45 جنيها تراجعًا في أسعار الذهب وعيار 21 يسجل 6720 جنيهًا

شاهندة إبراهيم– تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الإثنين، بنحو 45 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6720 جنيهًا.

تراجع الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 38 دولارًا لتسجل 4502 دولار

E-Bank

في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 38 دولارًا لتسجل 4502 دولار، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7680 جنيهًا، وبلغ عيار 18 نحو 5760 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب 53760 جنيهًا.

سعيد إمبابي: ارتفاع أسعار الذهب 1010 جنيهات خلال أول 4 أشهر من 2026
سعيد إمبابي المدير التنفيذي بمنصة «أي صاغة دوت كوم» لتداول الذهب والمجوهرات

السوق المصرية تعكس حالة من الاستقرار النسبي رغم التذبذبات التي تشهدها الأسواق العالمية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن السوق المصرية تعكس حالة من الاستقرار النسبي رغم التذبذبات التي تشهدها الأسواق العالمية، موضحًا أن التراجع المحدود بنسبة 0.66% يؤكد استمرار حالة الترقب بين المستثمرين قبل صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأيام المقبلة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأضاف إمبابي أن الطلب المحلي لا يزال محافظًا على تماسكه، مشيرًا إلى أن الفجوة السعرية البالغة نحو 138.89 جنيهًا تعكس واقعًا صحيًا للسوق المحلية وهوامش تسعير طبيعية، مؤكدًا أن بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة يوم 10 يونيو قد تكون نقطة تحول رئيسية في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من الشهر.

أوضح تقرير «آي صاغة» أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حافظ على استقرار نسبي خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل نحو 52.22 جنيهًا في 28 مايو، قبل أن ينخفض بصورة طفيفة إلى قرابة 52.1 جنيه مع بداية يونيو.

وأشار إمبابي إلى أن الجنيه المصري حقق تحسنًا بنحو 1.47% خلال الشهر الماضي، وهو ما وفر دعمًا محدودًا للأسعار المحلية، وساهم في الحد من تأثير بعض الارتفاعات العالمية على السوق المصرية.

الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل بلغت نحو 138.89 جنيهًا

وأكد التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب بلغت نحو 138.89 جنيهًا بنسبة 2.11%، ما يعكس استمرار وجود علاوة سعرية ناتجة عن تكاليف الاستيراد والضرائب وهوامش التشغيل والطلب المحلي.

وأوضح إمبابي أن هذه الفجوة تعكس استمرار ثقة المواطنين في الذهب كأداة لحفظ القيمة والتحوط، مشيرًا إلى أنه في حال استمرار تراجع الأسعار العالمية، قد تتجه الفجوة السعرية إلى الانخفاض تدريجيًا مع سعي التجار للحفاظ على هوامش الربحية.

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى عدم وجود تغيرات حادة في حركة العرض والطلب داخل السوق المحلية خلال الفترة الحالية، موضحًا أن التراجع المحدود في الأسعار يعكس حالة من الاستقرار النسبي في الطلب.

وأضاف إمبابي أن شهر يونيو يشهد عادةً تباطؤًا موسميًا نسبيًا في الطلب على الذهب قبل مواسم المناسبات والأعياد، إلا أن الطلب الاستثماري لا يزال يوفر دعمًا للسوق المحلية.

وأوضح إمبابي أن حركة الأسعار خلال الفترة الحالية تعكس صراعًا واضحًا بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة على الذهب.

وتتمثل أبرز العوامل الداعمة للأسعار في استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالملف الأمريكي الإيراني، وبقاء معدلات التضخم الأمريكية عند مستويات مرتفعة تتجاوز 3.8%، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب.

في المقابل، تتمثل أبرز العوامل الضاغطة في توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول، وقوة مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 99 نقطة، فضلًا عن احتمالات تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يقلص الطلب على الملاذات الآمنة.

وأكد إمبابي أن العامل الأكثر تأثيرًا خلال الفترة الحالية يتمثل في توقعات الفائدة المرتفعة وقوة الدولار الأمريكي، اللتين تفوق تأثيرهما على العوامل الجيوسياسية الداعمة للذهب.

بيانات التضخم الأمريكية لا تزال تمثل المحرك الرئيسي للأسواق العالمية

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن بيانات التضخم الأمريكية لا تزال تمثل المحرك الرئيسي للأسواق، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) خلال أبريل 2026 بنسبة 3.8% على أساس سنوي.

وأوضح إمبابي أن هذه القراءة عززت توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وأن الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% للمرة الثالثة على التوالي خلال أبريل، وسط انقسام واضح داخل لجنة السياسة النقدية بشأن مستقبل الفائدة.

وأكد التقرير أن تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية كانت من أبرز المؤثرات على حركة الذهب عالميًا خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح إمبابي أن الأسواق تتابع عن كثب المقترحات الخاصة بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا، مشيرًا إلى أن أي تقدم في هذا الملف قد يقلل الطلب على الذهب كملاذ آمن، بينما يؤدي أي تصعيد جديد إلى دعم الأسعار.

وأضاف أن استمرار التوترات في المنطقة، إلى جانب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، يبقي حالة عدم اليقين قائمة داخل الأسواق العالمية.

وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي استقر قرب مستوى 99 نقطة، بينما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% مع بداية الأسبوع، ما أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع التضخم إلى البقاء عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررًا لمواصلة سياسة الفائدة المرتفعة، الأمر الذي يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب.

لفت التقرير إلى أن أسعار الذهب العالمية تواصل التحرك تحت ضغط بيعي واضح، حيث تتداول الأوقية قرب مستوى 4505 دولارات، وفقًا لتحليلات منصة WarrenAI.

وأوضح إمبابي أن الذهب لا يزال يتحرك أسفل عدد من المؤشرات الفنية الرئيسية، بينما تمثل منطقة 4560 إلى 4600 دولار للأوقية مستوى مقاومة رئيسيًا أمام أي محاولة تعافٍ خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن مستوى 4366 دولارًا يمثل أحد أهم مستويات الدعم الحالية، فيما قد يؤدي كسره إلى فتح المجال أمام مزيد من التراجعات نحو منطقة 4193 دولارًا.

وأكد المهندس سعيد إمبابي، أن هناك مجموعة من العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة، في مقدمتها بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها في 10 يونيو، واجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 16 و17 يونيو، إلى جانب تطورات الملف الأمريكي الإيراني ومستقبل الهدنة الحالية، فضلًا عن تحركات أسعار النفط العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم، واتجاهات مؤشر الدولار الأمريكي.

وأشار إلى أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية تجاه أي مستجدات أو مفاجآت في هذه الملفات، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية وحركة المستثمرين تجاه الذهب، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى الصعود أو الهبوط خلال الفترة المقبلة.

توقعات أن تتحرك أسعار الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الصعود الطفيف

وتوقع تقرير «آي صاغة» أن تتحرك أسعار الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الصعود الطفيف، مع استمرار حالة الترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.

وأوضح إمبابي أن استمرار الطلب المحلي، ومشتريات البنوك المركزية، واستمرار المخاطر الجيوسياسية، تمثل عوامل دعم رئيسية للأسعار، في حين تظل الفائدة المرتفعة وقوة الدولار أبرز التحديات أمام الذهب خلال الفترة الحالية.

أسعار الذهب المحلية تقفز 6765 جنيهًا خلال 5 سنوات
الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية

ومن جانبه، قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب في السوق المحلية لا تزال أعلى من السعر العالمي بنحو 106 جنيهات للجرام، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على التجار بشأن تحركات سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة.

أسعار الذهب المحلية تراجعت خلال شهر مايو بنحو 190 جنيهًا

وأشار فاروق، إلى أن أسعار الذهب المحلية تراجعت خلال شهر مايو بنحو 190 جنيهًا وبنسبة 2.7%، فيما انخفضت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 1% خلال الشهر ذاته.

وعلى الصعيد العالمي، واصلت أسعار الذهب تراجعها مع بداية الأسبوع، حيث ساهمت قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات في الضغط على المعدن النفيس، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتتابع الأسواق عن كثب تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

كما أسهمت التطورات العسكرية بالمنطقة في ارتفاع أسعار النفط من أدنى مستوياتها خلال أكثر من شهر، الأمر الذي أعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة وعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يدعم الدولار ويحد من مكاسب الذهب.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم النقد الأجنبي في بنك كومنولث أستراليا، إن الدولار الأمريكي سيتأثر بشكل كبير خلال الفترة المقبلة بتطورات الصراع في الشرق الأوسط وبيانات سوق العمل الأمريكية، مشيرًا إلى أن تراجع التوترات وعودة الاستقرار لممرات الطاقة العالمية قد يقلص من تأثير النفط على حركة العملة الأمريكية.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، تبدأ بمؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي (ISM)، فيما يظل التركيز الأكبر منصبًا على تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يلعب دورًا حاسمًا في إعادة تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع أن تظل تحركات الذهب مرتبطة بمزيج من تطورات الأوضاع الجيوسياسية ونتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب اتجاهات الدولار وأسعار النفط، وهي العوامل الرئيسية التي تتحكم حاليًا في حركة المعدن النفيس بالأسواق العالمية.

الرابط المختصر