رهان على الطروحات الحكومية لتفادي خفض تصنيف البورصة
ارتفاع جماعي للمؤشرات يتجاهل مقترح S&P Dow Jones
رنا ممدوح _ استبعد خبراء سوق المال تأثير مقترح مؤسسة S&P Dow Jones بخفض تصنيف البورصة المصرية من سوق ناشئة إلى مبتدئة على أداء السوق أو جاذبيتها الاستثمارية، مشيرين إلى توافر النقد الأجنبي وسهولة تحويل أموال المستثمرين الأجانب، بالتزامن مع الارتفاع الجماعي للمؤشرات بنهاية تعاملات الثلاثاء.
وأشاروا إلى أن المقترح لا يزال قيد الدراسة والتشاور ولم يرتقِ بعد إلى قرار نهائي، مؤكدين أن تماسك البورصة عقب صدور التقرير يعكس محدودية تأثيره على معنويات المستثمرين.

المؤشر EGX30 ينمو 26.5% منذ بداية العام.. و4 مليارات جنيه صافي بيع الأجانب بالربع الأول
وأنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع جماعي، وصعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.14%، ليغلق عند مستوى 52927 نقطة، مسجلًا نموًا بنسبة 26.53% منذ بداية العام الحالي.
وعلى صعيد تداولات المستثمرين، سجل الأجانب صافي بيع بقيمة 4.037 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري.

أبو حسين: تنفيذ القرار قد يبطئ مشاركة الصناديق الأجنبية في الطروحات الجديدة
واستبعد أحمد أبو حسين، رئيس مجلس إدارة كايرو كابيتال سيكيورتيز لتداول الأوراق المالية، أن يترك المقترح تأثيرًا جوهريًا على أداء السوق في المدى القريب، مبينًا أن تعاملات الثلاثاء أكدت تماسك واستقرار السوق وعدم تعامل المستثمرين معه كعامل ضغط مباشر.
وذكر أبو حسين، في تصريحات لنشرة حابي، أن التأثير المحتمل قد يتركز في الأسهم المكونة للمؤشر الرئيسي، وربما تباطؤ وتيرة مشاركة الصناديق الأجنبية في الطروحات الجديدة لتصبح أقل من التوقعات حال صدور قرار فعلي.
ونفى وجود مشكلات تعوق المستثمرين الأجانب عن تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية، مستبعدًا حدوث ضغوط اقتصادية تؤثر على تدفقات النقد الأجنبي ومؤكدًا أن الاقتصاد المصري تجاوز أزمات أكثر حدة وصعوبة في السابق.

إيهاب رشاد: المقترح لا يستند إلى دلائل واقعية تعكس الوضع الاقتصاد الحالي
ووصف إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، مقترح خفض التصنيف بـ”البالونة” ولا يستند إلى دلائل واقعية تعكس الأوضاع الحالية للسوق والاقتصاد المصري.
وأكد رشاد في تصريحات لنشرة حابي، أن مبررات التقرير بشأن صعوبة خروج استثمارات الأجانب ليست قائمة في الوقت الراهن في ظل تحسن آليات تحويل الأموال ووفرة النقد الأجنبي، وأن الحديث عن اضطرابات اقتصادية لا يتسق مع مؤشرات النمو الاقتصادية الصادرة مؤخرًا.
واستبعد رشاد التأثير على برنامج الطروحات الحكومية الجارية والمستقبلية؛ لتركيز المستثمرين على سيولة السوق والاقتصاد، مطالبًا الجهات المعنية ومسؤولي التدفقات النقدية ووزير المالية بنشر بيانات ومؤشرات محدثة تعكس حقيقة النمو والأوضاع الاقتصادية للرد على الدراسة التي لم تغير التصنيف الحالي للبورصة.

ياسر المصري: فرصة كافية حتى سبتمبر 2027 للحفاظ على التصنيف
وقال ياسر المصري، نائب رئيس شركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية، إن ردود الفعل القلقة غير مبررة نظرًا لأن المراجعة النهائية تفصل السوق عنها فترة زمنية طويلة تمتد حتى سبتمبر 2027.
وأضاف المصري، في تصريحات لنشرة حابي، أن السوق المصرية تملك فرصة كافية لاستكمال متطلبات الحفاظ على تصنيفها عبر تسريع برنامج الطروحات الحكومية وقيد شركات كبرى ذات أوزان نسبية مرتفعة لزيادة عمق السوق وقيمتها السوقية.
وأشار إلى تحسن أحجام التداول والسيولة بالبورصة خلال العامين الماضيين، مبينًا أن معايير تصنيف الأسواق لدى S&P Dow Jones ترتكز على 3 محاور تشمل الاستقرار الاقتصادي والمؤسسي، وسهولة الوصول إلى السوق، بجانب الحجم والسيولة، والتي تقيم حرية دخول وخروج الاستثمارات، ومرونة تحويل الأموال، وحجم التداولات والقيمة السوقية.










