حاليًا المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والمراجعة الثانية لبرنامج الصلابة والاستدامة

جدير بالذكر أن فريق من صندوق النقد الدولي يجري حاليًا المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، والمراجعة الثانية لبرنامج الصلابة والاستدامة، حيث أعلنت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات بالصندوق، في تصريحات صحفية مؤخرًا، أن المناقشات الجارية مع السلطات المصرية تتناول تقييم تأثير التوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد، والسياسات المطلوبة لتحقيق أهداف البرنامج ودعم مسار اقتصادي قوي.

أضافت كوزاك إن تأثير توترات المنطقة على الاقتصاد المصري ظل “محدودًا نسبيًا” حتى الآن، بفضل الإجراءات الاقتصادية الحاسمة التي اتخذتها الحكومة المصرية، والتي ساعدت في تخفيف الضغوط الخارجية والمالية، مؤكدة أن الصندوق يتوقع استمرار مرونة النمو الاقتصادي للبلاد.

الرابط المختصر