اتحاد مستثمري المشروعات يطالبون بتعميم قرار توحيد المواصفات الفنية لمختلف القطاعات
علاء السقطي: المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل 80% من هيكل القطاع الصناعي
شاهندة إبراهيم – قال علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن قرار وزارة الصناعة بتحديث وتوحيد المواصفات الفنية الخاصة بصناعة مستحضرات التجميل لتتوافق مع المعايير الدولية يمثل خطوة مهمة نحو رفع تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الخارجية، وفي الوقت نفسه شدد على ضرورة تعميم هذا القرار تدريجيًا على مختلف القطاعات الصناعية، وخاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وكان المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، أصدر القرار رقم 114 لسنة 2026 بشأن اعتماد اشتراطات الترخيص للمنشآت الصناعية العاملة في مجال مستحضرات التجميل والمعدلة وفقاً لمرجعية المواصفة الدولية (ISO 22716)، مع الالتزام بكافة الإجراءات والقواعد المنظمة.

وقد نص القرار على منح المنشآت الصناعية العاملة في مجال مستحضرات التجميل مهلة لتوفيق الأوضاع مدتها عام واحد، اعتباراً من يوم 16 إبريل 2026، وذلك لاستيفاء الاشتراطات المقررة بالقرار، دعماً للمصنعين وضماناً لعدم تأثر حركة الإنتاج.
وأوضح الوزير، أن القرار يأتي استجابةً للمتغيرات العالمية في صناعة مستحضرات التجميل، وأن الفترة القادمة ستشهد تطويراً في منظومة الرقابة والجودة الصناعية لضمان التزام كافة القطاعات بالمعايير المقررة، بما يخدم استراتيجية الدولة في تعميق التصنيع المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية.
ضرورة إطلاق برامج تدريب وتأهيل فني للمصانع والعاملين بها لضمان التطبيق الفعلي للمواصفات العالمية
كما أكد السقطي فى بيان له اليوم، على ضرورة إطلاق برامج تدريب وتأهيل فني للمصانع والعاملين بها لضمان التطبيق الفعلي للمواصفات العالمية داخل خطوط الإنتاج.
وأشار السقطي، إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 80% من هيكل القطاع الصناعي في مصر، وتستوعب النسبة الأكبر من العمالة الصناعية، إلا أن جزءًا كبيرًا منها لا يزال بحاجة إلى الدعم الفني والتكنولوجي والتدريب على نظم الجودة والتصنيع الحديثة حتى يتمكن من مواكبة المعايير الدولية وتعزيز قدرته التنافسية.
وأضاف أن توحيد المواصفات الفنية يمثل أحد أهم أدوات دعم الصناعة الوطنية، موضحًا أن نجاح المنتج المصري في النفاذ للأسواق الخارجية لم يعد مرتبطًا بالسعر فقط، وإنما بمدى الالتزام بالمواصفات العالمية وجودة التصنيع وسلامة المنتج.
قطاع مستحضرات التجميل أبرز النماذج التي أثبتت قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على النمو السريع
وأكد أن قطاع مستحضرات التجميل يعد من أبرز النماذج التي أثبتت قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على النمو السريع خلال السنوات الأخيرة، حيث نجحت العلامات التجارية المصرية في الاستحواذ على حصص متزايدة من السوق المحلية، مستفيدة من ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة بعد زيادة سعر الدولار وتكاليف الاستيراد والشحن.
وأشار إلى أن بعض الاحصائيات تشير إلى حجم سوق مستحضرات التجميل والعناية الشخصية في مصر تجاوز 50 مليار جنيه سنويًا، بمعدلات نمو تتراوح بين 7% و10% سنويًا، فيما بلغت صادرات القطاع نحو 295 مليون دولار خلال 2025، مقابل واردات تجاوزت 471 مليون دولار.
ولفت السقطي إلى وجود فجوة كبيرة يمكن للصناعة المحلية تعويضها خلال السنوات المقبلة عبر التوسع في التصنيع المحلي ورفع جودة المنتج المصري.
وزارة الصناعة تقود تحركًا واسعًا لتطوير جودة المنتجات المحلية ودعم المستثمرين
وأوضح أن مستحضرات التجميل لم تعد من السلع الكمالية، بل أصبحت من المنتجات الأساسية المرتبطة بالاستخدام اليومي لشريحة واسعة من النساء والفتيات، وهو ما حافظ على استمرار الطلب المحلي رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.
كما أشار إلى أن السوق المصرية شهدت خلال العامين الماضيين تغيرًا واضحًا في سلوك المستهلك، حيث ارتفعت معدلات الإقبال على المنتجات المحلية الموثوقة، بالتزامن مع زيادة الوعي بمخاطر المنتجات المهربة والمقلدة ومجهولة المصدر، خاصة بعض المستحضرات التي تدخل السوق بطرق غير رسمية أو يتم تداولها عبر منصات إلكترونية دون رقابة أو بيانات تصنيع واضحة.
وأكد أن هذا التحول منح الصناعة المحلية فرصة قوية لبناء علامات تجارية مصرية قادرة على المنافسة، خاصة مع اتجاه عدد متزايد من الشركات إلى تحسين جودة المنتج والتغليف والاعتماد على معلومات تجارية موثوقة ومكونات مطابقة للمواصفات.
توحيد المواصفات الفنية المحلية مع المعايير الدولية خطوة أساسية لتمكين المنتج المصري
وشدد على أن توحيد المواصفات الفنية المحلية مع المعايير الدولية، بالتوازي مع تدريب وتأهيل المصنعين على تطبيقها عمليًا، يمثل خطوة أساسية لتمكين المنتج المصري من المنافسة عالميًا وزيادة قدرته على النفاذ للأسواق الخارجية، خاصة أن الأسواق الدولية أصبحت تعتمد بصورة رئيسية على الالتزام بمعايير الجودة والسلامة وكفاءة التصنيع.
وطالب الاتحاد بضرورة استكمال هذه الخطوة من خلال: توفير برامج تدريب فني متخصصة للمصانع الصغيرة والمتوسطة، ودعم التحول نحو التصنيع وفق نظم الجودة العالمية، وتقديم حوافز لتحديث خطوط الإنتاج، وتوسيع برامج الاعتماد الفني والرقابي للمصانع المحلية.
وشدد على أن الاستثمار في جودة الصناعة المحلية أصبح ضرورة اقتصادية وليس رفاهية، خاصة في ظل المنافسة العالمية الحالية، وأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمتلك قدرة كبيرة على قيادة النمو الصناعي والتصديري خلال السنوات المقبلة إذا حصلت على الدعم الفني والتشريعي المناسب.
وأكد أن وزارة الصناعة تقود تحركًا واسعًا لتطوير جودة المنتجات المحلية ودعم المستثمرين.










