في استطلاع حابي.. 66% يرجحون استمرار الدولار فوق مستوى 50 جنيها
بعدد أصوات بلغ 99 صوتا من إجمالي المشاركين البالغ عددهم 150
فريق حابي _ قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطراب الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، كانت توقعات المؤسسات الدولية والمحللين متفائلة بشأن سعر صرف الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية، إذ كانوا يرون أن الإصلاحات الاقتصادية التي أجريت في مصر منذ عام 2024 في إطار برنامج صندوق النقد الدولي كانت تؤتي بثمارها بصورة أفضل وأسرع مما كان متوقعا. ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وتغيرت الأوضاع بشكل سريع بدءا من شهر مارس الماضي وفي أعقاب اندلاع الحرب.
سرعان ما انعكست تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى الاقتصاد المصري بصفة عامة وسوق الصرف بصفة خاصة، نتيجة تخارج جزء من استثمارات الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة ومن بينها مصر، ليتحول جزء من استثمارات المؤسسات والصناديق والمحافظ الأجنبية بسوق الدين الحكومي المصري والذي شكل دعما لوقت طويل لتدفقات النقد الأجنبي إلى ضغطا في الطلب على العملة الأجنبية.

وخلال نحو شهر واحد من اندلاع الحرب، ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه في مصر بشكل متسارع تحت ضغط الخروج المفاجئ للمستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة، ووصل إلى مستوى قرب 54.60 جنيه للدولار في نهاية شهر مارس، بعد أن كان يتداول عند نحو 47.97 جنيه قبل اندلاع الحرب، في تطور فسره أغلب المحللين الاقتصاديين وقتها بأنه يعكس بشكل فعال السياسة المرنة التي ينتهجها البنك المركزي المصري في سوق صرف العملات الأجنبية ويطبقها منذ برنامج صندوق النقد الدولي الأخير، إذ عكس سعر الصرف حجم الطلب المتزايد على العملة الأجنبية، علاوة على تحمل المستثمرين الأجانب نتيجة قراراتهم بالتخارج عبر تقليص عوائدهم من فروق العملة عند الخروج.
20 % يرون احتمالية لتداول الدولار عند سعر أعلى من 55 جنيها
وعلى صعيد التوقعات لسعر صرف الجنيه خلال العام الجاري 2026 في استطلاع جريدة «حابي» لمؤشرات الاقتصاد، اختار غالبية المشاركين بعدد 99 صوتا وبنسبة شكلت نحو 66%، خيار تسجيل سعر صرف الدولار مستوى أعلى من 50 جنيها، من إجمالي عدد المشاركين في الاستطلاع والذين بلغ عددهم العام الجاري 150 مشاركا من قادة مجتمع الأعمال ومسؤولين اقتصاديين وحكوميين سابقين.
فيما توقع عدد 30 مشاركا بنسبة بلغت 20%، تسجيل سعر الصرف الرسمي للدولار أمام الجنيه مستوى أعلى من 55 جنيها في المتوسط خلال العام الجاري 2026، بينما اختار 20 مشاركا بنسبة 13.3% من إجمالي عدد الأصوات، خيار بلوغ السعر الرسمي للدولار مستوى أعلى من 45 جنيها في صورة تعكس تفاؤلا باحتمالية تحسن حجم التدفقات والاستثمارات الأجنبية بما ينعكس إيجابيا على قيمة العملة المحلية أمام نظيرتها الأمريكية لينخفض سعر الصرف مرة أخرى لمستوى أقل من المتداول حاليا والذي يدور بين 52 و53 جنيها. وامتنع صوت واحد من المشاركين عن التصويت لأي من خيارات توقعات سعر الصرف خلال العام الجاري 2026.

13.3 % متفائلون بتحسن في سعر الجنيه ليعاود التداول أمام الدولار فوق 45 جنيها
وجاءت توقعات المشاركين في استطلاع جريدة حابي لمؤشرات الاقتصاد خلال عام 2026، لاتجاه السعر الرسمي للجنيه أمام الدولار بعد التغيير المفاجئ الذي حدث في سوق الصرف نتيجة لاندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وزيادة الاضطرابات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، والتي حولت مسار التوقعات المتفائلة الصادرة عن عدد واسع من المؤسسات المالية العالمية والتي كانت تقول بأن الجنيه سيشهد تحسنا أكبر خلال عام 2026 ليدور قرب مستوى 45 و46 جنيها، بعد أن شهد عام 2025 استقرارا كبيرا في سوق الصرف وحجم التدفقات الأجنبية بمصر وتحسنا في سعر الجنيه.
وفي استطلاع العام الماضي 2025 لمؤشرات الاقتصاد، صوت أغلب المشاركين بعدد 101 صوتا بنسبة بلغت 84.16%، لخيار بقاء سعر صرف الدولار في مستوى أعلى من 50 جنيها، من إجمالي عدد 120 مشاركا من قادة مجتمع الأعمال والمسؤولين الاقتصاديين السابقين.
فيما اختار عدد 11 مشاركا بنسبة بلغت 9.17%، بلغ سعر الصرف الرسمي للدولار أمام الجنيه مستوى أعلى من 40 جنيها في المتوسط خلال العام الجاري 2025، في صورة عكست التفاؤل بثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ تطبيقه مع صندوق النقد الدولي في عام 2024، بينما اختار 8 مشاركين بنسبة 6.67% من إجمالي عدد الأصوات، أن يبلغ السعر الرسمي للدولار مستوى أعلى من 60 جنيها.

وعلى مدار شهري يناير وفبراير وقبل اندلاع الحرب، كانت سوق صرف العملات الأجنبية تشهد استقرار ملحوظا بدعم من زيادة التدفقات النقدية الأجنبية من عدة مصادر أبرزها تحويلات المصريين في الخارج وتحسن الإيرادات السياحية بجانب استمرار تنامي الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة المتمثلة في استثمارات الصناديق والمؤسسات الأجنبية في سوق الدين المحلي.
واستهل الدولار العام 2026، عند حوالي 47.65 جنيه، وظل متذبذبا صعودا وهبوطا بين مستويين 46.80 و47.90 جنيه حتى اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي اتخذ من بعدها سعر الدولار اتجاها صعوديا وقفزات متسارعة أمام الجنيه ليقارب الوصول لمستوى 55 جنيها، قبل أن تهدأ وتيرة التداعيات وينخفض الدولار ليدور حاليا حول مستوى 53 جنيها.










