في استطلاع حابي.. 56% يتوقعون تزايد رواج الدمج والاستحواذ

32 % يرجحون الاستقرار.. و12% توقعوا السيناريو الأسوأ

فريق حابي _ توقع غالبية المشاركين في استبيان جريدة حابي حول أداء الاقتصاد المصري خلال عام 2026، زيادة وتيرة نشاط عمليات الدمج والاستحواذ، في ظل ارتفاع اهتمام المستثمرين بالفرص المتاحة في السوق المحلية، نتيجة لتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية وعودة الاهتمام بالاستثمارات الإستراتيجية طويلة الأجل.

وأظهرت نتائج الاستبيان أن أكثر من نصف المشاركين، بواقع 84 صوتًا تمثل نحو 56% من مجتمع الأعمال المشارك، رجحوا ارتفاع نشاط عمليات الدمج والاستحواذ خلال العام الجاري، مقارنة بمستويات العام السابق، مدعومًا بتزايد توجه الشركات نحو إعادة الهيكلة والتوسع، فضلًا عن استمرار اهتمام المستثمرين الإقليميين والأجانب بالسوق المصرية.

E-Bank

وفي المقابل، توقع نحو 48 صوتًا بنسبة 32% من المشاركين في الاستبيان أن يستقر نشاط عمليات الدمج والاستحواذ عند معدلاته الحالية دون تغيرات جوهرية مقارنة بعام 2025، استنادًا إلى استمرار بعض التحديات الاقتصادية والتقلبات المرتبطة بالأسواق العالمية، والتي قد تدفع المستثمرين إلى تبني سياسات التحفظ والترقب خلال الفترة المقبلة.

كما اتجهت توقعات 18 مشاركًا، يمثلون نحو 12% من إجمالي المشاركين، إلى احتمالية تراجع نشاط الدمج والاستحواذ خلال العام الجاري، في ضوء استمرار عدد من العوامل المؤثرة على السوق المصرية، سواء الخارجية المرتبطة بالضغوط والتوترات الجيوسياسية العالمية، أو الداخلية المتعلقة بغياب بعض المحفزات الاستثمارية اللازمة لدعم توسع الشركات وإتمام الصفقات الكبرى.

واتفقت نتائج استبيان عام 2026 مع النظرة الإيجابية التي ظهرت خلال استبيان جريدة حابي لأداء الاقتصاد في 2025، حيث توقع حينها نحو 71% من المشاركين زيادة نشاط الصفقات خلال العام، حيث رأى 85 مشاركًا من مجتمع الأعمال أن المستثمرين أصبحوا أكثر انفتاحًا تجاه تنفيذ عمليات الاستحواذ والاندماج، مستفيدين من وفرة الفرص الاستثمارية وتراجع القيم السوقية لعدد كبير من الشركات المقيدة وغير المقيدة.

وفي الاتجاه المقابل، رجح 29 مشاركًا في استبيان عام 2025 أن يشهد نشاط الدمج والاستحواذ حالة من الاستقرار مقارنة بالعام السابق، خاصة في ظل استمرار اهتمام المستثمرين العرب والأجانب بالسوق المصرية، وظهور عروض استحواذ متعددة على شركات مدرجة في البورصة المصرية وأخرى غير مقيدة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

بينما ذهبت توقعات 6 مشاركين فقط، بما يعادل نحو 5% من مجتمع الأعمال، إلى احتمالية تراجع نشاط الصفقات خلال عام 2025، استنادًا إلى مجموعة من التحديات المؤثرة على السوق، من بينها التوترات الجيوسياسية العالمية، إضافة إلى غياب بعض المحفزات والإصلاحات المطلوبة لدعم النشاط الاستثماري بشكل أكبر.

تراجع الفائدة وزيادة الطروحات أبرز العوامل المؤثرة في النشاط وفقًا لمؤسسة Morgan Stanley

وعلى المستوى الإقليمي، كشف أحدث تقارير شركة «بي دبليو سي» الخاصة بقطاع الصفقات في الشرق الأوسط، أن نشاط عمليات الدمج والاستحواذ في المنطقة واصل تسجيل أداء قوي خلال عام 2025، مدفوعًا بشكل رئيسي بالصفقات المحلية والبينية داخل المنطقة.

وأوضح التقرير أن عدد الصفقات البينية ارتفع إلى نحو 320 صفقة خلال العام، بما يعكس تنامي توجه الشركات الإقليمية نحو تعزيز توسعاتها والاستفادة من فرص التكامل بين الأسواق المختلفة، في ظل استمرار سعي المؤسسات إلى تحقيق النمو عبر الاستحواذات الإستراتيجية.

وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الأسواق الأكثر نشاطًا في المنطقة من حيث عدد الصفقات المنفذة، بعدما سجلت 207 صفقات خلال العام، تلتها المملكة العربية السعودية بعدد 169 صفقة، فيما جاءت جمهورية مصر العربية ضمن أبرز الأسواق الإقليمية النشطة بعد تسجيلها 172 صفقة، وهو ما يعكس استمرار جاذبية السوق المصرية للمستثمرين رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

وأشار تقرير عن مؤسسة «بي دبليو سي» إلى أن الشركات كانت المحرك الرئيسي لنشاط الدمج والاستحواذ في المنطقة خلال العام الماضي، بعدما نفذت نحو 383 صفقة، بما يمثل قرابة 60% من إجمالي حجم الصفقات المسجلة، في مؤشر واضح على اعتماد المؤسسات الكبرى على الاستحواذات كأداة للنمو والتوسع وزيادة الحصص السوقية.

كما شهدت صناديق الملكية الخاصة نشاطًا ملحوظًا خلال العام، بعدما أتمت نحو 252 صفقة، رغم استمرار حالة الحذر النسبي لدى المستثمرين نتيجة التقلبات العالمية وارتفاع مستويات عدم اليقين في بعض الأسواق.

وتركزت استثمارات صناديق الملكية الخاصة بشكل أساسي في القطاعات التي تتمتع بطلب قوي ومستدام، وفي مقدمتها قطاع الرعاية الصحية، والبنية التحتية الرقمية، والتكنولوجيا الصناعية، وهي القطاعات التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين الإقليميين والدوليين خلال السنوات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، أظهرت تقارير حديثة صادرة عن مؤسسة «إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجانس» تسجيل نمو قوي في قيمة صفقات الدمج والاستحواذ داخل السوق المصرية خلال الربع الأول من عام 2026، في دلالة على تسارع وتيرة النشاط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب التقرير، ارتفعت القيمة الإجمالية للصفقات المنفذة إلى نحو 4 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل نحو 50 مليون دولار فقط خلال الفترة المقارنة من عام 2025، بما يعكس نموًا غير مسبوق تجاوز 80 ضعفًا.

وأوضح التقرير أن مصر احتلت المركز التاسع إقليميًا من حيث قيمة عمليات الدمج والاستحواذ خلال الربع الأول من العام، مدفوعة بزيادة اهتمام المستثمرين بالقطاعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب تنامي جاذبية الأصول المصرية لدى المؤسسات الاستثمارية الإقليمية.

قيمة صفقات الدمج والاستحواذ بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تنمو 89% إلى 44.5 مليار دولار خلال الربع الأول

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، سجلت قيمة صفقات الدمج والاستحواذ نموًّا بنسبة 89% لتصل إلى نحو 44.5 مليار دولار، رغم تراجع عدد الصفقات المنفذة إلى 215 صفقة، ما يشير إلى اتجاه السوق نحو تنفيذ صفقات أكبر من حيث القيمة.

وسيطر قطاع الصناعة على النصيب الأكبر من الصفقات خلال الفترة، بإجمالي عمليات بلغت قيمتها نحو 10.9 مليارات دولار، يليه قطاع الخامات بقيمة 9.5 مليارات دولار، فيما سجل قطاع الطاقة نموًا ملحوظًا لتصل قيمة صفقاته إلى نحو 1.2 مليار دولار.

وفي المقابل، شهدت بعض القطاعات الأخرى تراجعًا نسبيًا في النشاط، وعلى رأسها القطاعان المالي والعقاري، في ظل تغير أولويات المستثمرين واتجاههم نحو القطاعات المرتبطة بالنمو طويل الأجل والتكنولوجيا والبنية التحتية.

ومن جانب آخر، حدد تقرير صادر عن مؤسسة Morgan Stanley مجموعة من العوامل الرئيسية التي يُتوقع أن تدعم نشاط عمليات الدمج والاستحواذ خلال عام 2026، في مقدمتها تراجع أسعار الفائدة العالمية، وتحسن وضوح السياسات التنظيمية، وعودة نشاط الطروحات العامة في عدد من الأسواق، فضلًا عن التوسع المتسارع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وفي السياق نفسه، أشارت مؤسسة Deloitte إلى أن حالة التقلب وعدم اليقين الجيوسياسي ستظل من أبرز العوامل المؤثرة على قرارات المستثمرين خلال العام الجاري، إلا أنها أكدت في الوقت ذاته استمرار توجه الشركات وصناديق الاستثمار المباشر نحو اقتناص الفرص الاستراتيجية ذات القيمة المضافة المرتفعة.

McKinsey & Company تتوقع استمرار نمو الصفقات الكبرى خلال 2026

كما توقعت مؤسسة McKinsey & Company استمرار نمو الصفقات الكبرى خلال عام 2026، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وانخفاض تكلفة التمويل، إلى جانب رغبة الشركات في تحقيق وفورات الحجم وتعزيز الكفاءة التشغيلية عبر التوسع والاستحواذ على كيانات جديدة.

 

الرابط المختصر